مصر تخشى خسارة ملفات فلسطين   
الجمعة 1430/9/1 هـ - الموافق 21/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)

القاهرة ترفض دخول أي وسيط آخر في المصالحة الفلسطينية وتبادل الأسرى (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية مطلعة أن الوفد الأمني المصري الذي زار رام الله ودمشق خلال الأيام الثلاثة الماضية أبلغ الفصائل الفلسطينية أن القاهرة لن تسمح بدخول وسطاء جدد في ملفي المصالحة الفلسطينية والجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة.

ولم تستطع القاهرة حسم ثلاث ملفات فلسطينية كبيرة أبرزها المصالحة المتعثرة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إضافة لملف تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وملف التهدئة بين فصائل المقاومة وإسرائيل.

وقالت المصادر إن القاهرة منزعجة من محاولات تركية وسورية للدخول على خط الوساطة بين فتح وحماس، بعد الفشل في التوصل لاتفاق بين الطرفين ينهي الانقسام الداخلي المستمر منذ ثلاثة أعوام.

وأوضحت المصادر أن القاهرة منزعجة أيضا من محاولات ألمانية وسويسرية للتواصل مع حماس، بغية التدخل في ملف جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة الفلسطينية منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام.

وذكرت المصادر أن الوفد الأمني المصري -الذي ترأسه مسؤول ملف فلسطين في المخابرات المصرية محمد إبراهيم- نبه خلال لقاءاته في رام الله ودمشق إلى أن أحدا لا يمكنه التدخل في الملفات التي تديرها القاهرة.

ونقلت المصادر عن إبراهيم قوله إن بلاده لن تسمح لأي كان بالتدخل في هذه الملفات، رغم عدم تحقيق أي تقدم فيها.

جهات ألمانية وسويسرية طلبت التدخل في ملف شاليط (الأوروبية-أرشيف)
محاولات للحل

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس نقل إلى مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان قبل نحو شهرين طلبا تركيا بالتدخل في ملف المصالحة الفلسطينية بمحاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ورفضت القاهرة الطلب حينها.

وقالت المصادر إن القاهرة تخشى من خسارة الملفات الثلاثة، وتحاول التقريب بين وجهتي نظر فتح وحماس لإنجاح المصالحة الفلسطينية بأي ثمن، في أعقاب توقف الملفين الآخرين بسبب "التعنت الإسرائيلي".

ودللت على هذا التوجه بممارسة القاهرة ضغوطا كبيرة على السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية لإنهاء ملف الاعتقال السياسي بحق عناصر حماس، لكنها أشارت إلى "تهرب" السلطة من هذا الملف مرة بنفيه والأخرى بتغيير الأعداد الحقيقية للمعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة