حذاء العريس الباكستاني وسيلة لابتزازه من أخوات العروس   
الخميس 1426/6/29 هـ - الموافق 4/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام أباد

تتكفل الفتاة وعائلتها حسب الأعراف المتبعة في باكستان بما يقارب الـ90% من مصاريف الزواج وتشمل شراء الذهب وأثاث البيت والملابس وتأمين المسكن وحتى الأرض والسيارة في أحيان أخرى.

وفي مقابل هذا العبء الثقيل والمرهق تمنح أعراف الزواج المتبعة هنا أهل العروس ثلاث فرص أثناء حفل الزواج لاسترداد ما يمكن استرداه من أموال من العريس من خلال مواقف تعتمد أصلا على إحراج العريس وأهله أمام جمهور الحضور.

ولاستغلال الفرصة الأولى تصل العروس وأهلها إلى قاعة الحفل قبل موعد وصول العريس بوقت كاف، حيث تبادر حسب العادة أخوات العروس إلى سد الطريق أمام العريس من دخول القاعة عند الباب الرئيسي وذلك باستخدام شريط قماشي مزين ويبادرن بطلب المال قبل فتح الطريق أمامه.

وهنا تبدأ مفاوضات بين الطرفين تستمر لدقائق إلى أن يتفق على المبلغ ويخلى بعدها بين العريس والحاضرين للتحية والمباركة، ويعتمد الأمر على حنكة أخوات العروس أو صديقاتها في إحراج العريس بتحفيزه على أنه من أهل الكرم مثلا أو بسؤاله عن قيمة رؤية العروس عنده، وذلك لدفع أكبر قدر ممكن من المال.

أما الفرصة الثانية فهي عندما يذهب العريس إلى رؤية عروسه وهي تكون موجودة في غرفة صغيرة داخل القاعة ويصبح لزاما عليه أن يشرب الحليب حسب العادات المتبعة، وهنا تعود أخوات العروس إلى تخيير العريس في شرب الحليب إما برضاعة هي عين رضاعة الأطفال أو بكوب عادي أو بكوب فخاري وما إلى ذلك ولكل نوع من الأكواب سعره الخاص.

فاختيار العريس مثلا للرضاعة يعني أنه لا يريد أن يدفع كثيرا من المال رغم الحرج الذي سيلازمه في هذه الحالة، أما إن أراد العريس أن يحفظ ماء وجه في هذا اليوم فعليه أن يختار الكوب أو غيره، وإن اضطر لدفع مبلغ أكبر، وعادة ما يتدخل أهل العريس لا سيما الأم والأب وأخواته في عملية التفاوض لدفع ما هو باستطاعتهم.

"
تتطلب مصاريف الزواج لدى العائلات المتوسطة الحال ما يقارب العشرة آلاف دولار لذلك فإن استرجاع 500 أو ألف دولار حسب كرم العريس عبر الفرص الثلاث هو شيء أفضل من لا شيء عند كثيرين
"

الفرصة الأخيرة
وتبقى أمام أخوات العروس الفرصة الثالثة والأخيرة، وهي الأكثر ربحا وفائدة، ويأتي وقتها عند إخراج العروس من الغرفة الصغيرة إلى القاعة الكبيرة أمام الناس لتجلس على المنصة، ويصعد معها العريس، ولكن بدون حذاء، فحسب العرف على العريس أن ينزع حذاءه أسفل المنصة، وعندها تستغل إحدى أخوات العروس هذه الفرصة وتقوم بإخفاء فردة واحدة من حذا العريس ليتم التفاوض على إرجاعها في نهاية الحفل وعند الخروج من القاعة مقابل مبلغ من المال يكون في العادة أكبر الأموال المستحقة من العريس، لما للأمر من حرج شديد.

أغلب العائلات الباكستانية تلتزم بالفقرات الثلاث المذكورة، والقليل منها من يتخلى عن إحداها لا لشيء سوى أن زواج البنت يعتبر حملا ثقيلا جدا يرهق جميع أفراد الأسرة ماليا، فعندما تتطلب مصاريف الزواج لدى العائلات المتوسطة الحال ما يقارب العشرة آلاف دولار فإن استرجاع 500 أو ألف دولار حسب كرم العريس عبر الفرص الثلاث هو شيء أفضل من لا شيء عند كثيرين.

ويشار إلى أن معظم الأعراف الباكستانية المتبعة في الزواج هي هندية الأصل أو هندوسية إن صح التعبير، وهي غالبا ما تضع الفتاة وأهلها في معاناة شديدة منذ يوم ولادتها وحتى يوم زواجها، فيما تغيب تعاليم الإسلام التي تحض على تيسير الزواج عن الواقع ما عدا في مراسم عقد النكاح بطبيعة الحال.
_____________
مراسل الجزيرة نت 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة