قمة المعلوماتية تدعو لإزالة الفوارق بين الأغنياء والفقراء   
الجمعة 1424/10/19 هـ - الموافق 12/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها جنيف ضد قمة المعلوماتية(الفرنسية)

طالب إعلان جنيف الصادر عن القمة العالمية الأولى لمجتمع المعلومات بضرورة إزالة الفوارق بين دول الشمال والجنوب وإبراز حق الجميع في الحصول على المعلومات. كما تبنت القمة خطة عمل لتقليص الفجوة الرقمية القائمة بين الشمال والجنوب.

وستدرس لجان العمل التي انبثقت عن القمة خطة عمل بهدف إيصال شبكة الإنترنت إلى مختلف بقاع العالم بحلول عام 2015.

وقد بقيت مسائل كثيرة كالتمويل اللازم للشبكة إضافة إلى عدم احترام حقوق الإنسان في بعض الدول من أبرز العقبات التي واجهت المؤتمر على مدى ثلاثة أيام من المناقشات.

واتفق 11 ألف مندوب عن 175 دولة في جنيف على اللقاء مجددا في تونس عام 2005 للمرحلة الثانية من القمة. وفي كلمته الختامية, قال الرئيس السويسري باسكال كوشبان إن الحكومات توصلت إلى حل وسط وإن جنيف تشكل البداية.

واتفق المشاركون خلال الاجتماعات التمهيدية لقمة جنيف في اللحظة الأخيرة على تأجيل بحث المسائل الشائكة إلى اجتماعات تونس, ولاسيما مسألة تمويل صندوق للتضامن الرقمي طالبت الدول الأفريقية بإنشائه لمساعدتهم على نشر التكنولوجيا الجديدة مثل الإنترنت والهاتف النقال بطريقة أوسع.

أنان سيشكل مجموعات عمل تابعة للأمم المتحدة بشأن تنظيم استخدام الإنترنت(الفرنسية)
واكتفت الدول المشاركة بالمصادقة على إنشاء الصندوق بين الدول الراغبة في ذلك, فيما أمهلت الدول الأخرى حتى نهاية 2004 لتحدد موقفها من المساهمة فيه. وأعلنت الدول الغنية أنها تعتزم في الوقت الحاضر دعم أنظمة التمويل القائمة. وبدا بصورة إجمالية أن الأفارقة اعتمدوا موقفا إيجابيا حيال هذه النتائج.

وأعلنت مدينة جنيف التي عرضت أن تستضيف الصندوق, عن مساهمة بقيمة 330 ألف يورو, فيما تعهدت كل من مدينة ليون الفرنسية والسنغال تقديم 300 و420 ألف يورو على التوالي.

كما انتقدت المنظمات غير الحكومية بصورة خاصة اختيار تونس حيث تقمع حرية التعبير -على حد قولها- لعقد المرحلة الثانية من القمة. واعتبر وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى أمس الجمعة ذلك "حملة تهدف إلى تشويه صورة" بلاده.

ومن المرجح أن تدور صراعات وخلافات بين الدول المشاركة قبل حلول موعد المرحلة الثانية من القمة حول مسألة تنظيم استخدام الإنترنت الذي تتولاه في الوقت الحاضر المنظمة العالمية لعناوين الإنترنت التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها.

وتدعو فرنسا إلى تسليم هذه المهمة للاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة, فيما رفضت الولايات المتحدة هذا الاقتراح. وكلف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتشكيل مجموعة عمل تقدم اقتراحات بهذا الشأن بحلول عام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة