انطلاق السباق نحو رئاسة مصر   
الأحد 17/4/1433 هـ - الموافق 11/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:53 (مكة المكرمة)، 23:53 (غرينتش)
سلم مائتا راغب في الترشح لرئاسة الجمهورية في مصر أوراقهم أمس السبت في اليوم الأول لفتح باب الترشح للمنصب بعد مرور نحو 13 شهرا من الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك في ثورة 25 يناير/كانون الأول 2011.

وبدأ عمل لجنة الانتخابات الرئاسية في الموعد المحدد تقريبا وهو التاسعة من صباح السبت بالتوقيت المحلي وأغلق في الساعة الثامنة مساء، ويستمر سحب الأوراق والتقدم بها حتى الثامن من أبريل/نيسان المقبل.

وستبدأ الانتخابات الرئاسية يوم 23 مايو/أيار المقبل، ويعلن الفائز بالمنصب قبل الأول من يوليو/تموز القادم لتنتهي إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة للفترة الانتقالية في البلاد والتي بدأت يوم 11 فبراير/شباط من العام الماضي.

ويرأس لجنة الانتخابات الرئاسية رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار فاروق سلطان، ولا تقبل قراراتها أي طعن قضائي عليها بحسب الإعلان الدستوري الذي صدر بعد الإطاحة بمبارك وتعليق العمل بدستور البلاد.

وقال الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو إن مائتي راغب في الترشح حصلوا على الأوراق المطلوبة لإتمام ترشحهم بنهاية اليوم الأول لفتح الباب.

ويحق لكل حزب ممثل بنائب واحد منتخب على الأقل في مجلس الشعب أو مجلس الشورى تقديم مرشح، في حين يلزم للمستقل الراغب في الترشح الحصول على تأييد 30 عضوا على الأقل من أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين أو على تأييد 30 ألف ناخب من 15 محافظة مختلفة.
عبد الباسط سليمان يحمل أوراق ترشحه بيد ومصحفا باليد الأخرى ويعلن أن هدفه هو العدل (الفرنسية)
طابور
واصطف طابور من المرشحين المحتملين أمام مقر اللجنة بضاحية مصر الجديدة بالقاهرة في وقت مبكر من صباح  السبت للحصول على الأوراق المطلوبة.

ووصل إلى مقر اللجنة بعد فتح أبوابها بقليل رئيس مجلس الوزراء الأسبق أحمد شفيق وقال للصحفيين بعد حصوله على أوراق الترشح "أول قرار سأتخذه إذا فزت بالرئاسة هو تفعيل الأمن في الطريق العام فورا وتدارك الوضع الاقتصادي فورا والبدء في مشروع استثماري هائل لإيجاد فرص عمل للشباب".

يذكر أن مبارك عيّن شفيق رئيسا للوزراء بعد أيام من اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني من العام الماضي محاولا إقناع المتظاهرين بأن ذلك جزء من استجابته لمطالب التغيير التي رفعوها، لكن الاحتجاجات استمرت إلى أن تمت الإطاحة بمبارك كما استمرت الاحتجاجات إلى أن اضطر المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإقالة حكومة شفيق بعد أسابيع.
 
وقال أحد الساعين للترشح للرئاسة الشيخ عبد الباسط محمد سليمان (47 عاما) وهو من مدينة السويس شرقي القاهرة "هدفي من الترشح تطبيق شرع الله عز وجل وبرنامجي يقوم على الحكم بالعدل".

وقد أعلن عدد كبير من الشخصيات من كافة الأطياف السياسية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، عزمهم الترشح لهذه الانتخابات.

ومن أبرز المرشحين الحاليين للرئاسة الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، ووزير الإعلام الأسبق منصور حسن، والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح، والقيادي الناصري حمدين صباحي، والمفكر الإسلامي سليم العوا، والداعية حازم صلاح أبو إسماعيل،
وخبير التنمية البشرية باسم خفاجي. ويتردد أيضا أن المدير العام السابق للمخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان سيرشح نفسه.

 متقدم آخر يحمل شعارا دعائيا عقب تسلمه أوراق الترشيح (الفرنسية)
مواقف
وأعلن حزب الوفد الليبرالي تأييده لمنصور حسن الخميس إلا أنه تراجع عن هذا القرار الجمعة وأكد أنه ستتم مناقشة الأمر مجددا بعد أن احتجاج شباب الحزب.
ونقلت الصحف المصرية السبت عن عمرو موسى قوله "هناك صفقة تمت لا محالة في ما يخص مرشحا بعينه"، في إشارة إلى منصور حسن.

ونفى منصور حسن –الذي كان يشغل حاليا موقع رئيس المجلس الاستشاري الذي شكله المجلس العسكري قبل ثلاثة أشهر قبل إعلانه الاستقالة منه بعد ترشحه- هذه الاتهامات مؤكدا أنه "لم يحصل على دعم" جماعة الإخوان أو المجلس العسكري قبل إعلانه الترشح، مؤكدا أنه يتمنى أن يحظى بتأييدهما.


ويمنع قانون الانتخابات الرئاسية ترشح مزدوجي الجنسية، كما حددت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية سقفا أعلى للإنفاق على الحملة الانتخابية -التي تنطلق نهاية أبريل/نيسان القادم- بقيمة عشرة ملايين جنيه (نحو 1.6 مليون دولار أميركي)، على أن يكون الحد الأقصى للإنفاق في حالة انتخابات الإعادة مليوني جنيه.

وشددت اللجنة على أن يتم تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين من أموالهم الخاصة وما يقدم إليهم من الأحزاب التي رشحتهم إن وجدت، إضافة إلى حصيلة التبرعات النقدية والعينية التي من الممكن أن يتلقاها المرشح من الأشخاص الطبيعيين المصريين فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة