15 قتيلا بسوريا ومظاهرات تندد بالفيتو   
الأربعاء 1432/11/9 هـ - الموافق 5/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)


ارتفعت حصيلة قتلى المظاهرات في سوريا إلى 15 قتيلا بينهم خمسة جنود، وفق ما أفاد به النشطاء السوريون. وانطلقت مظاهرات في مناطق عدة بالبلاد تندد بموقفيْ روسيا والصين اللتين أحبطتا قرارا في مجلس الأمن الدولي يدين ممارسات النظام السوري.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية -في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه- إن حصيلة قتلى اليوم بلغت 15 قتيلا في كافة أنحاء البلاد بينهم خمسة من العسكر، في إشارة إلى أفراد منشقين عن الجيش السوري الرسمي.

وخرجت مظاهرات في مناطق عدة حرقت العلمين الروسي والصيني تنديدا بموقف الدولتين من ثورة السوريين، فيما شن الجيش وقوات الأمن حملات دهم واعتقال متجددة للمتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس بشار الأسد.

وقال الناشطون إن قوات الأمن والشبيحة اقتحمت مساء اليوم قرى الغنطو وتير معلة والدار الكبيرة في حمص، وترافق ذلك مع قطع للاتصالات. كما ذكروا وصول 40 مدرعة إلى قرية العقربية التابعة للقصير والتي تعد مركزا لتجمع الشبيحة والقوات الأمنية ومركز انطلاق لعملياتهم نحو القصير قرب حمص.

في دمشق خرجت مظاهرة من مسجد الماجد تهتف للمجلس الوطني وتطالب بإسقاط النظام
قتلى ومداهمات

وفي هذا السياق، قتل أربعة شبان سوريين في كل من حمص وإدلب، ثلاثة منهم بعد اعتقالهم من جانب الأجهزة الأمنية السورية والرابع متأثرا بجروح أصيب بها أمس الثلاثاء، حسبما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهة ثانية، نفذت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات واسعة ببلدة دوما في ريف دمشق شملت 53 شخصا، قال المرصد السوري إن لديه قائمة بأسماء 27 منهم.

وقد شهد ريف دمشق أيضا حملة دهم واعتقال واسعة، حيث أغلق العديد من المدارس التي شهدت مظاهرات مسبقا منها ثانوية الحرية للبنين، في ظل انتشار أمني في محيطها.

كما شيع مئات من أهالي دوما في ريف دمشق جثمان منير بريجاوي الحمصي الذي قتل وفقاً لناشطين قبل أيام برصاص الأمن عند أحد الحواجز. وأظهرت صور التقطتها كاميرا مراقبة مجموعة من الشبيحة والجنود وهم يقتحمون منزلا في دوما.

من جهة ثانية وفي جسر الشغور، فرقت قوات الأمن جنازة تشييع الشهيد العسكري مصطفى محمد الدبلة الذي قتل بحمص. كما شهدت مدينة درعا إطلاق نار كثيف عند دوار داعل، بالتزامن مع انتشار كثيف لحافلات الأمن والشبيحة وسط تخوف من اقتحام البلدة.

أما في دمشق فقد خرجت مظاهرة من مسجد الماجد تهتف للمجلس الوطني وتطالب بإسقاط النظام.

كما بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرة طلابية خرجت من جامعة حلب هتف المتظاهرون فيها بإسقاط النظام، وأعلنوا تأييدهم للمجلس الانتقالي السوري.

كما أظهرت صورٌ مظاهرتين طلابيتين ظهر اليوم في بلدتيْ اللطامنة وسهل الغاب بمحافظة حماة وهتف المتظاهرون لمدينة الرستن. واعتقلت قوات الأمن أستاذا جامعيا يدعى معاذ الرجب حيث احتجز في فرع الأمن العسكري بحمص.

عمليات قتل ودهم مستمرة في أنحاء متفرقة من سوريا (الجزيرة-أرشيف)
يشار إلى أن أعمال القمع في سوريا أسفرت منذ منتصف مارس/آذار عن أكثر من 2700 قتيل، بحسب آخر حصيلة نشرتها الأمم المتحدة قبل أسبوعين.

زينب الحصني
على صعيد آخر، شكك نشطاء سوريون ومعهم منظمات ومؤسسات حقوقية عربية في صحة رواية الإعلام الرسمي السوري لأسباب اختفاء ثم ظهور الشابة زينب الحصني، بعدما سلمت السلطات ذويها ما قالت لهم إنها جثة ابنتهم وهي مشوهة ومقطعة الأوصال. وقد بث التلفزيون السوري مساء أمس لقاء مع زينب قالت فيه إنها كانت مختبئة عند بعض أقاربها، ونفت صحة ما قيل عن أن قوات الأمن قد اختطفتها.

من جهة أخرى، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن والدة زينب الحصني أكدت أن الشابة التي ظهرت في التلفزيون السوري الرسمي لتنفي أنها تعرضت للتعذيب هي ابنتها فعلا.

وأذاع التلفزيون السوري الثلاثاء مقابلة مع شابة قال إنها الحصني تظهر أنها ما زالت حية ترزق، وعرض ما قال إنه بطاقة هويتها، وقال إن وفاتها لفقت "لخدمة المصالح الأجنبية".

وقالت الشابة في المقابلة "جئت اليوم إلى الشرطة لأقول الحقيقة، أنا حية على نقيض ما تقوله محطات التلفزيون الفضائية الكاذبة".

يشار إلى أن الحصني (18 عاما) باتت رمزا للاحتجاجات السورية المناهضة للرئيس بشار الأسد، بعد أن جاء في تقارير لهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية أن أسرتها عثرت في مشرحة الشهر الماضي على جثة امرأة مصابة بحروق شديدة ومقطوعة الرأس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة