الحريري يدعو نصر الله لوقف "الفتنة" ويطرح حلولا للأزمة   
الخميس 1429/5/4 هـ - الموافق 8/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:44 (مكة المكرمة)، 18:44 (غرينتش)
سعد الحريري طلب من حزب الله فتح مطار بيروت ووقف مظاهر التسلح (الجزيرة)

دعا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى منع الشعب اللبناني من السقوط في براثن الحرب الأهلية والفتنة الطائفية, وعرض عليه الجلوس إلى طاولة الحوار لبحث مبادرة من أربع نقاط تهدف إلى وقف الأزمة المتصاعدة في لبنان.
 
وجاء ذلك في خطاب للحريري ردا على خطاب نصر الله الذي تمسك بسلاح حزب الله واعتبر قرارات الحكومة اللبنانية الخاصة بإعلان عدم مشروعية شبكة اتصالات الحزب "إعلان حرب". وهدد بـ"قطع يد" من يمس سلاح المقاومة، ولكنه استبعد وقوع حرب طائفية.
 
وخص النائب الحريري نصر الله في كلمته التي أذيعت على محطات التلفزة المحلية والعالمية. وقال "أتوجه مباشرة لحسن نصر الله, إن ساعة التخلي عن وحدة المسلمين هي ساعة التخلي عن وجود لبنان, وما يجري اليوم ليس ضربا من ضروب الجنون ولكنه فتنة".
 
واعتبر الحريري "الاقتحامات والتوقيف على الهوية" التي قال إن مقاتلين موالين لحزب الله يقومون بها في بيروت "إعلانا صريحا بإفلاس المقاومة" موضحا أن "بيروت محاصرة, ومطارها محاصر, والحصار جريمة يجب أن تتوقف فورا".
 
وقال "لم أتحدث مع أي شخص آخر, حديثي معك, أدعوك لكلمة سواء بيننا وأدعوك لفك الحصار وفتح طريق المطار وسحب المسلحين من الشوارع, أدعوك لوقفة مسؤولة تنقذ لبنان".
 
سعادة إسرائيل
حسن نصر الله اعتبر أن قرارات الحكومة تصدر بإملاءات أميركية (الفرنسية)
وأضاف "أن هناك فرحة كبيرة في إسرائيل اليوم لرؤية مقاتلي حزب الله يهاجمون البيوت, والاقتصاد ينهار". وسأل نصر الله "إلى أين تقودون لبنان؟ وإلى أي مصير تأخذونه؟", موجها نداء بوقف لغة السلاح والاحتكام للشارع ووقف قطع الطرقات.
 
وقال الحريري "إن وحدة المسلمين أمانة في أعناقنا, لنسحب فتيل الانفجار ونخمد الفتنة لأنها اشتعلت, لنعود للمؤسسات ونعطي الجيش فرصة لحفظ الأمن وخرق الجدار المسدود".
 
ثم فند الحريري الاتهامات التي ساقها نصر الله في مؤتمره الصحفي الذي عقده في وقت سابق اليوم, وقال إن قطع شبكة اتصالات حزب الله لم يكن بإملاءات أميركية بل لحماية الدولة، موضحا أن أمن المطار سلم لضابط لبناني وليس للمخابرات الأميركية. واعتبر ما يفعله نصر الله الآن "مبنيا على سوء تفاهم".
 
ولحل "سوء التفاهم" هذا عرض الحريري مبادرة من أربعة بنود أولها "وضع القرار في عهدة قيادة الجيش انطلاقا من مهمات الجيش في حماية النظام العام وتوكيد سلطة الدولة وحماية لبنان".
 
ثانيها "سحب مظاهر السلاح من الشوارع وفتح نقاط التفتيش وتشغيل مطار رفيق الحريري". والثالث "انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان فورا". والبند الرابع هو "الانتقال فورا إلى طاولة حوار وطني برئاسة سليمان لمناقشة الأمور العالقة".
 
واختتم بالقول إن رفض هذا الحل هو "إصرار على التطاول على أهلنا ومواطنينا, ولن نقبل لبيروت أن تركع لأحد".     
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة