مسؤول إسرائيلي: مفتاح تدمير أنفاق غزة في مصر   
السبت 1430/1/27 هـ - الموافق 24/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
إحدى الأنفاق التي دمرها القصف الإسرائيلي الأخير لغزة (الفرنسية)
 
اعترف مسؤول إسرائيلي كبير بفشل الهجوم على غزة في وضع حد لتهريب الأسلحة عبر الأنفاق بين القطاع وشبه جزيرة سيناء، مؤكدا أن الدور المصري هو أساس أي عملية تهدف لتحقيق ذلك.
 
ونقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في مقال لمبعوثها الخاص لتل أبيب بيير بريي عن أحد مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قوله إن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة لم تنجح في تدمير الأنفاق ووقف تهريب السلاح.
 
ويضيف مساعد أولمرت "لقد كانت إزالة الأنفاق إحدى الأهداف الثلاثة الرئيسية للعملية العسكرية في غزة، وقد ساند الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ذلك واعتبرها أولوية للهجوم، لكن هذا الهدف لم يحقق".
 
ويشير المصدر إلى أن إسرائيل اختارت الحل الدبلوماسي من خلال طلب مساعدة المجتمع الدولي لإبطال عمل الأنفاق تقنيا، موضحا أن هذه الخطوة إذا ما عمل على تحقيقها فإن الأمور قد تأخذ منحى إيجابيا.
 
"
مستشار أولمرت: اقترحت فرنسا الاستفادة من كفاءة وتجربة مؤسساتها في الصناعة البترولية على مستوى التنقيب لإزالة الأنفاق غير أن "مفتاح" مثل هذه المؤسسات يوجد في مصر
"
كفاءات فرنسية

واقترحت فرنسا الاستفادة من كفاءة وتجربة مؤسساتها في الصناعة البترولية على مستوى التنقيب لإزالة الأنفاق، غير أن "مفتاح" مثل هذه المؤسسات –يقول مستشار أولمرت- يوجد في مصر وما من سبيل لبناء حاجز تحت الأرض بمشاركة قوات دولية لا تكون مصر أو إسرائيل موافقة عليها.
 
ويذهب المسؤول إلى أن أشغال بناء مثل هذا الحاجز ستنفذ في مصر لكن التعاون بين الأخيرة وأوروبا والولايات المتحدة يجب أن يتجاوز العمل على الحدود إلى التخطيط لقطع طرق الإمداد بالسلاح من إيران عبر بلدان كالسودان وإريتريا والصومال.
 
ويخلص المصدر إلى أن دور فرنسا سيكون فعالا في هذا الجانب بفضل حضور بحريتها في البحر الأحمر، إضافة إلى الدور المصري في تعزيز حضورها الأمني ومراقبتها لسيناء كمرحلة نهائية قبل حدود غزة، مشيرا إلى أن إسرائيل "ليس لديها أي إشكال" في "رفع مصر لنشاطها الأمني هناك" دون الإخلال بكونها منطقة غير عسكرية.
 
لا لحماس
ويمضي الكاتب إلى القول نقلا عن المصدر ذاته إن أيا من هذه الإجراءات لا يجب أن تكون (حركة المقاومة الإسلامية) حماس طرفا فيها. وتعارض إسرائيل على عكس الأوروبيين وخاصة فرنسا تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قد تنتهي بفوز حماس في الانتخابات القادمة.
 
ومضى مستشار أولمرت إلى القول إن "إسرائيل ستتفق مع حماس في حالة احترامها لشروط الرباعية (الولايات المتحدة، أوروبا، روسيا والأمم المتحدة) وهي التخلي عن الإرهاب، الاعتراف بإسرائيل، والقبول بكل الاتفاقيات الإسرائيلية الفلسطينية لكن هذا لن يحصل".
 
وفي هذا السياق يضيف المستشار أن "إسرائيل لم تحسم أمرها في إعطاء حماس الضوء الأخضر للتكفل بإعادة إعمار غزة لأنه ليس من المستعجل السماح بإدخال شاحنات الإسمنت، لكن سنسمح بمرور المواد الغذائية والدواء حتى وإن كان معبر رفح لا يعمل بعد على مدار الساعة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة