معركة "رص الصفوف" باللاذقية تقلب الموازين   
الأربعاء 1437/4/11 هـ - الموافق 20/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)

أحمد العكلة-ريف إدلب

تواصل فصائل المعارضة السورية المسلحة استعادة المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً قوات النظام والمليشيات الموالية له بدعم من الطيران الروسي في ريف اللاذقية، وذلك ضمن معركة أطلقتها فصائل المعارضة باسم "رص الصفوف".

وسيطرت فصائل المعارضة على عدة مواقع في جبلي التركمان والأكراد، وقتلت العشرات من قوات النظام والمليشيات الموالية، في حين انطلق المئات من مقاتلي جيش الفتح (معارضة) من ريف إدلب باتجاه جبهة الساحل للمشاركة في المعارك.

وقال القيادي في جيش الفتح أبو عبد اللطيف للجزيرة نت إنه بعد مؤازرتهم لجبهة الساحل انطلقت معركة رص الصفوف في جبل التركمان بهجوم عكسي على مواقع النظام، ما ساعدهم على استعادة مواقع إستراتيجية.

أبو عبد اللطيف: سوء الأحوال الجوية كان لصالحنا (الجزيرة)

وأضاف أن المؤازرات من ريفي إدلب وحماة أعطت المقاتلين في الساحل زخمًا كبيرًا وقلبت الموازين على قوات النظام والطائرات الروسية، التي تعتمد على عملية القضم البطيء من المناطق المحررة بعد اتباعها سياسة الأرض المحروقة، وفق قوله.

وأوضح أبو عبد اللطيف أن سوء الأحوال الجوية كان لصالحهم لأنه شكل حالة حظر جوي ضد الطائرات الروسية، كما أعطى الضباب الكثيف أفضلية لجيش الفتح على حساب المليشيات الطائفية التي تجهل جغرافية المنطقة.

وكانت معركة رص الصفوف متوازية على محوري جبلي الأكراد والتركمان، حيث استطاعت المعارضة المسلحة السيطرة على بلدة طعوما والتلال المحيطة بجبل الأكراد في ظل انشغال قوات النظام بصد تقدم جيش الفتح في جبل التركمان، الذي سيطر بدوره على بلدة عطيرة وبرج بيت أبلق ومواقع أخرى.

وقال مدير المكتب الإعلامي في جيش النصر التابع للجيش الحر محمد رشيد للجزيرة نت إنهم أرسلوا 150 مقاتلاً إلى الساحل على خمس دفعات، بالإضافة إلى الرشاشات الثقيلة والقواعد المضادة للدبابات والمدفعية الثقيلة.

وأضاف أنهم أرسلوا صواريخ من طراز تاو مع طواقمها، فنجحوا في تدمير آليات النظام ومنعوها من التقدم، وخصوصاً الدبابات الحديثة من طراز تي-90 التي تسلمها النظام من روسيا.

وأشار رشيد إلى أن الجبهات في ريف حلب الجنوبي وريف حماة تم تعزيزها بشكل جيد في وقت سابق، حيث فقد النظام العشرات من مقاتليه خلال الأيام الماضية، ما يعني أن إرسال مؤازرات المعارضة إلى جبهة الساحل لن يؤثر على تلك الجبهات.

جيش الفتح يرسل مؤازرات للساحل (الجزيرة)

أهمية إستراتيجية
وتسعى المعارضة المسلحة للسيطرة على الأبراج والتلال لتتمكن من إعادة التحكم بالمحاور والطرقات في جبلي الأكراد والتركمان، ولتواصل الضغط على القرى الموالية للنظام في الساحل والتي تشكل خزانا بشريا للمقاتلين.

وقال المقاتل في جيش الفتح خالد الأحمد للجزيرة نت إنهم استهدفوا معسكرا للأمن العسكري وثكنات أخرى في مدينة كسب، حيث كانت تقصف جيش الفتح، ما ساعدهم في السيطرة على هذه المواقع.

وأضاف الأحمد أنهم قصفوا مطار حميميم العسكري بصواريخ غراد ومدافع 130، والذي تنطلق منه الطائرات الروسية لقصف مواقع المعارضة المسلحة في ريف اللاذقية، وحققوا إصابات مباشرة داخل المطار.

وأشار إلى أنهم لاحظوا حالة تخبط بين القوات الروسية وضباط النظام عبر رصد مكالماتهم على الأجهزة اللاسلكية، كما لاحظوا ضعف مشاركة الطائرات الروسية في المعركة، وذلك بعد قصف مطار حميميم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة