البوسنة ترحب بقرار تمديد عمليات حفظ السلام   
السبت 4/5/1423 هـ - الموافق 13/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان ألمانيان ضمن قوات حفظ السلام الدولية في البوسنة (أرشيف)

رحبت البوسنة بقرار مجلس الأمن الدولي الرامي إلى تمديد عمل قوات حفظ السلام الدولية هناك حتى نهاية العام. وجاء قرار التمديد بعد أن وافق المجلس جزئيا على مطالب أميركية تدعو إلى إعفاء الجنود الأميركيين العاملين في بعثات دولية من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية لمدة عام.

وقال المتحدث باسم القصر الرئاسي في البوسنة بوريس كوجونديتش إن بلاده مرتاحة لهذا القرار الذي سيسمح باستمرار البعثة الدولية في عملها حتى يتمكن الاتحاد الأوروبي من تسلم المهمة في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل.

كما رحبت البعثة الدولية في البوسنة بقرار مجلس الأمن الدولي واعتبرت أنه يتيح الفرصة للبعثة من إكمال مهمتهما المخطط لها.

وقال مراسل الجزيرة في سراييفو إن ترحيب أفراد البعثة بالقرار ينبع من أن أفرادها يتمتعون بمخصصات مالية كبيرة تختلف عما يتلقونه في بلادهم.

وأشار المراسل إلى أن هناك تأكيدات من مسؤولين أميركيين لنظرائهم البوسنيين بعدم الانسحاب من البوسنة، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تخطط أصلا لتقليص الوجود الأميركي في البوسنة والبلقان بشكل عام بحيث يكون الدور الأميركي هناك قاصرا على الدور الاستخباراتي والاستشاري الأمني، على أن يتولى الأوروبيون مهمة حفظ السلام والاستقرار.

سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أثناء مناقشة تمديد عمل البعثة الدولية في البوسنة نهاية الشهر الماضي

ويعتقد المراسل أن ما حدث كان مناورة سياسية وأزمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وأبان أن الموقف الأميركي الأخير أربك الاتحاد الأوروبي ومثل له مفاجأة لعدم تمكنه من توفير المال اللازم بسرعة لتمويل هذه البعثة علما بأن الاتحاد يخطط لتولي هذه المهمة بداية العام المقبل.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق أمس الجمعة على إعفاء الأميركيين لمدة عام من محاكمتهم أمام أول محكمة جنائية دولية دائمة بعد عاصفة احتجاجات ضد الموقف الأميركي. ويطلب القرار من المحكمة الجنائية الدولية الجديدة الموافقة على فترة سماح مدتها 12 شهرا قبل التحقيق أو محاكمة جنود حفظ السلام من دول لا تؤيد المحكمة.

وقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس عن "ارتياحه" للقرار وعن توصل المجلس إلى حل لهذه المشكلة.

وجاء في بيان أصدره المتحدث باسمه أن "الأمين العام كان حريصا بشكل رئيسي على الالتزام بشرعة الأمم المتحدة وبنظام المحكمة الجنائية الدولية وبالقانون الذي أقر بموجب المعاهدة".

وأضاف أن الأمين العام "كان قلقا بشأن وحدة مجلس الأمن وضرورة الحفاظ على عمليات حفظ السلام الدولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة