دروس وراء تجنب روسيا المستنقع السوري   
الأربعاء 1437/6/14 هـ - الموافق 23/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

لا تزال الدوافع وراء الانسحاب الروسي من سوريا تثير شكوكا وجدلا في الأوساط الدولية، خاصة ما يتعلق بتجنب موسكو الانزلاق في المستنقع السوري في ظل الحرب التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، والدروس المستفادة من الخطوة الروسية.

في هذا الإطار، نشرت مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية مقالا للكاتب بليك فرانكو قال فيه إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء بشأن الأزمة في سوريا، وإن هذه الأخطاء هي التي مكنت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من توجيه ضربة محرجة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأضاف الكاتب أنه يمكن الاستفادة من الأخطاء الأميركية في سوريا، وذلك من أجل تمكين الولايات المتحدة من اتخاذ قرارات أفضل قبل دخولها في صراعات مستقبلية.

وأشار إلى أن روسيا تمكنت من دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد عندما شعرت بأنه كان على وشك الانهيار، وأنها تدخلت لتوقف تقدم المعارضة وأنها بدأت هجوما مضادا، ومن ثم غادرت تاركة وراءها القوات الموالية لها في حالة مستقرة وقادرة على الهجوم.

اختبار أسلحة
وأضاف فرانكو أن موسكو ركزت على تمحيص حلفائها من أعدائها، حيث تألف حلفاؤها في سوريا من أولئك الذين لديهم مصلحة في بقاء نظام الأسد بالسلطة، والذين كانوا مزيجا من الجيش السوري والمتطوعين الإيرانيين وحزب الله اللبناني.

وأشار إلى أن موسكو حظيت بمرونة أثناء تدخلها في سوريا، وذلك بسبب الانسجام الكبير بين حلفائها، وأن هذا الانسجام كان سببا في عدم حاجة بوتين لنشر قوات على الأرض.

وأضاف فرانكو أن هذا الانسجام مكن بوتين أيضا من التركيز على الأهداف الفرعية، مثل اختبار أنظمة عسكرية جديدة والترويج لأنظمة الأسلحة الروسية. 

وبالنسبة للولايات المتحدة، قال الكاتب إن عدم وضوح الأهداف الأميركية في سوريا هو ما شكل المشكلة الرئيسية بالنسبة لواشنطن.

وأشار إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا اتسم بالضعف، لأن أهدافه كانت غامضة ومتغيرة، لكن هدف التحالف الروسي كان واضحا وثابتا وتمثل في مواجهة معارضي النظام السوري.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة إلى التعاون مع حلفاء يكونون مستعدين وقادرين على تحقيق الأهداف التي تتبناها قبل التورط في أي صراع آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة