الاحتلال يخطط لاغتيالات في صفوف الجهاد ويقصف غزة   
الثلاثاء 1427/3/19 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)

صبيان فلسطينيون يتصدون بالحجارة للآليات العسكرية الإسرائيلية وهي تقتحم نابلس أمس (الأوروبية)

يقدم اليوم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز توصياته إلى رئيس الحكومة المكلف إيهود أولمرت بشأن الرد على عملية تل أبيب الفدائية التي قتل فيها تسعة إسرائيليين وجرح 52 آخرون.

وتشمل خطة موفاز شن سلسلة اغتيالات في صفوف قيادات وناشطي حركة الجهاد الإسلامي التي تبنى جناحها العسكري سرايا القدس العملية. ويوصي موفاز أيض بعزل شمال الضفة الغربية عن بقية المنطقة لمنع الفلسطينيين من التنقل بين منطقة جنين وطولكرم وبين مدينتي نابلس ورام الله.

وفي أول تحرك لجيش الاحتلال أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة غزة مستهدفا ورشا للحدادة بحي الزيتون دون وقوع ضحايا. كما تعرضت مناطق شمال وشرق قطاع غزة لقصف مدفعي مكثف، واستشهد فتى فلسطيني في السابعة عشرة من عمره وجرح اثنان آخران في قصف على مدينة الشيخ زايد شمال بيت لاهيا. كما أصيب فلسطينيان عندما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار على منطقتي رفح وخان يونس.

وأنهت قوات الاحتلال عملية اجتياح لمدينة نابلس استخدمت فيها أكثر من ثمانين آلية عسكرية بينها عدد من الجرافات. واقتحم جنود الاحتلال منازل المواطنين ونفذوا عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق في عدد من أحياء المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن عمليات اقتحام نفذت أيضاً في قلقيلية وجنين التي جاء منها منفذ عملية تل أبيب.


منفذ العملية سامر حماد (رويترز)
منفذ الهجوم
ووزعت سرايا القدس في جنين شريطا مصورا لمنفذ العملية سامر حماد (21 عاما). وأوضح حماد في الشريط أن العملية "رد على المجازر الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة". وأكد أنه "أحد أعضاء جيش الاستشهاديين القادم من مجموعة الشهيد لؤي السعدي" قائد سرايا القدس في الضفة الغربية الذي اغتالته إسرائيل قبل أشهر عدة.

وذكر سميح حماد (51 عاما) والد منفذ العملية أن ابنه المولود بقرية العرقة قرب جنين درس الخدمة الاجتماعية عاما واحدا في جامعة القدس المفتوحة في جنين، ولم يستطع أن يكمل دراسته بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة للأسرة.

وقد أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية اعتقال ثلاثة فلسطينيين يشتبه في علاقتهم بالهجوم. وجرى الاعتقال بعد مطاردة سيارة الثلاثة على طريق بين القدس وتل أبيب.


عباس يستنكر
من جهته وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عملية تل أبيب بـ"الحقيرة" واعتبر أنها تضر بمصالح ونضال الشعب الفلسطيني. وقال في تصريحات للصحفيين برام الله الاثنين إنه أمر أجهزة الأمن الفلسطينية بملاحقة المتورطين في الهجوم.

وأضاف عباس أنه "على السلطة والحكومة إضافة إلى الأجهزة الأمنية الحيلولة دون القيام بهذه الأعمال مهما كان شأنها". وقال إن "التصعيد العسكري الإسرائيلي قائم ولا يوجد ما يبرره، ولكن مثل هذه العمليات تعطي للإسرائيليين مزيدا من الذرائع التي لسنا بحاجة إليها".


واشنطن طالبت السلطة بمنع الهجمات (رويترز)
واشنطن تحذر
من جهتها وصفت الولايات المتحدة الهجوم بأنه "عمل دنيء ليس له أي مبرر". وحذر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مما أسماها "العواقب الوخيمة لأي دعم من أعضائها لأعمال إرهابية".

وكان المتحدث يرد على بيان للمتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد الذي حمل إسرائيل وسياستها المسؤولية عن هذه الهجمات. في المقابل أكد ماكليلان أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن منع وقوع الهجمات.

وصدرت إدانات مماثلة للهجوم من فرنسا وبريطانيا وروسيا وكندا وإسبانيا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. واقترح أنان عقد اجتماع للجنة الرباعية للشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة) في التاسع من مايو/آيار المقبل في نيويورك، لبحث آخر التطورات في المنطقة.

كما تحولت جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن النزاع في الشرق الأوسط إلى مناقشات بشأن الهجوم. ودعا المندوب الإسرائيلي دان غيلرمان المجلس إلى اتخاذ خطوات فورية، وتحدث عما أسماها سحابة سوداء تخيم على المنطقة بسبب تصريحات وتصرفات مسؤولي إيران وسوريا والحكومة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة