مجلس الأمن يدرس فكرة إرسال قوات دولية إلى الصومال   
الثلاثاء 1428/11/10 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)

الآلاف فروا من مقديشو الشهر الفائت خوفا من الاشتباكات (الفرنسية)

أكد مجلس الأمن الدولي على الحاجة الملحة لإعداد خطة طوارئ تقضي بالإعداد لانتشار محتمل لقوة سلام دولية في الصومال مع دعم قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة حاليا، دون أن يناقش مسألة انسحاب القوات الإثيوبية.

 

جاء ذلك على لسان المندوب الإندونيسي في الأمم المتحدة مارتي ناتاليغاوا في أعقاب المشاورات التي أجراها مجلس الأمن أمس الاثنين حول مستجدات الوضع في الصومال على خلفية ازدياد أعمال العنف.

 

وقال المندوب الإندونيسي نيابة عن الدول الأعضاء الـ15 في المجلس إن ممثلي الدول المعنية أكدوا على الحاجة الملحة لمتابعة إعداد خطة طوارئ لاحتمال نشر قوات سلام دولية، وذلك في إطار خطة موحدة تشرف عليها الأمم المتحدة.

 

يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتبر في تقرير سابق رفعه إلى المجلس الشهر الجاري فكرة إرسال قوات لحفظ السلام في الصومال بأنها "خيار غير واقعي وغير قابل للتتنفيذ" واقترح بدلا من ذلك إرسال تحالف من الدول الراغبة لمساعدة القوات الإثيوبية على الانسحاب من ذلك البلد.

 

وذكر بان يومها أن القوة المقترحة ستبدأ بأعداد محدودة من الجنود ذاتية التمويل على أن يصار إلى زيادتها تدريجيا طبقا للتطورات الأمنية والسياسية.

 

الخطة المقترحة

وفي رده على سؤال حول اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة قال ناتاليغاوا إنه لم تتحدد حتى هوية الدول التي ستشارك في قوة التحالف المقترحة، وأشار إلى أن مشاروات مجلس الأمن ركزت على توفير الدعم لقوات الاتحاد الافريقي الموجودة حاليا في الصومال، مع تكليف الأمانة العامة للأمم المتحدة بالعمل على إعداد خطة طوارئ لتولي المنظمة الدولية مهام حفظ السلام.

 

دورية تابعة لقوات الاتحاد الأفريقي في شوارع مقديشو (رويترز-أرشيف)
كذلك أوضح المسؤول الإندونيسي أن المشاورات تحدثت عن ضرروة توفير المزيد من الدعم الفني واللوجستي والمالي للقوة الأفريقية التي يبلغ قوامها 1600 جندي أوغندي، مع التنويه بأن خطة الطوارئ المقترحة ستعمل على توفير المساعدة الإنسانية والسياسية.

 

بيد أنه عاد وأكد أن المجلس أعرب عن قلقه من تدهور الوضع الأمني والسياسي والإنساني في الصومال، وداعا جميع الأطراف المتحاربة إلى "نبذ العنف والدخول في عملية سلام شاملة".

 

واللافت في تصريحات المندوب الإندونيسي قوله إن مشاورات الدول الأعضاء في مجلس الأمن خلف الأبواب المغلقة لم تتطرق إلى مسألة انسحاب القوات الإثيوبية التي دخلت الصومال دعما للحكومة الاننقالية بزعامة عبد الله يوسف ضد المحاكم الإسلامية مطلع العام الجاري.

 

يشار إلى أن أعمال العنف التي تجددت في العاصمة مقديشو الشهر الفائت أسفرت، حسب تقديرات منظمات محلية غير حكومية، عن مقتل ما يقارب 470 صوماليا ونزوح الآلاف عن منازلهم، وسط مناخ من الانفلات الأمني وتفشي الفقر والمرض واتساع رقعة الجفاف على حساب الأراضي الزراعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة