ترحيب أميركي بحظر جوي بليبيا   
الأحد 1432/4/9 هـ - الموافق 13/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)

جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة في القاهرة (رويترز)

رحبت الولايات المتحدة السبت بدعوة جامعة الدول العربية إلى إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا، مؤكدة أنها "تستعد لكل الحالات الطارئة" وأن المجموعة الدولية "موحدة" في دعوتها إلى وقف أعمال العنف.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني ترحيب واشنطن بهذا "التقدم المهم للجامعة العربية"، الذي قال إنه سيعزز الضغط الدولي على نظام العقيد معمر القذافي وسيدعم الشعب الليبي.

وأضاف أن "المجموعة الدولية موحدة لإرسال رسالة واضحة تدعو إلى وقف أعمال العنف في ليبيا وتحميل نظام القذافي المسؤولية عنها".

وخلص المتحدث إلى القول إن "الولايات المتحدة ستواصل جهودها للضغط على القذافي، ودعم المعارضة الليبية والاستعداد لكل احتمال، بالتنسيق الوثيق مع شركائها الدوليين".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال الجمعة إن الولايات المتحدة وحلفاءها "يضيقون الخناق" ببطء حول القذافي، مضيفا أن العقوبات الدولية وحظر السلاح وغير ذلك من الإجراءات المؤثرة و"كل الخيارات الأخرى لا تزال على الطاولة".

وأضاف "بصورة عامة نحن نضيق الخناق على القذافي، إنه معزول دوليا بصورة متزايدة من خلال العقوبات وحظر السلاح كذلك".

ويتطلب فرض حظر جوي على ليبيا مئات الطائرات لمنع الطيران الليبي من قصف السكان، كما يتطلب شل قوات الدفاع الجوي التابعة للقذافي.

الشرعية
وقد دعت الجامعة العربية السبت مجلس الأمن إلى السماح بإقامة منطقة حظر جوي في ليبيا، معتبرة أن نظام معمر القذافي "فقد شرعيته" بسبب "الانتهاكات الخطيرة" التي يرتكبها ضد الثوار الذين انتفضوا في أنحاء البلاد منذ 17 فبراير/شباط الماضي مطالبين بتنحيه.

وطلب وزراء الخارجية العرب في قرار اعتمدوه إثر اجتماعهم الطارئ السبت في القاهرة من مجلس الأمن "تحمل مسؤولياته إزاء تدهور الأوضاع في ليبيا واتخاذ الإجراءات الكفيلة بفرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي فوريا".

كما طلب الوزراء العرب "إقامة مناطق آمنة في الأماكن المتعرضة للقصف كإجراءات وقائية تسمح بتوفير الحماية لأبناء الشعب الليبي والمقيمين في ليبيا من مختلف الجنسيات مع مراعاة السيادة والسلامة الإقليمية لدول الجوار". واعتبر مجلس الجامعة أن "جرائم وانتهاكات السلطات الليبية تفقدها الشرعية".

جانب من مظاهرة الليبيين أمام جامعة الدول العربية (الجزيرة نت)

تواصل
وقرر الوزراء التعاون والتواصل مع المجلس الوطني الانتقالي الذي أسسه الثوار الليبيون، وتوفير الدعم العاجل والمستمر للشعب الليبي وتوفير الحماية اللازمة له "إزاء ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة وجرائم خطيرة من جانب السلطات الليبية الأمر الذي يفقدها الشرعية".

وكان دبلوماسيون عرب قد أكدوا أن الجزائر وسوريا تحفظتا على قرار فرض الحظر الجوي على ليبيا.

واعتبر سفير سوريا لدى الجامعة العربية يوسف أحمد في كلمته أمام الاجتماع أن فرض منطقة حظر جوي على ليبيا ربما يمهد الطريق لتدخل عسكري خارجي في هذا البلد.

وفي مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع الوزاري الطارئ، قال الأمين العام للجامعة عمرو موسى إن القرار الصادر بـ"التعاون والتواصل" مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا هو اعتراف عملي به.

وقال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة العربية، في المؤتمر الصحفي نفسه "لقد أعطيناهم (المجلس الوطني الانتقالي) الشرعية".

  يمنيون يطالبون أمام مبنى الجامعة العربية بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح (الجزيرة نت)
حضور وغياب

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية 11 دولة هي الأردن والإمارات والجزائر والسعودية والسودان وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ومصر واليمن، أما بقية الدول الأعضاء في الجامعة فمُثِّلت على مستوى أدنى.

 ولم تحضر ليبيا هذا الاجتماع إذ قررت الجامعة العربية في الثاني من مارس/آذار الجاري تعليق مشاركتها في اجتماعاتها احتجاجا على لجوء النظام الليبي إلى العنف لمواجهة الثوار المناوئين للقذافي.

وكان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي قد اتخذوا "مواقف متقدمة" بشأن الموضوع الليبي منذ الخميس الماضي، حيث دعوا الجامعة العربية إلى نزع الشرعية عن نظام القذافي واعتبار المجلس الانتقالي هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي.

وقبيل بدء مجلس وزراء الخارجية العرب أمس قالت عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي تهاني سليمان مبارك "جئنا من ليبيا بتفويض مكتوب من المجلس الوطني الانتقالي للقاء الأمين العام للجامعة العربية، لنقل مطالبنا إلى وزراء الخارجية العرب، واتخاذ قرارات رادعة ضد نظام القذافي لوقف سفك الدماء".

مظاهرات
وبينما كان الوزراء العرب يتوافدون على مقر الجامعة، نظم مئات المواطنين الليبيين واليمنيين وأعضاء جاليات عربية أخرى اعتصامين متجاورين أمام مقر الجامعة دعما لدعوات الإصلاح في ليبيا واليمن.

وهتف المتظاهرون "الشعب العربي فين.. وعمرو موسى فين.. يا موسى خذ قرارك الشعب الليبي في انتظارك.. الشعب يريد اتخاذ القرار". وانتقد المتظاهرون الموقف العربي الحالي مما يجري من أزمات وتصعيد في اليمن وليبيا، ورفعوا لافتات كتب عليها "العرب أولى بمناصرة إخوانهم في ليبيا واليمن من الغرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة