توتر عقب اشتباكات غربي الصومال   
الاثنين 1434/2/25 هـ - الموافق 7/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
قوات تابعة لحركة الشباب المجاهدين غربي الصومال (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عبد الرحمن سهل-كيسمايو

يخيم على ولاية جدو الواقعة غربي الصومال هدوء حذر إثر اشتباكات متقطعة وقعت بين القوات الصومالية والإثيوبية وبين قوات حركة الشباب المجاهدين وفق تصريحات صادرة من الجانبين.

وتؤكد الأنباء الواردة من هناك اليوم الاثنين استمرار التوتر العسكري، وسط احتمال تجدد الاشتباكات بين الطرفين في أي لحظة، وفق روايات شهود عيان تحدثوا للجزيرة نت.

واندلعت المواجهات بين الطرفين والتي وصفت بأنها هي الأعنف العام الجديد إثر تقدم قوات التحالف من أربع طرق رئيسية في محاولة للزحف نحو مدينتي بارطيري، وبورطوبو بولاية جدو، وتقع المدينتان تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين.

وقال أحد السكان، ويدعى محمود معلم، للجزيرة نت، إن الحركة نصبت كمائن في الطرقات الأربعة، مستهدفة القوات الصومالية والإثيوبية الزاحفة نحو آخر معاقل الحركة في ولاية جدو.

واستخدم الجانبان الأسلحة الخفيفة والثقيلة في المعارك، بينما استخدمت قوات التحالف الطيران الحربي في العمليات.

خسائر
وتحدثت حركة الشباب عن معارك شرسة خاضتها قواتها ضد القوات الإثيوبية والصومالية التي وصفتها بالمرتدة، وذكرت أنها قتلت 12 جنديا ستة منهم إثيوبيون وأحرقت ثلاث سيارات في صفوف القوات "المعادية".

وأكدت الحركة أنها تستخدم أسلوب حرب العصاابات بغية إلحاق خسائر فادحة بالقوات المعادية في الأرواح والعتاد.

ومن جهتها أقرت الحكومة الصومالية بمقتل اثنين من جنودها نافية الحصيلة التي أوردتها "الشباب" وتحدثت عن خسائر كبيرة وقعت في صفوف الحركة.

حشود
وقد دفع الجانبان أعدادا كبيرة من قواتهما المسلحة على الولاية التي تشكل أحد الأضلاع الثلاثة الرئيسية لمناطق جوبا، ورغم التعتيم الإعلامي على عدد هذه القوات فإن سكان الولاية يقدرون قوات التحالف بسبعة آلاف جندي، ثلاثة آلاف من القوات الموالية للحكومة الفدرالية والبقية من الإثيوبيين.

ولم يتضح عدد قوات حركة الشباب التي دفعت بالمزيد من العناصر إلى الولاية للدفاع عن بارطيري المدينة الثانية بالولاية، والتي تعد همزة الوصل بين ولايتي جوبا الوسطى، وجدو، وفي حال سقوطها تحت قبضة قوات التحالف المندفعة نحوها، فإن ذلك سيخلق واقعا عسكريا جديدا لصالح الحكومة الفدرالية.

هجوم
وفي سياق متصل، تعرض قائد عسكري حكومي بكيسمايو لمحاولة اغتيال عندما قام مجهولون بإلقاء قنبلة يدوية على منزله الليلة الماضية مما أدى إلى مقتل أحد حراسه، وإصابة امرأة من عائلته بجروح، كما تسبب الهجوم بوقوع أضرار مادية بمنزل مجاور لبيت القائد العسكري.

من جهة أخرى قتلت دورية من القوات الصومالية في كيسمايو شابا مدنيا الليلة الماضية عن طريق الخطأ.

وقال المواطن عبد الرشيد محمد إن أفراد الدورية الراجلة طلبوا من الشاب التوقف أثناء سيره مشيا على الأقدام، إلا أنه لم يذعن لقرارهم فأردوه قتيلا في الحال.

ويقول ناشطون إن القوات الصومالية تستهدف المدنيين في كيسمايو باستمرار، في ظل غياب قوانين رادعة لتلك الممارسات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة