هادي للقاعدة: تسليم السلاح شرط للحوار   
الأربعاء 1433/11/11 هـ - الموافق 26/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:11 (مكة المكرمة)، 1:11 (غرينتش)
هادي قال إن هناك وسطاء يضغطون للحوار مع القاعدة (رويترز-أرشيف)

اشترط الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على تنظيم القاعدة تسليم السلاح إذا أراد الانضمام إلى الحوار الوطني القائم بين مختلف القوى السياسية. جاء ذلك في وقت أشاد فيه السفير الأميركي بصنعاء بجهود الحكومة اليمنية في محاربة القاعدة. 

وقال هادي -في خطاب بث مساء أمس من إذاعة صنعاء بمناسبة مرور 50 عاما على قيام ثورة 26 سبتمبر- "نحن مستعدون للحوار مع القاعدة إذا تخلت عن السلاح، وهناك وسطاء يضغطون للحوار مع القاعدة، إلا أن الوسطاء يذهبون ولا يعودون مرة أخرى". 

وأضاف "مسيرتنا نحو التغيير لا رجعة عنها. ولن نسمح للمخاوف بأن تثنينا عنها"، داعيا كافة اليمنيين إلى "خلق الأرضية الصالحة للتوافق"، مشيرا إلى أن المسارين السياسي والاقتصادي يسيران بشكل متكامل. 

وسبق لنائب رئيس لجنة الحوار الوطني ياسين سعيد نعمان أن قال بخصوص مشاركة تنظيم القاعدة في الحوار بناءً على طلب رجل الدين عبد المجيد الزنداني "إن تلك الأمور لا علاقة للجنة بها".

ولم يعلق تنظيم القاعدة على دعوة الرئيس اليمني بخصوص تخليه عن السلاح إذا أراد المشاركة في الحوار، غير أن التنظيم سبق أن أعلن في يونيو/حزيران الماضي أنه لا يسعى للحوار مع من وصفها بـ"الحكومة الكافرة".

وكان التنظيم تلقى هزيمة عسكرية في منتصف يونيو/حزيران الماضي إثر تمكن الجيش اليمني بمساندة اللجان الشعبية من دحر عناصره من مدينتيْ زنجبار وجعار، واستعادة السيطرة على تلك المدينتين الحيويتين التابعتين لمحافظة أبين جنوب اليمن، بعد سيطرة استمرت أكثر من نحو عام.

إشادة أميركية
في هذه الأثناء، قال السفير الأميركي لدى اليمن إن الحكومة تخوض حربا فعالة ضد مسلحي القاعدة لكنه "قلق" بشأن الثغرات الأمنية أثناء هجوم على السفارة الأميركية في صنعاء. 

وقال السفير جيرالد فايرستاين -في مقابلة مع رويترز- إن واشنطن لن تغير سياساتها بعد هجوم السفارة. وأضاف أنه لا يعتقد أن معظم اليمنيين يكنون مشاعر معادية للأميركيين. 

وقال فايرستاين -مشيدا بالرئيس عبد ربه منصور هادي- إن "حكومة اليمن تقوم بحملة تتسم حتى الآن بالإقدام والفعالية لدحر القاعدة". 

وأضاف أن أداء الحكومة اليمنية في محاربة القاعدة صار الآن أفضل مما كان في أي وقت مضى منذ عام 2000 عندما وقع الهجوم على المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن والذي قتل فيه 17 بحارا.

وقال إن "مثل هذه الأشياء يصعب وقفها، لكنني أعتقد أن الرئيس هادي لديه التصميم، سيقتلع هؤلاء".

السفير الأميركي أعرب عن "قلقه" بشأن الثغرات الأمنية أثناء الهجوم على سفارة بلاده بصنعاء (الفرنسية-أرشيف)

واجتاز محتجون أغضبهم فيلم مسيء إلى الإسلام أنتج في الولايات المتحدة نقاط تفتيش أمنية هذا الشهر ليقتحموا السفارة الأميركية، وشقوا طريقهم إلى المبنى الداخلي وانتزعوا اللوحات الإرشادية من على الجدران، وحاولوا تحطيم الأبواب الزجاجية المؤمنة.

وقال فايرستاين إنه "من الواضح أنه كان هناك تقاعس من جانب الحكومة في توفير الأمن الكافي للسفارة".

وأضاف "لماذا حدث هذا؟ ولماذا لم يحدث تعزيز للأمن؟ ولماذا لم تبذل عناصر أمن الرئيس جهدا أكبر لمحاولة ردع المتظاهرين؟ هذا أمر غير واضح حتى الآن، من بالضبط قام بدور في هذا؟ هذا أمر غير واضح حتى الآن". 

ولخص فايرستاين السياسة الأميركية في اليمن بأنها "ردع التطرف العنيف، والمساعدة في الانتقال إلى ديمقراطية كاملة، والنهوض بالتنمية".

وأضاف أن "غالبية اليمنيين تدرك أن هذه علاقة جيدة وأن ما تحاول الولايات المتحدة تحقيقه هنا كله خير لليمن". وأضاف "لا تغيير في السياسة الأميركية، نحن لا نعيد النظر على الإطلاق في التزامنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة