الأسد: فرص ترشحي للرئاسة كبيرة   
الاثنين 1435/3/19 هـ - الموافق 20/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)
الأسد شن هجوما على معارضة الخارج وقال إنها صنيعة مخابرات أجنبية (الفرنسية)

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن فرص ترشحه للانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران القادم "كبيرة"، واستبعد فكرة القبول برئيس حكومة جديد من المعارضة السورية في الخارج التي اتهمها بأنها صنيعة مخابرات أجنبية, وأضاف أن "محاربة الإرهاب" هي القرار الأهم الذي يجب أن يصدر عن جنيف 2.

وقال الأسد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أجريت أمس الأحد بدمشق "بالنسبة لي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب، أما بالنسبة إلى الرأي العام السوري، فإذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح، فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة". وأضاف "يمكن القول إن فرص ترشحي كبيرة".

وتأتي تصريحات الأسد بعد يوم فقط من إعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية موافقته على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 حول الأزمة السورية بهدف وحيد هو رحيل الرئيس السوري وأركان نظامه ومحاكمتهم.

اتهام المعارضة
وشن الأسد هجوما على المعارضة السورية في الخارج, واعتبر أنها لا تتمتع بأي تمثيلية، واتهمها بأنها "صنيعة أجهزة المخابرات الأجنبية".

على مؤتمر جنيف 2 أن يخرج بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سوريا, وأي نتيجة سياسية تخرج عن المؤتمر من دون مكافحة الإرهاب ليس لها أي قيمة

وقال إن "هذه الأطراف وجدت خلال الأزمة عبر أجهزة المخابرات الأجنبية سواء في قطر أو السعودية أو فرنسا أو الولايات المتحدة ودول غيرها"، وأضاف "عندما أجلس مع هؤلاء فأنا أفاوض تلك الدول, فهل من المعقول أن تكون فرنسا جزءاً من الحل السوري أو قطر أو أميركا أو السعودية أو تركيا مثلاً؟".

وأشار إلى أنه حتى في حالة موافقة النظام على مشاركة معارضة الخارج في الحكم, فإنهم لن يجرؤوا على المجيء إلى سوريا, لذلك لا يمكن أن يكونوا وزراء في الحكومة السورية، على حد قوله.

وقال الأسد أنه يمكن التفاوض مع من سماها قوى أخرى معارضة سورية ولديها أجندة وطنية، ويمكن إشراك هذه القوى في إدارة البلاد.

جنيف والإرهاب
وعن انتظاراته من مؤتمر جنيف 2 حول الأزمة السورية، قال الأسد إن على المؤتمر أن يخرج بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سوريا, وخاصة "الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين والمال والسلاح إلى المنظمات الإرهابية, لا سيما السعودية وتركيا، وكذلك الدول الغربية التي تقوم بالتغطية السياسية لهذه المنظمات".

وقال "هذا هو القرار الأهم أو النتيجة الأهم التي يمكن لمؤتمر جنيف أن يخرج بها, وأي نتيجة سياسية تخرج عن المؤتمر من دون مكافحة الإرهاب ليس لها أي قيمة".

واعتبر الأسد أن القوات النظامية السورية تحقق تقدما، مشددا على أن ذلك لا يعني بأن النصر قريب، لأن هذا النوع من المعارك "معقد وليس سهلاً وبحاجة لزمن طويل" حسب قوله.

بالنسبة إلى مقتل المدنيين خلال الحرب فهذا للأسف يحصل في كل الحروب ولا يمكن أن تكون هناك حروب نظيفة لا يسقط فيها ضحايا من الأبرياء المدنيين

وبرر الأسد مشاركة حزب الله اللبناني في القتال في سوريا بدخول "العشرات من الجنسيات من خارج سوريا" للقتال ضد النظام، مشيرا في المقابل إلى أن "خروج كل من هو غير سوري خارج سوريا" هو "أحد عناصر الحل".

جرائم الحرب
وعن اتهام نظامه بارتكاب جرائم حرب، قال الأسد إن المنظمات الدولية لا تملك أي وثيقة تثبت أن الحكومة السورية ارتكبت مجزرة ضد المدنيين في أي مكان منذ بداية الأزمة.

وأضاف أن الجيش السوري يقصف الأماكن التي يوجد فيها "الإرهابيون", أما بالنسبة إلى مقتل المدنيين "فهذا للأسف يحصل في كل الحروب ولا يمكن أن تكون هناك حروب نظيفة لا يسقط فيها ضحايا من الأبرياء المدنيين".

وأكد الأسد أنه لم يفكر يوما في مغادرة سوريا أو الهروب منها, وقال إن كل السيناريوهات التي وضعها منذ بداية الأزمة في منتصف مارس/آذار 2011 "تتعلق بالدفاع عن الوطن وليس حول الهروب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة