محافظ الأقصر يعلن استقالته   
الأحد 1434/8/14 هـ - الموافق 23/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)

الأقصر شهدت اضطرابات بعد تعيين عضو الجماعة الإسلامية عادل الخياط محافظا (رويترز)

أعلن محافظ الأقصر عادل الخياط اليوم خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة استقالته من منصبه تغليبا للمصلحة العامة نتيجة لما وصفه بـ"الحملة الإعلامية الجائرة التى مورست ضده".

وكانت  الجماعة الإسلامية في مصر قد أعلنت في وقت سابق أن محافظ الأقصر عادل الخياط العضو بالجماعة سيستقيل اليوم الأحد "من أجل مصر" وذلك في خطوة لنزع فتيل توتر سبب غضبا بأوساط العاملين بالسياحة.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن تلك الخطوة تمثل انفراجة كبرى للأزمة, مشيرا إلى غضب متزايد بين أهالي الأقصر بسبب تضرر النشاط السياحي إثر تعيين الخياط، على خلفية اتهام الجماعة الإسلامية بقتل 58 سائحا بالأقصر عام 1997. وأشار المراسل إلى أن عدة شركات سياحية ألغت برامجها بالأقصر, بينما هددت غرفة السياحة بوقف دعمها للمدينة.

وكان موقع صحيفة الأهرام الحكومية قد نقل عن القيادي بالجماعة الإسلامية صفوت عبد الغني قوله إن المحافظ سيعلن استقالته الأحد, بينما قالت مصادر بمجلس الوزراء والرئاسة إنه لا علم لديها بمثل هذه الخطوة.

وقد قال عبد الغني بمؤتمر صحفي، في وقت سابق، إن الجماعة لا تسعى لأي مناصب وإنها طلبت من المحافظ الجديد الاستقالة "من أجل مصر".

وكان رئيس الجمهورية د. محمد مرسي قد دافع عن تعيين الخياط, خلال مقابلة مع صحيفة أخبار اليوم نشرت أمس السبت قائلا "لم يصدر ضده حكم قضائي".

وذكرت رويترز أن الجماعة الإسلامية التي نبذت العنف تريد أن تثبت أن بإمكانها تغليب احتياجات مصر ولاسيما صناعة السياحة إحدى دعائم الاقتصاد الذي عاني بشدة من قلاقل على مدى العامين الأخيرين.

من ناحية أخرى, نفى المشرف العام على منطقة آثار الأقصر منصور بريك ما تردد عن وقف منظمة اليونسكو أعمالها بالأقصر, على خلفية أزمة المحافظ, مشيرا إلى أن هناك مشروعات حفر وتنقيب وترميم للآثار تجرى بمعرفة ثلاثين بعثة أثرية لم تتأثر مشاريعها.

وناشد بريك القوى السياسية وكافة أطياف الشعب عدم الزج بقطاع الآثار في المعارك السياسية الدائرة حاليا، موضحا أن قطاع الآثار بالأقصر لا يخضع لإدارة المحافظة.

على صعيد آخر, رفضت جبهة الإنقاذ الوطني بمحافظة البحيرة الاجتماع مع المحافظ أسامه سليمان المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وأكد أعضاء الجبهة مقاطعة كافة أشكال الاتصال بالمحافظ "باعتباره جزءا من كيان غير شرعي يحكم مصر بشكل غير شرعي" على حد قولهم، داعين الشعب للخروج لإسقاط نظام الحكم.

يُشار إلى أن التوتر بالمحافظات التي شهدت تعديلات, يأتي قبل موجة من الاحتجاجات التي تقودها المعارضة والمتوقع أن تبدأ في 30 يونيو/ حزيران الجاري.

وقد نظمت التيارات الإسلامية مظاهرات ضخمة أمس الأول الجمعة تأييدا للدكتور مرسي وحذروا المعارضين من التحرك ضد شرعية الرئيس. ووصفت المعارضة المظاهرة بأنها محاولة لترويعها قبل المظاهرات الحاشدة التي يعتزمون تنظيمها بنهاية الشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة