تركمان العراق قلقون من حفر الأكراد خندقا حول أراضيهم   
الاثنين 1437/4/2 هـ - الموافق 11/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

ندّد مسؤولون تركمانيون في العراق الاثنين بحفر السلطات الكردية خندقا يقسم البلاد ويبتلع أراضيهم بحسب رأيهم، في حين يقول الأكراد إنه لحاجات دفاعية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤولون من الأقلية التركمانية إن حكومة إقليم كردستان العراق تحفر خندقا على مدى ألف كيلومتر على خطوط التماس مع الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وقال رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي "نحن ننظر إلى هذا الخندق بأنه فعل مشبوه"، مشيرا إلى أن "الخندق يبدأ من حدود منطقة ربيعة وصولا إلى قضاء طوزخورماتو، ويمتد إلى مناطق ديالى وصولا إلى حدود قضاء خانقين في محافظة ديالى".

وتقع بلدة ربيعة على الحدود العراقية السورية، وتبعد عن مدينة خانقين التي تقع على الحدود الإيرانية نحو أربعمئة كيلومتر.

وطلب الصالحي من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إعلان موقف من حفر الخندق، مؤكدا عزمه على فتح الملف في مجلس النواب بعد استئناف جلساته الشهر الجاري.

وقال "نحن نرى أن هذا الخندق تمهيد لتقسيم العراق لأنه يُحدد خرائط الجيوسياسية على الأرض وعلى الحكومة أن تعلن هل تم بعلمها أم لا؟".

ويعدّ التركمان من أكبر الأقليات في العراق وتقع معاقلهم في مناطق متنازع عليها بين بغداد وأربيل خارج حدود إقليم كردستان، لكن السلطات الكردية تطالب بضمها إليها.

قوات البشمركة الكردية استعادت مناطق من تنظيم الدولة بمحافظة نينوى (الجزيرة)

سيطرة كردية
وسيطرت قوات البشمركة الكردية على مناطق واسعة بعد الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014، بعد انهيار القطاعات العسكرية التابعة للحكومة المركزية.

واتهم النائب التركماني جاسم محمد جعفر من جهته الأكراد باستخدام شعار الحرب على تنظيم الدولة للتوسع، والسيطرة على الأراضي. واعتبر أن الخندق الكردي مخالف للمواثيق الدولية وتجاوز للمكونات التي تعيش داخل المناطق التي أقيم فيها هذا الخندق، بحسب رأيه.

من جانبه، قال المتحدث باسم قوات البشمركة الكردية جبار ياور لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الغرض من الخندق تأمين مواضع دفاعية ضد الآليات الانتحارية التي يستخدمها مسلحو تنظيم الدولة ضد ثكنات البشمركة".

وأضاف أن الحفر تم بعمق مترين وعرض ثلاثة أمتار، كما أن الخندق ليس في كل مكان، فهناك مناطق لا تحتاج إلى خنادق، وهذا القرار يعود للقادة العسكريين، على حد قوله.

وبحسب المسؤولين التركمان، سيضم الخندق مدينة طوزخرماتو التركمانية الواقعة تحت سيطرة الأكراد، وتبقى بلدة أمرلي التركمانية خارجه. كما أن أن أعمال الحفر حول مدينة كركوك الغنية بالنفط وبلدة جلولاء في شمال محافظة ديالى قرب الحدود الإيرانية قد بدأت بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة