أميركا تغير قيادتها العسكرية بأفغانستان   
الثلاثاء 1430/5/17 هـ - الموافق 12/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
الاحتجاجات تعم قطاعات أفغانية بينها الطلبة ضد قتل مدنيين على أيدي القوات الأميركية (الفرنسية)
 
أعلنت الولايات المتحدة الاثنين تغيير قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ديفد مكيرنان بعد أقل من عام من توليه قيادة العمليات الحربية هناك.
  
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه طلب استقالة الجنرال مكيرنان، مضيفا أن هناك حاجة لقيادة جديدة.
 
وأضاف غيتس في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الهدف من التغيير "هو الحصول على تفكير جديد ونظرة جديدة على المشكلة، وأعتقد أن مهمتنا في أفغانستان تتطلب تفكيرا جديدا من قيادتنا العسكرية".
 
وتابع "واليوم لدينا سياسة جديدة وضعها رئيسنا الجديد، ولدينا إستراتيجية ومهمة جديدة، وسفير جديد وأعتقد أن هناك حاجة لقيادة عسكرية جديدة هناك أيضا".
 
وقال مسؤولون اشترطوا عدم ذكر أسمائهم إن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي حاليا الجنرال ستانلي مكريستال سيحل محل مكيرنان.
 
وكان مكريستال قائدا سابقا لقوات العمليات الخاصة المتسقة مع أسلوب القتال المضاد للتمرد الذي تبنته إدارة الرئيس باراك أوباما إستراتيجية تهدف إلى الإطاحة بـحركة طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة.
 
يأتي ذلك بينما يقوم كبار المسؤولين الأميركيين وبينهم الجنرال ديفد بترايوس رئيس القيادة الوسطى بتنفيذ الإستراتيجية الأميركية الجديدة الخاصة بأفغانستان وباكستان.
 
روبرت غيتس يلتقي ديفد مكيرنان (يمين) بأفغانستان ويعلن إقالته عقب العودة لواشنطن (رويترز-أرشيف)
ضغط
وكان مكيرنان قد أصبح قائدا لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في يونيو/ حزيران الماضي.
 
وإضافة إلى مهامه في القيادة الأميركية هناك في الخريف الماضي هو المهندس الرئيس لحشد القوات الدولية بأفغانستان، حيث من المتوقع أن يزيد عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى 68 ألف جندي بحلول نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
وضغط مكيرنان للحصول على عشرة آلاف جندي إضافي في العام 2010، وهو اقتراح يبدو أنه أغضب غيتس الذي أعرب عن رفضه لزيادة مستوى القوات عن 68 ألف جندي.
 
استياء
وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد التقى أوباما قبل أسبوع في البيت الأبيض مع وجود خلاف بين البلدين بشأن الضحايا المدنيين الذين سقطوا في الغارة الجوية الأميركية على ولاية فراه.
 
ودعا كرزاي واشنطن إلى وقف ضرباتها الجوية في بلاده، لكنه تلقى رفضا من المسؤولين الأميركيين.
 
وفي تصريحات إعلامية على هامش زيارته إلى ألمانيا جدد كرزاي أمس انتقاده لقصف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات الناتو العاملة في إطار قوات إيساف لأهداف مدنية في بلاده.
 
ونفت الولايات المتحدة أيضا اتهامات بأنها استخدمت الفوسفور الأبيض في هجماتها الأخيرة على قريتين في إقليم فراه حيث قال كرزاي إن عدد القتلى بلغ 130 شخصا.

ادعاء
وعلى النقيض من ذلك ادعى الجيش الأميركي أنه وثق 44 حالة استخدم فيها المسلحون في أفغانستان الفوسفور الأبيض في هجماتهم أو عثر عليه في مخابئ الأسلحة.
 
 القائد الجديد ستانلي مكريستال قائد سابق لقوات العمليات الخاصة (الفرنسية-أرشيف)
وقالت جماعة أفغانية حقوقية إن مسؤولين أفغانيين يتهمون مسلحي حركة طالبان بأنهم استخدموا مواد أو أسلحة حارقة في معركة ضد القوات الأميركية.

وتظهر الوثائق الأميركية أن آخر هجمات استخدم فيها المسلحون الفوسفور الأبيض كانت الخميس الماضي عندما تعرض موقع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في ولاية لوغر –ذات الغالبية الأميركية من الجنود- لقذيفتين من الفوسفور الأبيض.
 
وفي الإطار يتولى أطباء أفغانيون معالجة 16 أفغانيا أصيبوا بحروق شديدة في معركة جرت في الرابع من مايو/ أيار في ولاية فراه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة