مصرع أربعة أشخاص في كمين شرقي الجزائر   
الثلاثاء 1423/2/25 هـ - الموافق 7/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جزائريون ينقلون جثمان قريب لهم قضى على أيدي جماعات مسلحة في البليدة (أرشيف)
قالت مصادر رسمية وصحفية جزائرية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب آخر بجروح في شرق البلاد على يد مجموعات مسلحة. من جانب آخر ذكرت الصحف الجزائرية أن حالات عصيان اندلعت مجددا في خمسة سجون بالعاصمة بعد أسبوع من أعمال تمرد أسفرت عن مقتل 23 سجينا.

فقد أعلن مصدر رسمي أن مجموعة مسلحة اغتالت فجر اليوم ثلاثة أشخاص في زيامه منصورية بولاية جيجل. وأضاف أن مجموعة مسلحة تتكون من 20 شخصا أقامت حاجزا مزيفا على الطريق الذي يربط جيجل بمدينة بجاية المجاورة في منطقة القبائل.

من ناحية أخرى أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية أن مدنيا قتل وأصيب آخر أمس في انفجار قنبلة وسط غابة مزرانة قرب تيزي وزو شرقي الجزائر. وأضافت الوكالة أن الضحيتين كانا يشاركان في عملية تمشيط داخل الغابة دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وكانت صحف جزائرية تحدثت عن مقتل 15 عسكريا الأحد في الغابة نفسها إثر كمين نصبته مجموعة إسلامية مسلحة لقافلة عسكرية.

وكانت منطقة جيجل معقلا لنشاط الجيش الإسلامي للإنقاذ الذراع المسلحة للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة, الذي استفاد عناصره من العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعدما أعلن عن حل نفسه في يناير/ كانون الثاني 2000.

وتقول الصحف المحلية إن عناصر من الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب والجماعة الإسلامية المسلحة التي يتزعمها رشيد أبو تراب ينشطون حاليا في هذه المنطقة. وترفض الجماعتان سياسة الوئام الوطني التي ينتهجها الرئيس بوتفليقة.

تمرد جديد
من جانب آخر قالت صحف جزائرية إن حالات تمرد جديدة حدثت في خمسة سجون جزائرية بعدما أودى عصيان مماثل الأسبوع الماضي بحياة 23 شخصا. وقد أضرم معتقلون النار في زنزاناتهم في عنابة وعين مليلة وبشار وراس الواد والميلة.

وكان عشرة سجناء أصيبوا بجروح الأحد الماضي في سجن الخروب قرب قسنطينة بسبب حريق أشعله زملاؤهم حسب السلطات، بينما أشارت الصحف إلى وقوع 48 جريحا في الحادث نفسه كما تحدثت عن محاولة عصيان قام بها السجناء. وقالت المصادر نفسها إن السجناء يتمردون في معظم الحالات احتجاجا على ظروف اعتقالهم السيئة واستمرار التوقيف الاحتياطي لفترة طويلة وسلوك حراس السجون.

وقد اتسعت موجة التذمر والاحتجاج داخل السجون الجزائرية منذ الثاني من أبريل/ نيسان الماضي وشملت عشرة سجون. وقتل نحو 50 سجينا وجرح حوالي مائة آخرين في سجني سركاجي والحراش في العاصمة وشلغوم العيد شرقي الجزائر.

وكان نحو مائة سجين إسلامي لقوا مصرعهم في فبراير/ شباط 1994 خلال تمرد وقع في سجن سركاجي، كما قتل 20 سجينا وأصيب 22 آخرون بجروح في حريق تسبب به أحد السجناء في سجن شلغوم العيد بولاية قسنطينة الواقعة على بعد 430 كلم شرق الجزائر.

الجدير بالذكر أن معظم سجناء سجن سركاجي من الإسلاميين ومعظمهم محكوم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد. ولم تنفذ الجزائر أي حكم بالإعدام منذ عام 1993 بحسب ناشطين في مجال حقوق الإنسان. ويعيش داخل السجون الجزائرية نحو 40 ألف سجين موزعين على 145 سجنا تبلغ طاقتها الفعلية 34 ألفا فقط. وتخطط الحكومة لإنشاء سجون جديدة تبلغ طاقتها أربعة آلاف سجين بحسب المسؤولين الجزائريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة