تهديد أميركي للنرويج بعد الدعوة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية   
الاثنين 16/12/1426 هـ - الموافق 16/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

رايس: سياسة النرويج تجاه إسرائيل ستؤدي لتوتر شديد مع واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
سمير شطارة -أوسلو


علمت الجزيرة نت من مصادر موثوقة أن رسائل الاعتذار التي أرسلها وزير الخارجية النرويجي يانس غار ستارا إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية مبادرة وزيرة الاقتصاد النرويجية الداعية إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية جاءت بعد تهديد أميركي للنرويج.

وأفادت مصادر صحفية نرويجية عدة أن كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية أرسلت رسالة تهديد شديدة اللهجة إلى النرويج إثر إعلان برنامج للمقاطعة تبناه حزب اليسار الاشتراكي شريك الحكومة النرويجية وأيدته رئيسة الحزب وزيرة الاقتصاد النرويجية كريستين هالفرشن.

وذكرت الصحف النرويجية أن واشطن "استشاطت غضبا" من دعوة وزيرة الاقتصاد النرويجية، ووجهت الخارجية الأميركية الرسالة إلى الحكومة النرويجية عبر سفارة الأخيرة بواشنطن.

ومما جاء في رسالة الخارجية الأميركية أنه "إذا كانت هذه هي سياسة الحكومة الاشتراكية ذات اللونين الأحمر والأخضر تجاه إسرائيل، فإن ذلك سوف يؤدي إلى توتر شديد في العلاقات بين أوسلو وواشنطن".

رسائل اعتذار
من جانبه أكد الدكتور إلف لارش المحلل السياسي أن الرسالة الأميركية للحكومة النرويجية دفعت بوزير خارجيتها ستارا إلى توجيه رسالة اعتذار على الفور إلى كل من تل أبيب والبيت الأبيض بواشطن يوضح فيها أن وجهة نظر الوزيرة لا تعكس توجهات الحكومة، وأن ما صرحت به بخصوص مقاطعة إسرائيل لا يمثل إلا رأيها وأن الحكومة لا تتحمل تبعات الموضوع.

وأضاف لارش للجزيرة نت أنه لم يكن مفاجئا أن تعترض واشنطن على الحكومة النرويجية، مشيرا إلى أن التهديد الذي أرسلته إدارة بوش للنرويج شجع الأحزاب اليمينية المعارضة على تصعيد الموضوع في جلسة البرلمان التي حملت عنوان "ساعة الأسئلة" حيث حاول اليمينيون استغلال الحدث لتأليب الشارع النرويجي وتوجيه رسالة مفادها أن الحكومة تتخبط بأمن البلاد حسب تعبيره.

وأكد لارش -وهو من المراقبين لشؤون الحكومة- أنه رغم استبسال الأحزاب اليمينية في زعزعة الحكومة الائتلافية فإنها فشلت لأمرين الأول قطع الطريق باعتذار الوزيرة على مجاهرتها بالدعوة إلى المقاطعة مع احتفاظها بحقها في ممارسة هذه المقاطعة على صعيد حزبها الاشتراكي، والثاني لأن أكثر الشعب النرويجي يحمل أفكارا ورؤى تخالف سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل.

تزايد شعبية الحزب
وفي سياق متصل أظهرت نتائج استطلاع للرأي زيادة تأييد حزب اليسار الاشتراكي بعد تبنيه مقاطعة إسرائيل، فقد ذهب نحو 66% ممن أجري عليهم المسح أن الحزب مصيب في فكرة المقاطعة، فيما رأى 34% أن الحزب قد تصرف بشكل غير جيد بشأن الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل.

وأظهر الاستطلاع الذي قامت به مؤسسة الإحصاء المركزي النرويجي أن 51% من النرويجيين يفضلون بقاء رئيس الحكومة الحالية على سدة الحكم، بينما فضل نحو 15% أن تتقلد آرنا سولبارغ رئيسة حزب اليمين المحافظ المعارض للحكومة رئاسة الحكومة، وذهب 15% آخرون إلى تفضيل سيف يانسن من حزب التقدم المناوئ للأجانب.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة