إسقاط طائرة شرقي أوكرانيا وبداية حوار مع روسيا   
السبت 1435/8/9 هـ - الموافق 7/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:27 (مكة المكرمة)، 1:27 (غرينتش)

أسقط الانفصاليون الموالون لروسيا شرق أوكرانيا يوم الجمعة طائرة نقل عسكرية تابعة للجيش قرب سلافيانسك التي احتدم فيها القتال مما أدى لسقوط قتلى وجرحى، في حين رحب بترو بوروشينكو -الذي سينصب اليوم السبت رئيسا لأوكرانيا- ببداية حوار مع روسيا بعد لقاء بفرنسا جمعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونقلت وكالة أنترفاكس أوكرانيا عن المتحدث باسم الجيش الأوكراني فلاديسلاف سيليزنيف قوله إن الطائرة التي أسقطت من طراز "أنطونوف-26" كانت تحمل مساعدة إنسانية إلى السكان.

وتعذر على المتحدث إعطاء توضيحات حول مصير أفراد طاقم الطائرة، في حين نقلت أنترفاكس عن شهود قولهم إن الطيارين قفزوا قبل أن تتحطم الطائرة التي أصيبت برصاص الانفصاليين.

من جهتها قالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن الانفصاليين -الذين يحتلون كنيسة في سلافيانسك- قتلوا أحد أفراد القوات الخاصة التابعة للوزارة وأصابوا اثنين آخرين بجروح خطيرة في هجوم بقذائف مورتر أمس الجمعة.

وأعلنت القوات الأوكرانية الثلاثاء أنها كثفت هجماتها على سلافيانسك -التابعة لإقليم دونيتسك ويقطنها 130 ألف شخص- مما أدى إلى احتدام المعارك المتواصلة مع الانفصاليين منذ نحو شهرين.

عدد متزايد من الأسر اضطر للفرار بسياراتهم إلى الحدود الروسية (أسوشيتد برس)

قتلى وجرحى
ونقلت رويترز عن أحد السكان أن دوي القصف سمع في أرجاء المدينة أمس الجمعة، كما نقلت عن انفصاليين في سلافيانسك أن إطلاق نار سمع وسط المدينة وأن قتلى وجرحى سقطوا، لكنههم لم يحددوا عددهم.

وفي دونيتسك -التي تعد نحو مليون نسمة ويسيطر عليها الانفصاليون- احتل المناوئون لكييف أحد المستشفيات أمس الجمعة وجعلوا منها مركزا طبيا للجرحى المصابين في صفوفهم، حسبما أعلنت الإدارة الإقليمية.

وأجبر استعار القتال في منطقتي دونيتسك ولوهانسك الشرقيتين عددا متزايدا من الأسر للفرار بسياراتهم إلى الحدود الروسية، وبالتحديد نحو معبر صغير في أزفارين على بعد حوالي 70 كيلومترا جنوب شرقي لوهانسك، بينما لا يزال مطار دونيتسك مغلقا بعد قتال شرس للسيطرة عليه قبل نحو أسبوعين.

وتتواصل المعارك في شرق أوكرانيا منذ الانتخابات التي أجريت في 25 مايو/أيار الماضي وحقق فيها بوروشينكو فوزا ساحقا بعد سقوط الرئيس المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفويتش وهروبه خارج البلاد في فبراير/شباط الماضي.

بداية حوار
وكان بوروشينكو في فرنسا أمس الجمعة لحضور مراسم إحياء ذكرى الإنزال في نورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث اجتمع مع عدد من القادة الغربيين وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي التقاه لفترة وجيزة.

لقاء قصير جمع بوروشينكو (وسط) مع بوتين في فرنسا (غيتي)

ورحب بوروشنكو بعد اللقاء بما أسماها بداية حوار مع روسيا، قائلا لشبكة التلفزيون الأوكرانية "كنال 5" إن لهذا الحوار "فرصا جيدة" للنجاح وإن "الحوار بدأ، إنه أمر جيد".

وكانت وكالة الإعلام الروسية نقلت عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن الرئيسين دعوا "إلى وقف سريع لإراقة الدماء بجنوب شرق البلاد" ووقف القتال.

وأكدت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن إجراءات وقف إطلاق النار في أوكرانيا "ستناقش في الأيام المقبلة"، وأوضحت أن بوتين وبوروشينكو تصافحا "وتبادلا حديثا عاديا وجديا".

وقال دبلوماسيون فرنسيون قبل الاحتفالات إنهم سيعدون المصافحة اعترافا ضمنيا من بوتين بشرعية الرئيس الأوكراني المنتخب، قبل أدائه اليمين القانونية، مما يفتح الباب أمام الحوار بين الدولتين ووضع حد للأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة