الرئيس التركي يلمح لإلغاء قانون تعليمي مثير للجدل   
الثلاثاء 1425/3/29 هـ - الموافق 18/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفض سيزار للقانون التعليمي قد يوتر العلاقة مع أردوغان (أرشيف- رويترز)
ألمح الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار اليوم بقوة إلى إمكانية استخدامه حق النقض (الفيتو) ضد قانون تعليمي مثير للجدل أقره البرلمان الأسبوع الماضي يقضي بإلغاء القيود المفروضة على التحاق طلبة المعاهد الدينية بالجامعة.

وقال سيزار في بيان بمناسبة عيد الشباب والرياضة إن سياسة الدولة التركية أقامت نظامها التعليمي على أساس حديث وعلماني وعلمي "ومن غير المتصور أن يقدم بلدنا تنازلات بشأن المبادئ العلمانية لكمال أتاتورك".

وأكد الرئيس التركي أن مبدأ العلمانية هو حجر الأساس للجمهورية التركية ولا يسمح باستخدام قواعد دينية في تنظيم أي مجال اجتماعي أو قانوني أو سياسي أو اقتصادي بالدولة.

ويتعين على سيزار أن يقرر في الأيام القليلة القادمة ما إذا كان سيقر أو يستخدم الفيتو ضد مشروع الإصلاح التعليمي.

ويمكن لحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان التغلب على الفيتو بإعادة مشروع القانون إلى الرئيس دون تعديله، لكن الرئيس يمكنه في هذه الحالة اللجوء إلى المحكمة الدستورية التي ستكون لها الكلمة النهائية.

ومررت الحكومة التركية في البرلمان مشروع القانون التعليمي بعد مداولات ساخنة استمرت 16 ساعة.

ويقول منتقدو القانون إنه سيعزز نفوذ المعاهد الدينية الإسلامية في التعليم. ولاقى القانون معارضة صريحة من المؤسسة العسكرية التي تتمتع بنفوذ قوي وتعتبر حامية حمى النظام العلماني.

لكن رئيس الوزراء التركي الذي يسيطر على أغلبية في البرلمان أوضح أن إصلاحات التعليم تهدف إلى توفير مساواة أكبر وينفي أي برنامج سري بهذا الشأن.

وقد أثارت احتمالات حدوث توتر سياسي قلق المستثمرين وساعدت في تراجع قيمة الليرة التركية وأسعار الأسهم إلى أدنى مستوياتهما هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة