عباس يجتمع بقادة حماس وهنية يتسلم غدا كتاب تكليفه   
الثلاثاء 1427/1/23 هـ - الموافق 21/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

حماس أكدت حرصها على مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية في الحكومة (الفرنسية)

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم مع قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس لبحث تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال رئيس كتلة حماس بالمجلس التشريعي محمود الزهار في مؤتمر صحفي عقب اللقاء إن إسماعيل هنية سيتسلم غدا خطاب التكليف الرسمي لرئاسة الحكومة المقبلة.

وسيكون أمام هنية خمسة أسابيع لتشكيل الحكومة وقد أعلن أن حركته معنية بأن تكون مفتوحة على المحيطين الإقليمي والدولي.

وقد رفضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المشاركة في حكومة حركة حماس . جاء ذلك عقب محادثات لقيادات الحركتين في غزة حيث بدأت حماس مشاوراتها مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية.

إلا أن نافذ عزام القيادي بالجهاد أكد للصحفيين عقب المحادثات أن الحركة ستقف جانب حماس في مشروع المقاومة لحماية مصالح الشعب الفلسطيني. وقالت حماس رغم ذلك إنها ستترك الباب مفتوحا للجهاد للانضمام إلى الحكومة في المستقبل.

كما أجرت الحركة محادثات في غزة مع زعماء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر في الجبهة قولها إن هناك مساحة كبيرة من الالتقاء والقواسم المشتركة التي تمهد للعمل مستقبلا.

قواسم مشتركة
وقد أكد الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل في تصريحات للصحفيين أن هناك "قواسم مشتركة" مع البرنامج الذي طرحه الرئيس عباس. وأكد مع ذلك أنه تبقى اختلافات ولاسيما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية سيتم بحثها.

وبالنسبة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قال البردويل إنهم وافقوا من حيث المبدأ على التفاوض مع حماس ولكن موعد الاجتماع لم يحدد. وأوضح أنه سيتم عرض مبدأ المشاركة في الحكومة على جميع الفصائل. وفي حالة الموافقة من حيث المبدأ يجرى بحث البرنامج الذي ستقوم على أساسه هذه الحكومة وتحديد قواسم مشتركة واضحة المعالم.

خالد مشعل طالب بدعم عربي وإسلامي(الفرنسية)
في تطور آخر قرر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك تجميد كافة القرارات والترقيات التي اتخذها المجلس التشريعي السابق بعد الانتخابات الأخيرة التي فازت بها حماس. كما أقر المجلس استحداث منصب الأمين العام الذي تناط به مسؤوليات عليا في الإدارة وقد عين في هذا المنصب موظف بالمجلس من حركة فتح.

في هذه الأثناء تواصل قيادة حماس اتصالاتها مع العالمين العربي والإسلامي. وبعد جولة شملت دولاً عربية عدة أجرى وفد بقيادة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل محادثات في طهران مع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي.

وقد صرح مشعل فور وصوله لطهران بأن الحركة تسعى إلى حشد دعم الدول العربية والإسلامية وغيرها للسلطة التي ستقودها. من جهته دعا خامنئي المسلمين لتقديم مساعدات مالية سنوية للفلسطينيين.

تحركات إسرائيلية
في المقابل تواصل الحكومة الإسرائيلية ضغوطها على الفلسطينيين في محاولة لعزل حماس. فبعد قرار إٍسرائيل حجز عائدات السلطة من الضرائب والجمارك يتوجه رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يوفال ديسكين قريبا إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مخصصة للسياسة الواجب اتباعها حيال حماس.

وصرح ديسكين قوله امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن قيام ما وصفه بـ"دولة إسلامية متشددة على طول الحدود مع اسرائيل, يمكن أن ينطوي على خيارات عسكرية تشكل تهديدا استراتيجيا". وقال ديسكين ان اسرائيل يجب ان لا تلتزم باي هدنة يمكن ان تعرضها حماس في المستقبل. وأكد أنه حتى لو أن تلك الهدنة ستوفر هدوءا مؤقتا "إلا أن حماس لا تساوم في أيديولوجياتها".

الاحتلال يواصل اغتيال عناصر المقاومة(رويترز)
وقد انتقد مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو قرار إسرائيل بشأن عائدات الضرائب واعتبره متسرعا.

شهيدان
ميدانيا، استشهد فلسطينيان أحدهما قائد سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في نابلس بالضفة الغربية أحمد أبو شرخ بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية عسكرية موسعة.

وقالت حركة الجهاد إن أربعة أشخاص آخرين أصيبوا في اشتباكات نابلس، وأضافت أن أحد الشهيدين توفي على الفور في حين قضى الأخر متأثرا بجروحه. وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الاشتباكات أعقبتها اعتقالات لقوات الاحتلال شملت عددا ممن تسميهم قوات الاحتلال مطلوبين.

وتشهد نابلس ومحيطها خاصة مخيم بلاطة تصعيدا لقوات الاحتلال التي تقوم بعمليات دهم واعتقالات وهدم منازل، وتغلق جميع المنافذ أمام الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة