هل ينجح راضي شنيشل بمهمته مدربا لمنتخب العراق؟   
الثلاثاء 1/3/1436 هـ - الموافق 23/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)

علاء حسن-بغداد

برز اسم العراقي راضي شنيشل، مدرب نادي قطر، مرشحا لتدريب المنتخب العراقي، بعد انهيار المفاوضات مع المدرب الإيطالي لازروني في اجتماع أربيل، ورفضه التدريب في بغداد.

واتجهت بوصلة الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى شنيشل مدربا لمنتخب العراق في بطولة كأس الأمم الآسيوية التي ستقام في أستراليا في الفترة من 9 يناير/كانون الثاني المقبل إلى 31 منه.

ورافق تسمية شنيشل الكثير من التساؤلات حول قدرته على بناء المنتخب العراقي في فترة زمنية تصل إلى عشرين يوما، لمنافسة كان العراق قد خطف لقبها عام 2007.

وفي سياق متصل، قال المدرب والمحلل الكروي سعد حافظ، إن شنيشل يتمتع بكاريزما قوية تبدأ بقدرته على صنع علاقات مع من حوله من لاعبين وكوادر مساعدة، إلى جانب شجاعته التي يشوبها  توجس من الإعلام.

خبرة كافية
وأضاف حافظ أن الفترة التي استلم فيها شنيشل تدريب المنتخب الأولمبي عام 2011 لم تكن لديه تلك الخبرة الكافية، إلا أن ما سيسعفه الآن هو ما عاشه مدربا للمنتخب الأولمبي عام 2009 وللمنتخب العراقي عام 2011، ثم حصوله على لقب الدوري العراقي مع نادي الزوراء لموسم 2010/2011 وعمله مدربا في الدوري القطري.

راضي شنيشل سيقود منتخب العراق في بطولة كأس آسيا (الجزيرة)

وأشار المحلل الكروي إلى أن قبوله لهذه المهمة الصعبة ستكون الحافز لعبور المرحلة الأولى من المنافسات التي وضعت العراق مع الأردن واليابان وفلسطين، مبينا أن الصفات الفنية التي يمتاز بها راضي شنيشل سترفع حرج قصر المدة الزمنية الباقية لإطلاق البطولة.

من جهته، يرى الصحفي الرياضي رائد عبد الوهاب عدم  قدرة راضي شنيشل على تحقيق شيء لقرب إطلاق منافسات البطولة الآسيوية.

وقال للجزيرة نت إن المدرب شنيشل لا يستطيع أن يصل بالمنتخب إلى ما نطمح إليه، وذلك لقصر فترة الإعداد.

وأشار عبد الوهاب إلى مشاكل اتحاد الكرة التي ظهرت قبيل سفر المنتخب إلى دبي، مستدركاً "لكنه قد يضع بصمة معينة في هذا المحفل الآسيوي المهم".

ومن جهة أخرى، قال اللاعب الدولي السابق المدرب صباح عبد الحسن، إن شخصية المدرب شنيشل تتمتع بحس قيادي وإمكانيات أكاديمية، وهو ما سيساعده على تجاوز حرج قرب إطلاق المنافسة.

رهان صعب
وأشار عبد المحسن إلى أن دخول المنافسات بخمسة عشر يوم  تدريب رهان صعب، لذلك لا يمكن اعتماد نتائجها على نجاح المدرب الجديد.

وفي سياق متصل، قال عضو المكتب الإعلامي للجنة الأولمبية العراقية رحيم الدراجي إن العمل الطويل للمدرب الجديد مع أندية ومدربين أكفاء تمنحه صك الكفاءة.

وأضاف، أن شنيشل تسلح بخبرة نزار أشرف مساعدا ويحيى علوان مستشارا، وسيختصر الكثير من المسافة.

وتساءل عضو إعلام الأولمبية: هل سيتحمل راضي النتيجة، مشيرا إلى أن الرجل لم يكن مسؤولا عن تسمية قائمة اللاعبين الذين اعتمدهم الاتحاد للبطولة، لذا قد تكون القرعة شفيعة له بالدور الأول، لكن الدور الثاني هو المعيار.

وأكد ياس الخفاجي أحد مؤرشفي التاريخ الرياضي العراقي، أن موقف شنيشل سيكون صعبا مع المواعيد الكبرى مثل نهائيات أمم آسيا، لذلك طلب مساعدة ممن هم أكثر منه خبرة، قاصداً يحيى علوان مديرا فنيا ونزار أشرف مساعداً.

وأشار إلى أن استعانته بمدربين لهما باع كبير نقطة تحسب لصالحه وتطور إيجابي في عقليته التدريبية، نافيا أن يكون ما تبقى سببا لضغط نفسي كونها مهمة  طوارئ لا أكثر.

ويخوض المنتخب العراقي البطولة ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب اليابان حامل اللقب والأردن وفلسطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة