قصف جوي وصاروخي مكثف لبغداد ومواقع شمالي العراق   
الاثنين 1424/1/29 هـ - الموافق 31/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعمدة الدخان تتصاعد من المجمع الرئاسي في وسط بغداد بعد قصفه

تعرضت العاصمة العراقية لموجة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي العنيف فجر اليوم استهدف مناطق متفرقة في وسط وجنوب بغداد بينها منطقة قريبة من وزارة الإعلام العراقية حيث سقط صاروخ كروز أميركي نتج عنه اندلاع حريق هائل قرب مركز تسوق قريب من مبنى الوزارة، وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق.

وأعلن بيان صحفي صادر عن القيادة الوسطى الأميركية في معسكر السيلية قرب العاصمة القطرية الدوحة أن صاروخ توماهوك استهدف وزارة الإعلام العراقية بهدف "تحجيم قدرات القيادة والسيطرة" لحكومة الرئيس العراقي صدام حسين. وذكر شهود عيان في بغداد أن القصف يبدو أنه ألحق أضرارا بمجمع الوزارة. وكانت وزارة الإعلام قد أصيبت بصاروخ واحد على الأقل في وقت مبكر صباح أمس.

وشهدت بغداد وضواحيها الليلة الماضية وفجر اليوم سلسلة من الغارات الجوية والصاروخية، واندلعت النيران بموقع وسط المدينة. وقالت مراسلة لوكالات أجنبية إن القصف استهدف مجمع القصر الرئاسي الواقع على إحدى ضفاف نهر دجلة.

مبان سكنية مدمرة نتيجة القصف الجوي الأميركي البريطاني على الموصل الأسبوع الماضي
قصف جبهة الشمال
كما قصفت الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية بعيد منتصف الليلة الماضية مواقع للقوات العراقية قريبة من خط التماس بين كردستان والمناطق الأخرى من العراق. وسمعت أصداء الانفجارات في مدينة كلك التي تبعد 40 كلم شرقي الموصل.

وشنت المقاتلات الأميركية لليلة الثالثة على التوالي غارات على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات العراقية قرب مدينة الموصل في شمال العراق. وأفادت الأنباء بأن قاذفات القنابل الأميركية العملاقة من طراز بي/52 قامت بإلقاء ما لا يقل عن 20 قنبلة على التلال الجبلية في خطوط التماس الأمامية الفاصلة بين المناطق العراقية والمناطق الخاضعة للسيطرة الكردية، حيث شوهدت أعمدة الدخان وهي ترتفع.

وكانت مناطق الشمال في العراق شهدت غارات أمس، وقال مراسل لوكالة رويترز إنه سمع دوي ما لا يقل عن خمسة انفجارات ضخمة تأتي من جهة مدينة كركوك بعد ظهر أمس وأمكنه رؤية طائرات أميركية تحوم فوقها.

خسائر الغزاة
وقد اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس بمقتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح آخر في حادث تحطم مروحية من طراز "يو إتش/1" تابعة لمشاة البحرية الأميركية في جنوب العراق. وقال مسؤول في البنتاغون إن الدلائل الأولية تشير إلى أن المروحية سقطت عند إقلاعها دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل عن موقع وتوقيت الحادث.

في سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا بريطانيا قتل في العمليات قرب مدينة البصرة جنوبي العراق دون ذكر تفاصيل. لكن مراسل صحيفة تايمز الذي يرافق القوات قال إن الجندي قتل عندما تعرض زورق كان يقل عددا من مشاة البحرية البريطانية لهجوم بقذائف صاروخية ونيران الرشاشات أثناء قيامه بدورية في المياه المحيطة بشبه جزيرة الفاو مما أسفر عن إصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

وقال بيان عسكري عراقي موجز أمس إن القوات العراقية دمرت دبابتين أميركيتين أو بريطانيتين وتسع ناقلات جنود مدرعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأشار البيان إلى أن القوات العراقية أسقطت أيضا خمس طائرات استطلاع بدون طيار وأطلقت 31 صاروخا أرض/أرض على مواقع للقوات الأميركية والبريطانية الغازية في أنحاء البلاد.

وفي وقت سابق أمس أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن أفراد عشائر عراقيين ومقاتلين آخرين أسقطوا في محافظة البصرة طائرة أباتشي وقتلوا طياريها ودفنوهما في أرض المعركة. وأضاف الصحاف في مؤتمر صحفي في بغداد أن القوات العراقية أسقطت مروحية أخرى وسط العراق لا يعرف مصير طاقمها, كما أنها دمرت أربع دبابات غازية.

جبهة البصرة
وتعرضت البصرة لقصف جوي عنيف مساء أمس إذ سمعت أصوات المضادات الأرضية. وقال مراسل الجزيرة إن دوي القصف المدفعي تردد -فيما يبدو- أنها اشتباكات عنيفة بين القوات الغازية والعراقيين خاصة في منطقة أبو الخصيب. كما أطلقت القنابل المضيئة في منطقة جزر الزبير مما يشير إلى تحركات لقوات عراقية تتصدى لها القوات الغازية.

وليد حميد توفيق
وأوضح المراسل أن القوات الغازية المتمركزة خارج المدينة تمنع الراغبين من الدخول إليها, في حين يركز الإعلام الغربي على حركة النزوح فقط. وأوضح أن الحواجز الأميركية والبريطانية جنوبي البصرة تسمح للشيوخ والنساء فقط بالتنقل وتعيد الشباب إلى البصرة وتمنعهم من التنقل.

من جهة أخرى نفى الفريق الركن وليد حميد توفيق أحد القادة الميدانيين العراقيين في منطقة البصرة ما تردد عن أسر القوات الأميركية له ومقتل آخر برتبة عقيد. وقال الفريق حميد للجزيرة إن أربعة جنود بريطانيين قتلوا في المعارك الدائرة بين القوات العراقية والقوات الغازية جنوبي البصرة، مضيفا أن المعارك لا تزال مستمرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة