آي.بي.أم تتحول إلى استخدام حواسيب آبل   
الثلاثاء 7/1/1437 هـ - الموافق 20/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)

بدأت شركة آي.بي.أم التي كانت يوما ما من أكبر مصنعي حواسيب ويندوز، باستخدام حواسيب ماك لشركة آبل بين موظفيها الذين يقترب عددهم من أربعمئة ألف في كافة أنحاء العالم، مشيرة إلى أنها لمست نتيجة لذلك انخفاضا كبيرا في مكالمات الدعم الفني.

وأوضح فليتشر بريفن نائب الرئيس لشؤون "مكان العمل كخدمة" في آي.بي.أم أثناء مؤتمر عقد مؤخرا في مدينة مينابولس الأميركية، أن 5% من مستخدمي حواسيب ماك يتصلون بالدعم الفني مقارنة بـ40% من مستخدمي حواسيب ويندوز.

واستنادا إلى تلك النتائج الإيجابية بدأت الشركة الأميركية توزيع حواسيب ماك على موظفيها بمعدل 1900 جهاز أسبوعيا. وقد بلغ إجمالي الحواسيب التي تم نشرها حتى الآن بين الموظفين ضمن هذا البرنامج الذي بدأ قبل أربعة أشهر، 130 ألفا من حواسيب ماك والأجهزة المتنقلة العاملة بنظام آي.أو.أس.

وتدير الشركة خدمات الدعم الفني لهذه الأجهزة بفريق صغير لا يزيد عدده عن 24 شخصا، بمعدل فني واحد لكل 5400 جهاز.

وكان كل ذلك كافيا ليجعل فيل ستشيلر نائب الرئيس الأول لشؤون التسويق العالمي في آبل، أن ينشر تغريدة على حسابه تقول: "5<40"، في إشارة إلى نسبة 5% مقارنة بنسبة 40% من المستخدمين الذين يتصلون بالدعم الفني.

لم يكن مسموحا في شركة آي.بي.أم -حتى وقت قريب- استخدام حواسيب ماك (رويترز)

ولطالما كان الطلب قويا لاستخدام أجهزة ماك في شركة آي.بي.أم، لكن حتى وقت قريب -باستثناء مجموعة صغيرة من المصممين ومطوري برامج ماك- لم يكن مسموحا استخدام حواسيب ماك في الشركة، وفقا لتقرير "نتوورك وورلد" نقلا عن بريفن.

وكانت أبرز الصعوبات التي تقف أمام استخدام حواسيب ماك في آي.بي.أم هي ثمن أجهزة ماك المرتفع جدا والتحدي الأكبر في توفير الدعم لها، والذي يتطلب إعادة تدريب فريق الدعم الفني. لكن بعد اجتماع مع آبل، أدركت آي.بي.أم أن منافستها تدير عددا كبيرا من الأجهزة بموارد بشرية ضئيلة جدا مقارنة بالعدد المستخدم في بيئات حواسيب ويندوز فقط.

ومن أكبر المفارقات هنا أن آي.بي.أم كانت في بداية ثمانينيات القرن الماضي رائدة في مجال الحواسيب الشخصية، ثم أصبحت واحدة من أكبر مصنعي حواسيب ويندوز في العالم، لكنها في نهاية المطاف باعت قطاع الحواسيب الشخصية إلى شركة لينوفو الصينية، وأصبحت على مدى العقد الأخيرة شركة للبرمجيات والخدمات.

وفي إطار هذا التحول في أعمال الشركة فإنها شكلت العام الماضي شراكة مع آبل لجلب تطبيقاتها الخاصة بالأعمال إلى أجهزة آيفون وآيباد.

وما يسير في صالح آبل هو حصتها المتزايدة من سوق الحواسيب الشخصية في الولايات المتحدة. وبينما واصلت شحنات حواسيب ويندوز تراجعها في الولايات المتحدة، تمكنت آبل من الصعود إلى المرتبة الثالثة في عدد شحنات حواسيبها الشخصية في الربع الأخير على حساب شركة لينوفو، وفقا لشركة آي.دي.سي للأبحاث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة