أولمرت يشيد بسياسة السعودية وموقفها من حرب لبنان   
الثلاثاء 1427/10/23 هـ - الموافق 14/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

وزيرالخارجية السعودي في استقبال رئيس الوزراء اللبناني في مطار جدة - أرشيف (الفرنسية)
أبدى رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إعجابه بأداء وسياسية العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وقادة الإمارات. واعتبر في حديث لصحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك نشر الأحد أن القتال في لبنان كشف عن مصالح مشتركة بين إسرائيل و"بعض الدول العربية المعتدلة".

وأوضح أن هناك دراسة أوسع للوضع في المنطقة وفهما أفضل لبعض القيود التي على إسرائيل التعامل معها، وإدراكا بأن إيران و"محور الشر المكون منها وسوريا وحزب الله وحماس يشكل في نهاية الأمر خطرا ليس على إسرائيل وحسب بل على بعض الدول العربية المعتدلة".

ووصف أولمرت الموقف الذي اتخذته السعودية والإمارات بشأن القتال في لبنان بأنه كان شجاعا، لافتا إلى أن السعوديين عبروا في الماضي عن بعض الأفكار للتوصل إلى حل في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الوضع في الأراضي الفلسطينية شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على ضرورة تغيير التوازن في الشرق الأوسط والنظر في وضع "العناصر المتطرفة في المجتمع الفلسطيني، ومساعدة المعتدلين في المجتمع الفلسطيني بقيادة رئيس السلطة محمود عباس للإمساك بزمام الأمور وإيجاد الظروف الضرورية لحوار مثمر، وذلك من خلال الجهود المشتركة لإسرائيل وأميركا والدول العربية المعتدلة".
 
وأكد أن إسرائيل لن تقبل بإيران نووية، وأن ثمة ضرورة لوقف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لأنه -وفق أولمرت- مستعد لارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".
 
وأعرب عن تأييده لأي تسوية تؤدي إلى إيقاف طهران قبل توصلها إلى تقنيات نووية، لكنه رأى أن ذلك لن يحدث ما لم تشعر إيران بالخوف، مشيرا إلى إجراءات عدة يمكن اتخاذها ضدها بما فيها الخيار العسكري.

كما أعرب أولمرت عن اعتقاده أن إسرائيل حققت نجاحا إستراتيجيا وعسكريا وسياسيا في حرب لبنان الأخيرة، وأصبح لديها عنصر ردع، "فحزب الله لم يخف من بدء القتال لأنه اعتقد أن رد فعل إسرائيل سيكون مختلفا تماما، والآن هو لا يريد تكرار ذلك".
 
وقال المسؤول الإسرائيلي إنه علم من مصادر مختلفة عدة أن حزب الله كان على وشك الاستسلام، معتبرا وجود الجيش اللبناني في الجنوب وإلى جانبه قوات دولية قوية يخلق واقعا مختلفا تماما عما كان عليه قبل 12 يوليو/تموز الماضي.

وحول الاستعداد الذي أبداه الرئيس السوري بشار الأسد للتحدث إلى إسرائيل رأى أولمرت أن الأسد ليس جادا فعلا في اقتراحه وإلا "كان أوقف خالد مشعل المسؤول عن الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل" معربا عن ترحيبه بالتحدث مع الأسد إذا توقف عن دعم "الإرهاب وحزب الله".

وبشأن الوضع في العراق دعا أولمرت أميركا إلى التفكير في عواقب انسحابها من العراق قبل قيام حكومة عراقية قوية ذات نفوذ، على الدول العربية المعتدلة المجاورة وتأثير ذلك على استقرار تلك الدول في مواجهة "القوى المتطرفة" التي قد تنتعش نتيجة الانسحاب المبكر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة