إيطاليا تفرق مظاهرة لمهاجرين وفرنسا تمنعهم من الدخول   
الأحد 1436/8/26 هـ - الموافق 14/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

فرَّقت الشرطة الإيطالية أمس السبت نحو مئتي مهاجر -معظمهم أفارقة- اعتصموا عند معبر حدودي مع فرنسا، بعدما رفضت سلطات باريس السماح لهم بدخول أراضيها.

وأبعد أفراد من الشرطة يرتدون زي قوات مكافحة الشغب، المحتجين صوب بلدة فنتيميليا التي تبعد خمسة كيلومترات عن الحدود مع فرنسا.

غير أن نحو خمسين مهاجراً تسللوا من الطوق الذي ضربته الشرطة واحتموا بجبال قريبة من نقطة الحدود، وهتف بعضهم "أين هي حقوق الإنسان؟" حيث اشتكوا مما وصفوها بمعاملة الشرطة القاسية لهم.

وقال مسؤول إيطالي إن المحتجين -وبينهم عشرون طفلا وامرأة- سيُنقلون بحافلة إلى مراكز استقبال في مقاطعة إمبريا الإيطالية.

ومنذ مطلع العام وصل أكثر من خمسين ألفا إلى سواحل إيطاليا. ورغم أن غالبيتهم تسعى لمواصلة السفر إلى دول أخرى، فإنهم يجدون أنفسهم أمام حدود يصعب اجتيازها، فقد أغلقت فرنسا وسويسرا والنمسا المجاورة لإيطاليا حدودها، ولم يعد العبور ممكنا إلا إلى سلوفينيا أحيانا.

وقال مصدر قريب من وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف "لا يمكننا السماح بدخول أشخاص في وضع غير قانوني، والجميع يعرف أن أوروبا تواجه موجات هجرة استثنائية، وهذا يتطلب ردا أوروبيا قويا، ووزير الداخلية يعمل بلا كلل مع المفوضية الأوروبية ونظيريه الإيطالي والألماني" على ذلك.

واعترضت السلطات الفرنسية في الأيام السبعة الأخيرة عددا قياسيا بلغ 1439 مهاجرا في هذه المنطقة الحدودية، حسبما أعلنه رئيس مفوضية شرطة الدائرة أدولف كولرا الجمعة. وقد أعيد منهم 1097 إلى إيطاليا.

وفي مايو/أيار الماضي طلبت المفوضية الأوروبية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تولي مسؤولية أربعين ألف طالب لجوء وصلوا إلى إيطاليا واليونان. لكن الدول عاجزة عن الاتفاق على هذه القضية.

ويتجمع المهاجرون الوافدون من جنوب إيطاليا في محطات القطارات في فنتيميليا. لكنها المرة الأولى التي يتجمعون فيها بأعداد كبيرة قرب الحدود الفرنسية، كما أنهم لم ينظموا من قبل احتجاجات جماعية في المنطقة الحدودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة