قصف إثيوبي لمواقع المسلحين وتحذيرات من كارثة إنسانية   
الثلاثاء 1428/4/7 هـ - الموافق 24/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

مسلحون صوماليون يتجهون إلى أحد مواقعهم شمال مقديشو (رويترز)

قصفت دبابات إثيوبية صباح اليوم مواقع للمسلحين شمال العاصمة الصومالية مقديشو وجنوبها، في وقت دخلت فيه المعارك بين الجانبين يومها السابع.

وسمع إطلاق نار حول مقر الرئاسة حيث نصب الجيش الإثيوبي بطاريات مدفعية. ونشرت وحدة أوغندية من قوة السلام الأفريقية في الصومال التي لا تشارك في المعارك، في محيط قصر الرئاسة.

وقال أحد السكان إنه رأى دبابات إثيوبية وشاحنات تتخذ مواقع لها قرب معقل المسلحين في منطقة علي كامين جنوب مقديشو. وسقطت قذائف مدفعية وقذائف هاون في حي آخر شمال المدينة.

وكان 37  شخصا على الأقل قد قتلوا في معارك يوم أمس بينهم 19 مسلحا، مما يرفع إلى 267 عدد القتلى خلال ستة أيام من المعارك، وفق ما أعلنته منظمة إنسانية محلية.

اتهامات
الدخان يتصاعد من أحد المباني في مقديشو بعد تعرضه للقصف (الأوروبية-أرشيف) 
وبموازاة ذلك اتهمت الولايات المتحدة إريتريا بتمويل ودعم المليشيات التي تقاتل القوات الإثيوبية والقوات الحكومية في مقديشو.

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر إن إريتريا تسعى إلى تأجيج المعارك في مقديشو من أجل إضعاف خصمها الإثيوبي، وكررت دعوتها إلى وقف إطلاق النار هناك.

كما اتهم رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي إريتريا بالتدخل في الصومال ومساعدة من سماهم الإرهابيين الدوليين بالمال والعتاد العسكري.

وفي أديس أبابا وجهت الحكومة الإثيوبية اتهامات مماثلة لإريتريا، وطالبت المجتمع الدولي بإدانة ما سمته النشاطات الإرهابية التي تغذيها حكومة هذه الدولة وما تشكله من تهديد للسلام والاستقرار في المنطقة.

تحذيرات
أحد المدنيين ينقل إلى المستشفى بعد إصابته بقذيفة هاون (الفرنسية)
وتأتي هذه الاتهامات في وقت حذر فيه عمال إغاثة ومسؤولون دوليون من كارثة إنسانية نتيجة استمرار القتال في العاصمة الصومالية وتفشي الأمراض.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن مدينة افجوي الواقعة على مسافة 30 كلم إلى الغرب من مقديشو أصبحت تعج بما يزيد عن 41 ألف نازح وإن السيطرة على هذه الحشود تزداد صعوبة.

وتدفقت أعداد من الصوماليين الذين يحملون متعلقاتهم خارج مقديشو في إطار أكبر نزوح جماعي منذ إطاحة زعماء المليشيات بالرئيس محمد سياد بري عام 1991.

وفر نحو نصف مليون شخص من مقديشو، وينام الآلاف منهم تحت الأشجار أو في العراء بالبلدات والقرى المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة