إطلاق سراح القوة الأفريقية بدارفور ومفاوضات أبوجا مهددة   
الاثنين 7/9/1426 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)
الاتحاد الأفريقي وصف خطف جنوده بأنه حادث خطير (الفرنسية)

أعلن الاتحاد الأفريقي أن جماعة متمردة في إقليم دارفور غرب السودان أطلقت سراح 36 من أفراد قوة الاتحاد في المنطقة لكنها أبقت على احتجاز اثنين من الرهائن.
 
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المزني إن قائد بعثة الاتحاد الأفريقي حضر بنفسه عملية إطلاق الرهائن.
 
وكانت جماعة متمردة في دارفور اختطفت 18 جنديا من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي واحتجزت أيضا فريق إنقاذ في المنطقة، حيث أشار المتحدث باسم الاتحاد في وقت سابق إلى أن تلك الجماعة باتت تحتجز ما يصل إلى 40 رهينة.
 
من جانبه قال والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كير في اتصال مع الجزيرة، إن قائد جماعة الخاطفين يدعى محمد صالح حربة وهو منشق عن حركة العدل والمساواة المتمردة.
 
وأوضح كير أن هذا الفصيل يسعى لدخول المفاوضات الجارية في العاصمة النيجيرية أبوجا "ويريد من وراء تصرفهم هذا توجيه رسالة"، مشيرا إلى وجود خطط تدفع باتجاه التخلي عن قوة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي واستبدالها بقوة أخرى.

في هذا السياق ذكر رئيس وفد حركة العدل والمساواة في مفاوضات أبوجا محمد توغوت أن محمد صالح مطرود من الحركة منذ ستة أشهر "وهو الآن على الجانب الآخر من الحدود في بلد مجاور", مشيرا -على ما يبدو- إلى تشاد من دون أن يسميها. وأضاف أن حركته تحاول معرفة مكان وجوده وأنها مازالت تنوي التعاون مع الاتحاد الأفريقي.

وجاءت عملية خطف جنود الاتحاد بعد يومين من مقتل 3 جنود نيجيريين يعملون ضمن قوة السلام الأفريقية بدارفور، في حادث يعتقد أن مرتكبيه ينتمون إلى جيش تحرير السودان وهو أحد فصيلي التمرد في الإقليم.

فصيل متمرد منشق قام بعملية الاختطاف (رويترز)
واعتبر وسيط الاتحاد سالم أحمد سالم أمس الأحد أن الحوادث الأخيرة التي وقعت في دارفور قد تنسف مفاوضات السلام الجارية في أبوجا والتي تجري تحت إشراف منظمته.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري أدان عمليات القتل واصفا إياها بالجريمة, ودعا إلى إطلاق سراح الرهائن فورا. كما طلب كوناري من الحكومة السودانية إصدار الإذن بنشر 105 ناقلات جنود مدرعة قال إن قوات حفظ السلام الأفريقية بحاجة إليها.

يشار في هذا الصدد إلى أن الاتحاد الأفريقي نشر قوة لحفظ السلام في دارفور قوامها 6300 رجل، وهي مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار الهش بين المتمردين والقوات الحكومية. ويعتزم الاتحاد زيادة عدد قوته إلى 7700 جندي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة