أحزاب موريتانيا تطالب قمة الكويت باستخدام النفط ضد الاحتلال   
الاثنين 1430/1/23 هـ - الموافق 19/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

من مهرجان تأبيني نظمه الإسلاميون الموريتانيون للقيادي بحماس سعيد صيام (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

طالبت الأحزاب السياسية في موريتانيا القمة العربية التي ستلتئم غدا الاثنين في الكويت باستخدام سلاح النفط ضد الاحتلال الإسرائيلي وحليفه الأميركي في هذه المعركة التي وصفوها بمعركة الأمة الأهم، ودعوهم إلى التصريح بأن "عدوا يستهدفنا وعدوا يرعى العدوان ويدعمه لن يستفيد من نفطنا".

ونوهت الأحزاب الموريتانية بما انتهت إليه قمة غزة الطارئة في الدوحة، معتبرين أنها بما اتخذته من قرارات عبرت عن جزء من طموحات الأمة وشعوبها خصوصا ما تعلق "بالدعوة إلى الإيقاف الفوري للعدوان، ورفع الحصار، وفتح المعابر، وبإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة الصامدة، وبالمطالبة بإنهاء العلاقات المقامة مع الكيان الصهيوني، والدعوة إلى محاكمة قادة العدو على جرائم الحرب والإبادة التي ارتكبوها".

ودعت الأحزاب في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه قادة القمة إلى اتخاذ قرارات "بالقطع التام والنهائي لكل أشكال العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وغيرها القائمة مع الكيان الصهيوني وعدم الاكتفاء بما هو دون ذلك"، وبطرد جميع القواعد العسكرية الأميركية من كافة الدول العربية "معلنة كانت أو خفية".

وأكد البيان الذي وقعته الأحزاب الموريتانية –في المعارضة والموالاة- أن على القمة أيضا توحيد الموقف العربي الداعي بصراحة وصرامة إلى وقف "العدوان الصهيوني الهمجي على غزة وانسحاب قواته منها ورفع الحصار عنها وفتح جميع المعابر وفي مقدمتها معبر رفح".

موريتانيا تشهد يوميا فعاليات منددة
بالعدوان على غزة (الجزيرة نت)
سقف أدنى

وقال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي محمد جميل منصور للجزيرة نت إن أحزاب موريتانيا تعتبر أن السقف الذي حددته قمة غزة الطارئة بالدوحة يمثل الحد الأدنى، ولا يجوز ولن ترضى الشعوب العربية والإسلامية بأقل منه من قمة الكويت.

وأضاف ولد منصور أن على القادة العرب أن يعوا ويقدروا حساسية وخطورة اللحظة التي تعيشها الأمة الآن، وهي لحظة تتسم بضعف شديد وانكسار غير خاف على الكيان الصهيوني وحليفه الأميركي مقابل صعود بارز للمقاومة حركات وتيارا ومفاهيم في كل أنحاء الأمة الإسلامية.

لا ضغوط
من جهة ثانية قال رئيس المجلس العسكري الحاكم بموريتانيا الجنرال إنه لم يمارس على موريتانيا أي ضغط من أي جهة كانت لاتخاذ قرار بتجميد علاقاتها مع إسرائيل.

وقال محمد ولد عبد العزيز في تصريحات للصحفيين بعيد عودته من قطر "إننا ندرك ونعي طبيعة القرارات التي نتخذها ونعرف أهميتها، وليس هناك أي ضغوط يمكن أن تمارس علينا لأننا دولة مستقلة نقدر أبعاد الأمور، وقد اتخذنا هذا القرار بعد دراسته ونعرف أهميته ونتيجته كذلك".

وكان ولد عبد العزيز يرد -فيما يبدو- على تصريحات للقيادي بمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الذي سخر في تصريحات صحفية من قرار نواكشوط تجميد علاقاتها مع إسرائيل، معتبرا أنه تم بضغط من أمير قطر، ومتسائلا في الوقت ذاته "ما الذي يفيده إقدام حاكم عسكري جاء بانقلاب على تجميد علاقاته مع تل أبيب للفلسطينيين غير خدمة الأجندة القطرية".

ولد عبد العزيز حظي باستقبال شعبي كبير
لتجميده العلاقات مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف) 
وحظي ولد عبد العزيز الليلة الماضية باستقبال شعبي كبير بعد عودته من قطر وإعلانه تجميد علاقاته مع إسرائيل، وهتف المئات من مستقبليه بالإشادة بالقرار وطالب بعضهم بقطع هذه العلاقات بشكل نهائي.

تأبين
من جهة أخرى نظم إسلاميو موريتانيا الليلة الماضية مهرجانا شعبيا لتأبين الشهيد القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووزير الداخلية في الحكومة المقالة سعيد صيام الذي استشهد قبل أيام خلال إحدى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

كما نظم عدد من الأحزاب السياسية أمسية تضامنية مع غزة في مخيم دائم بوسط العاصمة نواكشوط أقامته الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني منذ الأيام الأولى للعدوان، ويحتضن يوميا نشاطات لنصرة غزة والتضامن مع شعبها في وجه ما يتعرض له من قتل وتدمير من قبل إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة