أولمرت يرفض الاستقالة بعد تقرير فينوغراد   
الجمعة 1429/1/25 هـ - الموافق 1/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:50 (مكة المكرمة)، 23:50 (غرينتش)

أولمرت وإلى يساره باراك يتسلمان تقرير فينوغراد (رويترز)

أفادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه لن يتنحى عن منصبه كما دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية عقب صدور تقرير لجنة فينوغراد، وذلك وسط تكهنات باحتمال أن ينسحب وزير الدفاع من الحكومة على خلفية التقرير.

فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي عزمه البقاء في منصبه ومواصلة العمل على تصحيح الأخطاء التي وقعت خلال فترة الحرب، كما أكد مسوؤل في مكتب أولمرت الخميس عندما صرح لوسائل الإعلام الإسرائيلية أنه لن يتنحى عن منصبه وسيعمل على تنفيذ التوصيات التي وضعتها لجنة فينوغراد.

كما تحدث حلفاء مقربون من أولمرت أن الأخير لا يفكر في الاستقالة، وسيحاول تشكيل ائتلاف عريض يساعده على مواصلة مفاوضاته مع الجانب الفلسطيني بخصوص قيام دولة فلسطينية، وذلك قبل أن تنتهي الولاية الدستورية للرئيس الأميركي جورج بوش نهاية العام الجاري.

يذكر أن تقرير فينوغراد اعتبر الحرب على لبنان "فرصة أضاعتها" إسرائيل، مشيرا إلى وقوع "إخفاقات وعيوب خطيرة"، لكنه لم يوجه انتقادا خاصا لرئيس الوزراء أولمرت، ومكتفيا بالقول إنه تصرف بطريقة "أعتقد أنها تخدم مصالح البلاد".

المعارضة
وكان زعيم حزب الليكود المعارض ورئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو وصف في مؤتمر صحفي أمس الخميس إيهود أولمرت بأنه "رئيس وزراء غير كفء ولا يستحق تولي القيادة"، وذلك في معرض تعليقه على ما ورد في تقرير لجنة فينوغراد حول الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان صيف 2006.

نتنياهو: أولمرت شخص غير كفء
 (الفرنسية-أرشيف)
كما اتهم أولمرت بأنه "يرفض تحمل المسؤولية وإبداء حس بالنزاهة أو بالقيادة ويرفض أن يفعل ما تتوقعه منه الأغلبية العظمى من الشعب"، مشيرا إلى إمكانية استعادة ما وصفه بالقيادة الجيدة والمسؤولة عبر الانتخابات.

وحث نتنياهو وزير الدفاع إيهود باراك زعيم حزب العمل الشريك الرئيسي في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه أولمرت، على الانسحاب من الحكومة.

وفي هذا السياق قال نائب وزير الدفاع -الذي انضم إلى حكومة أولمرت بعد الحرب على لبنان- أن باراك يدرس حاليا الأسلوب المناسب للرد على التقرير.

بيد أن مراقبين محليين ألمحوا إلى احتمال أن ينسحب باراك من الحكومة التي لن تجد مفرا في هذه الحالة من الدعوة إلى انتخابات مبكرة تتوقع استطلاعات الرأي بأنها ستكون لصالح زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو.

العفو الدولية
 من جانبها انتقدت منظمة العفو الدولية نتائج التقرير الإسرائيلي بشأن الحرب على لبنان لأنه لم يعالج المسائل الأساسية ومن بينها جرائم الحرب التي ارتكبها الجنود الإسرائيليون.

وجاء ذلك على لسان مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكولم سمارت الذي قال إن التقرير "فرصة أخرى تم إهدارها لمراجعة السياسة والقرارات التي كانت وراء الانتهاكات الخطيرة لقانون حقوق الإنسان الدولي بما فيه جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية".

وانتقد سمارت تجاهل التقرير "عمليات القتل العشوائية للعديد من المدنيين اللبنانيين الذين لم يكن لهم دور في الأعمال العدائية، إضافة إلى التدمير المقصود للممتلكات والبنى التحتية المدنية على نطاق واسع".

وأوصت المنظمة إسرائيل بإجراء تحقيق مستقل في تصرفات جنودها، وحظر استخدام القنابل العنقودية، والمساعدة في عملية تطهير تلك القنابل بتوفير المعلومات عن مواقع إسقاطها.

كما طالبت حزب الله اللبناني بالتخلي عن "سياسته غير القانونية" في شن هجمات "انتقامية بالصواريخ ضد مدنيين إسرائيليين، والعمل على تمييز مقاتليه عن المدنيين قدر الإمكان.

ودعت الحزب أيضا إلى معاملة الجنديين الإسرائيليين -اللذين "خطفهما" في يونيو/ حزيران 2006 واشتعلت الحرب على لبنان بعد ذلك- بطريقة إنسانية والسماح لهما بالاتصال بالصليب الأحمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة