إسبانيا تطالب بإضفاء الشرعية على المهاجرين   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
مهاجرون أثناء ترحيلهم من إيطاليا (الفرنسية)
 
بوصفها البوابة الرئيسية للمهاجرين بشكل غير مشروع إلى الاتحاد الأوروبي اقترحت الحكومة الإسبانية إصدار عفو عن العمال والمهاجرين في وقت تطالب فيه العواصم الأوروبية باتخاذ إجراءات مشددة  للقضاء على تدفق المهاجرين.

وأثارت اقتراحات مدريد بإضفاء وضع قانوني على المهاجرين الذين يشغلون وظائف في الوقت الحالي مخاوف من احتمال أن تسبب تدفقا هائلا للمهاجرين الذين يخاطر ألف منهم بأرواحهم كل عام في رحلة بحرية خطيرة للعبور من أفريقيا إلى أوروبا. 

وتقترح مدريد في هذا الصدد إقرار معاهدة من الاتحاد  الأوروبي لإحكام الرقابة على الحدود  للحد من الهجرة غير الشرعية مستقبلا. 

وذكرت وزيرة الهجرة الإسبانية كونسويلو رومي أن المهاجرين الذين يدخلون البلدان الأوروبية يظل معظمهم في إسبانيا قائلة إن المشكلة ليست مشكلة الإسبان وحدهم وإنما مشكلة الاتحاد الأوروبي كله.

وتقف إسبانيا في الخط الأمامي من الجدل الدائر حول الهجرة في الاتحاد الأوروبي فلا يفصلها عن الطرف الشمالي للمغرب سوى عشرين كيلومترا.

ويتهم الاشتراكيون بإسبانيا الذين تولوا زعامة البلاد في أبريل/نيسان الحكومة المحافظة السابقة بتجاهل الهجرة وتركها لهم مليون عامل لا يمتلكون الوثائق الخاصة بهم والكثير منهم من المستعمرات الإسبانية السابقة في شمالي أفريقيا أو أمريكا اللاتينية. 

واقترحت الحكومة إمداد أي مهاجر بشكل غير مشروع يمكنه أن يثبت أن لديه وظيفة بالأوراق اللازمة ومتابعة ذلك مع جهة العمل, وبعد ذلك ستواجه جهة العمل عقوبة ما لم تدفع التأمينات الاجتماعية للعامل وتضمن له شكلا قانونيا سنويا للعمل.
 
غرق 22 مهاجرا
في هذه الأثناء أفادت حصيلة رسمية جديدة لغرق زورق كان يحمل 75 مهاجرا متسللا قبالة السواحل التونسية بمقتل 22 شخصا وفقدان 42 آخرين. 

وانقلب الزورق ليل السبت الأحد قرب سوسة بعد ساعة من إبحاره من الساحل التونسي متوجها إلى إيطاليا. 
   
وكان المهاجرون المغاربة الذين صعدوا على متن الزورق, دخلوا الأراضي التونسية بطريقة قانونية وكانوا ضمن مجموعة من 280 شخصا يخططون للهجرة سرا إلى إيطاليا.
وكانت السلطات الإيطالية أبعدت خلال اليومين الماضيين إلى طرابلس تسعين مهاجرا غير شرعي وصلوا إلى جزيرة لامبيدوزا خلال الأيام القليلة الماضية على ما أفادت به سلطات الجزيرة الواقعة جنوب جزيرة صقلية.  

وهذه هي المرة الأولى التي تسارع فيها السلطات الإيطالية بإبعاد مهاجرين مازالوا يخضعون لإجراءات التحقق من هوياتهم وجنسياتهم. 

وخلال الأسبوع الماضي وصل نحو 900 شخص إلى الجزيرة المذكورة حيث أصبح مركز الاستقبال الأولي الذي لا يتسع سوى لمائتي شخص مكتظا كليا. 

ونسبت وسائل الإعلام الإيطالية هذا التغير في موقف السلطات الإيطالية إلى المحادثات التي أجراها وزير الداخلية جيوزيبي بيزانو مع العقيد معمر القذافي بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية. 

ووعدت إيطاليا بالتعاون في تدريب الشرطيين الليبيين في هذا المجال في حين تم التخلي عن فكرة القيام بدوريات مشتركة ليبية إيطالية في البحر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة