مثقفون مصريون: عرفات قوي حيا وميتا   
الجمعة 1425/10/6 هـ - الموافق 19/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
أجمع مثقفون مصريون على الثقل الذي يمثله الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في موته وحياته، مشيرين إلى أن الالتفاف الدولي حول ابن فلسطين كان بمثابة عزلة لعدوه الذي أراد محاصرته فلم يجن إلا حصار نفسه.
 
وقد استنكر رجال أدب مصريون الكلمات التي تفوه بها أعداء الراحل عرفات من الإسرائيليين، معتبرين أنه برحيله "سقطت ورقة التوت التي كانت تواري هذا الكيان الهش والتافه الذي يسمى إسرائيل".
 
وترى االناقدة فريدة النقاش رئيسة تحرير مجلة "أدب ونقد" أن أسطورة عرفات صنعتها مواقف ومراحل مرت ليس فقط بالشعب الفلسطيني ولكن بالعالم كله، فقد خاض عرفات نضاله في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الصعوبة ولاسيما في السنوات الأخيرة في ظل ثالوث الرعب، المرض والحصار الإسرائيلي والهيمنة الأميركية، التي شكلت أكبر حماية للكيان الصهيوني المحتل.
 
تجسيد للمقاومة
وقالت النقاش للجزيرة نت إن من يختلف مع عرفات أو يرى عليه بعض الملاحظات لا يمكن أن ينسى في ذات الوقت أنه يمثل " فكرة المقاومة"، وقد أثبت عرفات أن المقاومة ليست فقط بحمل السلاح بل هي بكل الأساليب التي ينبغي أن يستخدمها في الدفاع عن قضيته العادلة.
 
وتبدي فريدة النقاش أسفها لقرار حرمان ملايين المصريين من تشييع قائد بحجم عرفات وإيصال رسالة حب ووفاء  للشعب الفلسطيني وشعوب العالم، مشيرة إلى أن ذلك يعد ظلما للشعب المصري.
 
من جانبه يرى الشاعر حسين فتح الباب أن موت عرفات جعل الرأي العام يدرك أن إسرائيل دولة "إرهابية " تمنع مشاركة شعب من توديع قائده توديعا لائقا، وهي جريمة أخرى تضاف إلى جرائم إسرائيل التي فضحها عرفات في حياته وفضحها أيضا بموته.
 
أسطورة شعب
وقال فتح الباب للجزيرة نت إن عرفات يجسد أسطورة في حياة شعبه مثلما كان شي جيفارا وجمال عبد الناصر وراجيف غاندي ونيلسون مانديلا... أسطورة تاريخية في بلد ينجب الثوار في أعقاب الثوار وموته مسمار في نعش الصهيونية لأنه ألهب روح المقاومة في فلسطين.
 
أما الروائي إبراهيم أصلان فيرى في تصريح للجزيرة نت أنه "من الصعب أن يذكر أحد القضية الفلسطينية دون أن يقرن ذلك باسم عرفات"، مضيفا "لقد رأينا عرفات شابا وخاض مشوارا طويلا وكبر أمام أعيننا وأصبح جزءا من وجداننا وتفكيرنا وممارستنا الحياتية".
 
وفي ذات الاتجاه يرى محمد رشاد وكيل اتحاد الناشرين العرب أنه في مسيرة شخص مثل عرفات  لا يمكن فصل الشخص عن الوطن؛ وقد ارتبطت فلسطين القضية والوطن بشخصه ونضاله أكثر من أربعين عاما.
 
وأشاد رشاد في تصريح للجزيرة نت بالموقف الفرنسي والحفاوة التي استقبل بها عرفات وتم توديعه بها والتي كرست فهما عميقا لموقف عرفات ونضاله المشروع للحصول على حقوق شعبه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة