النزوح من العراق يتسارع مع زيادة العنف الطائفي   
السبت 11/6/1427 هـ - الموافق 8/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

العديد من الأسر العراقية نزحت من مناطقها بسبب العنف الطائفي (الفرنسية-أرشيف) 
كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن نزوح العراقيين الذي بدأ مع الغزو الأميركي لبلدهم في مارس/آذار 2003 يتزايد مع تزايد أعمال القتل الطائفي.

وقال رئيس بعثة المنظمة رفيق تشانن إن غالبية النازحين العراقيين يتوجهون للأردن وسوريا ومصر، مشيرا إلى عمليات النزوح مستمرة ومتصاعدة.

ولم يعط المسؤول الدولي أرقاما تشير لعدد الذين يغادرون العراق منذ تفجير مرقد شيعي في سامراء في فبراير/شباط الماضي الذي أدى إلى تزايد في العنف الطائفي، لكنه قال إن عدد المهجرين الذين غادروا أحياءهم حديثا بحثا عن ملاذات أكثر أمنا ارتفع إلى أكثر من 150 ألفا منذ ذلك التفجير.

وقال تشانن إن النزوح لم يصل إلى مرحلة الأزمة أو الحد الذي يدعو المنظمة الدولية لان تتحرك لكونه يحدث بشكل تدريجي لا يسترعي الانتباه، لكنه أكد الحاجة لتقديم المزيد من المساعدات لإعادة توطين المهجرين حديثا.

وأشار إلى أن القليل من الأرقام متوافر حول الموجة الأحدث من العراقيين وغالبيتهم من الطبقة الوسطى الذين يغادرون ومعهم معظم مدخراتهم، مما يجعل تقييم حجم الأزمة الفعلي أكثر صعوبة.

وأظهرت النتائج الأولية لمسح للنوايا أشرفت عليه المنظمة الدولية للهجرة في أنحاء العراق، أن المهجرين داخل العراق يريدون أن يدمجوا بشكل دائم في مناطقهم الجديدة.

وناشدت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها المانحين مؤخرا توفير 20 مليون دولار كمعونة عاجلة لمساعدة المشردين في توفير فرص عمل لهم في أماكنهم الجديدة.

لكن كثيرا من المانحين يتلكؤون إلى الآن في تقديم التمويل الجديد لبرنامج المهجرين الذي تديره المنظمة رغم الاحتياجات المتزايدة. وتم تدبير أكثر من 29 مليون دولار عام 2005.

وتضغط المنظمة على المانحين لتحسين خطط الطوارئ لمواجهة أي نزوح كبير في حالة وقوع أعمال عنف أوسع نطاقا تتضمن تقديم مساعدات للدول التي تستضيف عراقيين.

لكن الاستقرار وحده هو الذي يمكنه قلب مسار نزوح ما بعد الحرب الذي أضاف مئات الآلاف من العراقيين في المنفى، إضافة إلى ما يقدر بنحو أربعة ملايين عراقي يعيشون في الخارج بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة