الإضراب يشل بنغلاديش استجابة لدعوة المعارضة   
الأحد 1421/12/2 هـ - الموافق 25/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بنغاليون يتظاهرون في داكا

شل إضراب عام دعت إليه المعارضة بنغلاديش في إطار حملة لإجبار رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد على الاستقالة وإجراء انتخابات جديدة، في وقت دعت فيه الحكومة خاطفي الرهائن الأجانب إلى إطلاق سراحهم أو مواجهة العواقب.

وأغلقت المصانع والمكاتب والمحال أبوابها وبدت شوارع العاصمة خالية من المارة باستثناء الحافلات الحكومية وسيارات الأجرة ودوريات الشرطة التي كثفت من وجودها رغم عدم وقوع حوادث عنف.

ويسود الاضطراب ميناء شيتاكونغ الرئيسي وتم تعليق التعامل في سوق شيتاكونغ وداكا للأسواق المالية وتبادل العملات. وتعطلت الدراسة رغم الدعوة التي وجهتها بعض الكليات لإجراء الامتحانات الأحد. وانتشر حوالي ستة آلاف من قوات الأمن لمواجهة أي اضطرابات أو إخلال بالنظام.

ويأتي هذا الإضراب وهو السابع الذي يمتد ليوم واحد في هذا الشهر استجابة لنداء وجهه تحالف أحزاب المعارضة الأربعة الذي يضم حزب بنغلاديش الوطني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء، وحزب جاتيا الذي يقوده الرئيس السابق -المسجون حاليا- حسين محمد إرشاد، وحزب الجماعة الإسلامية، وحركة أويكيو جوت الإسلامية.

وكان ما لا يقل عن 20 شخصاً قد قتلوا من بينهم اثنان من رجال الشرطة وجرح المئات في أعمال عنف نتيجة الإضرابات التي قامت بها المعارضة أوائل هذا الشهر. ونفذت المعارضة ما لا يقل عن 80 يوماً من الإضراب الوطني في السنوات الأخيرة من أجل إجبار رئيسة الوزراء الشيخة حسينة على التخلي عن الحكم.

وترفض حسينة التي ابتدأت ولايتها في يونيو/ حزيران 1996 مطالب المعارضة بالتنحي عن الحكم، وتصر بالمقابل على إجراء الانتخابات  بعد الثالث عشر من يوليو/ تموز القادم. واتهمت رئيسة الوزراء خصومها السياسيين بتقويض الديمقراطية وإضعاف الاقتصاد.

أزمة الرهائن
ومن ناحية أخرى دعت الحكومة في بنغلاديش خاطفي الرهائن الأجانب إلى إطلاق سراحهم أو مواجهة العواقب.
وقال أحد مسؤولي الأمن إن رسالة وجهت إلى الخاطفين تطلب منهم إطلاق سراح المخطوفين مقابل توفير ممر آمن لهم وعدم اعتقالهم.

وهددت الرسالة باستعمال القوة من قبل الجيش والشرطة لتحرير الرهائن في حال عدم الاستجابة لإطلاق سراحهم. وألقت الشرطة القبض على 32 من القرويين الذين يشتبه بأن لهم علاقة بالخطف.

وكان مسؤولون حكوميون قد قالوا إن الحكومة تراجع خياراتها بخصوص الموضوع، وهي تعيين مفاوض جديد أو دفع الفدية التي طلبها الخاطفون مع توفير ممر آمن لهم أو القيام بعملية عسكرية لتحرير الرهائن.

وطالب الخاطفون عبر وسيط بتوفير واحد أو أكثر من المفاوضين الحكوميين لتشكيل درع بشري يسمح لهم بالهرب بعد إطلاق سراح الرهائن. ولكن المسؤولين لم يعلقوا على هذا المطلب. وكان دانماركيان وبريطاني قد خطفوا قرب رانغماتي أثناء عملهم في طريق وسط غابات كثيفة يوم 16 فبراير/ شباط الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة