هولاند ثاني رئيس اشتراكي لفرنسا   
الثلاثاء 16/6/1433 هـ - الموافق 8/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)
هولاند هو الرئيس السابع في تاريخ الجمهورية الخامسة (الفرنسية)

فرانسوا هولاند هو الرئيس الرابع والعشرون لفرنسا, والسابع في ظل الجمهورية الخامسة التي بدأت عام 1958, وثاني رئيس اشتراكي منذ ذلك التاريخ بعد فرانسوا ميتران.

وقد انتخب هولاند -مرشح الحزب الاشتراكي- رئيسا لفرنسا لمدة خمس سنوات بعد فوزه في الدور الثاني من انتخابات الرئاسة في السادس من مايو/أيار 2012 على الرئيس المنتهية ولايته ومرشح حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية نيكولا ساركوزي.

وتقدم هولاند في الدور الثاني بفارق ثلاث نقاط بعدما كان تقدم عليه أيضا في الدور الأول (22 أبريل/نيسان) بفارق 1.5 نقطة تقريبا. وبانتخاب هولاند, عاد الاشتراكيون إلى سدة الرئاسة بعدما غابوا عنها لمدة 17 عاما وتحديدا منذ 1995.

رجل التغيير
وقد قاد هولاند حملته الانتخابية تحت شعار "التغيير الآن", ونجح في الإطاحة بساركوزي لتكون المرة الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة التي يحل فيها رئيس منتهية ولايته ثانيا في الدور الأول.

وقال بعد إعلان فوزه مباشرة إن التغيير بدأ الآن, واعتبر أن فوزه يمهد لحركة صاعدة بأوروبا في إشارة إلى تحول محتمل باتجاه اليسار.

ونال هولاند بطاقة ترشيح الحزب الاشتراكي وحزب اليسار الراديكالي لانتخابات الرئاسة لعام 2012 بعد فوزه في الدور الثاني من الانتخابات التمهيدية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2011 على منافسته مارتين أوبري.

وتولى منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي بين عامي 1997 و2008. وكان رفضه لسياسات التقشف التي لجأ إليها سلفه ساركوزي بسبب الأزمة المالية العالمية واحدا من أبرز النقاط التي أثارها خلال الحملة الانتخابية, وأكدها عقب فوزه في الدور الثاني من انتخابات الرئاسة.

شخصيته وخصاله
يوصف هولاند بالعادي لبساطة أسلوب حياته, ولطبعه الهادئ بخلاف سلفه ساركوزي الذي كان حاد الطباع إلى حد ما. وقال هولاند خلال تجمعات انتخابية قبيل انتخابات 2012 إن "الرئيس المقبل يجب أن يكون نقيض ساركوزي"، ودعا إلى انتخاب "رئيس عادي".

وعرف عن هولاند -المتخرج من المدرسة الوطنية للإدارة- أنه كان يتنقل في باريس على دراجة نارية من نوع "سكوتر" على نقيض أسلوب البذخ الذي عرف به ساركوزي. ولم يمارس هولاند أي وظيفة وزارية قبل فوزه في انتخابات 2012, لكنه بدأ العمل السياسي مبكرا وكان مستشارا للرئيس (الاشتراكي) الراحل فرانسوا ميتران.

وكان عدم تولي هولاند منصبا وزاريا قبل انتخابات 2012 منطلقا لهجمات من منافسين يساريين (قبل وبعد الانتخابات التمهيدية) وأيضا من اليمين تطعن في صلاحيته لرئاسة الجمهورية. لكن تلك الصورة تبددت شيئا فشيئا من خلال حملة هولاند الانتخابية, وخاصة عبر المناظرة التلفزيونية التي جرت بينه وبين ساركوزي قبيل الدور الثاني.

وبدا هولاند في تلك المناظرة رابط الجأش واثقا من نفسه, وصمد أمام هجمات خصمه فكان ذلك عاملا مساعدا في الفوز. وأثناء الحملة الانتخابية ردد هولاند الخطيب البارع المبتسم والودود بفكاهته اللاذعة أن واجبه "جمع الاشتراكيين ثم اليسار وأخيرا الفرنسيين" مقتديا بميتران الذي كثيرا ما يقلده في مهرجاناته الانتخابية.

ومما قيل في سيرة هولاند أن انتماء والديه إلى اتجاهين سياسيين مختلفين (يمين ويسار) يدفعه بعد انتخابه رئيسا لمحاولة توحيد الفرنسيين بعد ما بدا أنهم انقسموا انقساما حادا في انتخابات 2012.

حياته
ولد سابع رئيس لفرنسا في عهد الجمهورية الخامسة في 12 أغسطس/آب 1954 في مدينة "روان" في شمال غرب فرنسا. وقد ولد هولاند لأم يسارية ولأب ترشح في مناسبتين على لوائح أقصى اليمين في انتخابات بلدية في روان عامي 1959 و1965.

ونال هولاند شهادة في القانون من جامعة باريس, ثم تخرج عام 1980 من المدرسة الوطنية للإدارة التي تخرجت منها شخصيات فرنسية كثيرة. وانضم إلى الحزب الاشتراكي عام 1979, وبدأ نجمه في صعود منذ ذلك الحين حتى ارتقى عام 2012 أعلى منصب في الدولة.

وارتبط هولاند مطلع سبعينيات القرن العشرين بسيغولين رويال التي باتت بعد ذلك من أبرز قادة الحزب الاشتراكي, وخسرت انتخابات الرئاسة لعام 2007 أمام ساركوزي.

وأثمر الارتباط –الذي لم يُكلل بزواج معلن- أربعة أبناء, لكنهما افترقا بعيد الدور الثاني من انتخابات 2007. وبينما كانت علاقته برويال ما تزال قائمة, ارتبط هولاند عام 2006 بعلاقة أخرى متشابهة مع فاليري تريرفيل الصحفية بمجلة "باري ماتش" التي باتت عمليا تتبوأ موقع سيدة فرنسا الأولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة