تأجيل توقيع اتفاق تقاسم الثروة بالسودان   
الأحد 1424/10/28 هـ - الموافق 21/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المؤشرات تؤكد أن الاتفاق بات وشيكا (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في نيفاشا بأن احتمالات التوقيع على اتفاق لتقاسم الثروة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان قد تعززت. وذكرت مصادر مقربة من المباحثات لمراسل الجزيرة أنه قد يتم التوقيع النهائي على الاتفاق بعد غد الثلاثاء على عكس ما رشح في وقت سابق بأن ذلك سيتم اليوم الأحد.

وساد التضارب تصريحات الطرفين، ففي حين قالت مصادر الحركة الشعبية إن التوقيع سيتم اليوم، ذكرت مصادر حكومية أن هناك نقاط خلاف لابد من حلها قبل التوقيع. وفي هذا الصدد قال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان إن أطراف الحوار اتفقت على العديد من القضايا الصعبة دون التوقيع عليها.

وأضاف عرمان في مقابلة مع الجزيرة أن من غير الممكن تحديد مواعيد للتنفيذ لأن اللجنة المشتركة لا تزال تعمل على حل الخلافات المتعلقة بتقاسم الثروات, موضحا أن جميع المؤشرات تقول إن انتهاء الأزمة بات وشيكا. وقال إن الاتفاق تم على تقاسم الثروة، أما قضية تقاسم السلطة فقال إنها معقدة واستبعد التوصل إلى حل لها في القريب العاجل.

وتتقارب مواقف الطرفين بشأن بقاء منطقتي جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ضمن شمال البلاد وحكمهما عبر إدارة ذاتية, لكن الحركة الشعبية تتمسك بتبعية أبيي إلى جنوب البلاد.

وقد أرجئ التوقيع على اتفاق تقاسم الثروة النفطية بين الحكومة والحركة لوضع اللمسات الأخيرة على نص الاتفاق. ومن شأن الاتفاق أن يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام شامل.

عمر البشير
وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير في تصريحات صحفية إن الثروة النفطية في جنوب السودان ستقسم مناصفة بين الخرطوم والحكومة الانتقالية في الجنوب وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس السبت في نيفاشا بين الجانبين.

ونقلت صحيفة الصحافة المستقلة عن البشير قوله إن 2% من عائدات نفط الجنوب ستقدم للولاية التي استخرج فيها النفط لتكون جزءا من عائدات الدخل القومي للولاية. وتشير إحصاءات وزارة الطاقة إلى أن السودان ينتج حوالي 300 ألف برميل يوميا, أي ما يعادل 43% من عائدات الحكومة.

غرب دارفور
من جهة أخرى
أعلنت الحكومة السودانية انسحاب منظمات غير حكومية للإغاثة وأخرى تابعة للأمم المتحدة من ولاية غرب دارفور من دون إبلاغ السلطات المعنية.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية نقلا عن مصدر رسمي سوداني قوله إن انسحاب المنظمات سيكون له أثر سلبي على الوضع الإنساني في الولاية.

وكانت منظمات الإغاثة الدولية قد حذرت الشهر الماضي من احتمال حدوث مجاعة وانتشار الأوبئة في دارفور, في ظل تزايد عدد النازحين من المنطقة خوفا من تجاوزات أفراد المليشيات الذين قالت إنهم يحرقون قراهم ومزارعهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة