"ماريان " سفينة جديدة لكسر حصار غزة   
الأحد 28/7/1436 هـ - الموافق 17/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:00 (مكة المكرمة)، 15:00 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

لم يتأخر الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية في تهديد سفينة "ماريان" طليعة أسطول الحرية الثالث لكسر الحصار عن غزة والتي انطلقت الأربعاء الماضي من مدينة مالمو السويدية ورست في كوبنهاغن بالدانمارك، وتحمل على متنها ناشطين ومتضامنين عربا وأجانب، يطالبون بكسر الحصار المتواصل منذ عام 2007.

وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل ناخشون إن إسرائيل "لن تسمح بوصول السفينة إلى المياه الإقليمية الإسرائيلية مهما كلف الثمن" مدعيا أن إسرائيل "تدخل المساعدات ومستلزمات الحياة" للقطاع المحاصر.

السفينة ماريان لدى إبحارها (الجزيرة)

وردا على هذا التهديد، حذر منسق اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة والعضو المؤسس لـ "تحالف أسطول الحرية" زاهر البيراوي من "مغبة ارتكاب الجيش الإسرائيلي حماقة جديدة كما فعل مع الأسطول الأول (مافي مرمرة) عام 2010".

وحمل البيراوي إسرائيل المسؤولية كاملة عن سلامة النشطاء الدوليين، مهيبا بدول العالم الضغط على إسرائيل لكسر الحصار المفروض على غزة "الذي يُعد بمثابة جريمة وفقا للشرائع الدولية".

وأضاف أن ادعاءات إسرائيل بأنها تسمح بدخول المساعدات "محض كذب، ومحاولة للتهرب من حقيقة أن حصار إسرائيل لشعب غزة حوّل حياة مليوني فلسطيني إلى جحيم".

  حلوة إسكندر حرصت على القدوم لوداع السفينة (الجزيرة)

وقال عضو اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة بالدانمارك زياد شحيبر إن السفينة غادرت أمس السبت، والنشطاء الذين على متنها "متحمسون ومستعدون لكل التضحيات في سبيل كسر الحصار". وأوضح أن السفينة تحمل على متنها مواد إغاثية وأدوية معدات طبية.

كما أكد المنسق الإعلامي للسفينة ستيفين غرانز أنهم مصرون على دخول غزة، مشددا أن "أي منع أو اعتراض للأسطول هو أمر مخالف للقوانين الدولية التي تلتزم بها دول العالم أجمع".

وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة في بيان لها إن "تاريخ دولة الاحتلال معروف بالإجرام ومخالفة القوانين الدولية". ولم تستبعد أن تقوم إسرائيل باستعمال القوة لمنع السفن المشاركة في كسر الحصار من الوصول للقطاع. لكنها أكدت أن هذه التهديدات "لن تثني المتضامين عن القيام بواجبهم الإنساني".

معرض "النكبة" بالدانمارك رسائل لغزة عبر السفينة (الجزيرة)

وغادرت السفينة "ماريان" ميناء كوبنهاغن باتجاه ميناء "كيل" في ألمانيا محطتها التالية في رحلتها باتجاه غزة، وفي كل محطة تودع الجالية الفلسطينية والمتضامنون معها، القافلة، بالأعلام الفلسطينية والأهازيج الوطنية، ورسائل الأمل بأن تنجح هذه السفينة في الوصول للقطاع المحاصر.

وحرصت الفلسطينية حلوة إسكندر المقيمة بمدينة مالمو السويدية على القدوم فوق كرسيها المتحرك، من أجل توديع السفينة.

وقالت السيدة التي تنتمي لبلدة كويكات في قضاء عكا "جئت إلى الميناء كي أرسل سلامي وحنيني وأشواقي مع المتضامنين الدوليين المتجهين لغزة الصامدة".

وقبيل انطلاق السفينة، أحيا نشطاء العرب ومتضامنون ذكرى النكبة، ورسم الأطفال لوحات عبروا فيها عن حلمهم بالعودة، وأرسلوها إلى أطفال غزة على متن السفينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة