تحذير أممي من مجاعة محتملة في كوريا الشمالية   
السبت 1436/8/11 هـ - الموافق 30/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)

قال منسق الأمم المتحدة في كوريا الشمالية غلام إسحاق زاي إن الجفاف قد يؤدي إلى نقص حاد في المواد الغذائية هذا العام، مطالبا بألا تؤثر الأوضاع السياسية الدولية على ضرورة إرسال مساعدات إلى البلاد.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال إسحاق زاي إن سقوط الأمطار في العام الماضي كان الأقل منذ 30 عاما، حيث انخفضت مستوياته بما يتراوح بين 40% و60% عن مستويات العام 2013.

وأضاف "نشعر بقلق بالغ من تداعيات الجفاف الذي سيؤثر على المحاصيل هذا العام بشدة. وربما نواجه نقصا حادا آخر في الغذاء أو حتى مجاعة. سيخلق هذا عجزا كبيرا بين الاحتياجات وما هو متوفر".

وحذر من أنه إذا تسببت ظاهرة إل نينو المناخية -أي ارتفاع حرارة سطح المياه بالمحيط الهادئ- في مزيد من الجفاف هذا العام، فإن الوضع في العام القادم قد يكون أسوأ.

وأوضح المسؤول الأممي أنه في الوقت الحالي من موسم زراعة الأرز، يغمر المزارعون الأرض في العادة بالمياه لأسبوع أو اثنين مقدما، لكنهم هذا العام يزرعون الأرز على أرض جافة، مما دفع بعضهم إلى التفكير بالتحول لزراعة الذرة لأنها تتطلب كميات أقل من المياه.

وأضاف إسحاق زاي أن بعض المزارعين الذين يعانون بالفعل من نقص الوقود والمعدات لجؤوا إلى استخدام دلاء في الري، حيث تفتقر كوريا الشمالية لبنية تحتية زراعية.

ودعا إسحاق زاي إلى تقديم المساعدات للبلاد قائلا "دعونا لا نمنح المساعدات طابعا سياسيا"، حيث أبدى الكثير من المانحين الدوليين في الآونة الأخيرة ترددا في تقديم المساعدة بسبب القيود التي تفرضها السلطات على موظفي الإغاثة، فضلا عن مشروعها النووي.

تجدر الإشارة إلى أن بيونغ يانغ لا تصدر عادة تقارير أو تنشر بيانات حول أداء اقتصاد البلاد منذ عقود، بينما تعتبر الأمم المتحدة أن كوريا الشمالية تواجه أزمة مزمنة في نقص الغذاء، مما يؤثر على نحو ثلثيْ سكان البلاد.

وكان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قد أشار في العام 2011 إلى أن كوريا الشمالية تواجه أسوأ أزمة غذائية منذ عقد من الزمان، وأن ستة ملايين كوري شمالي في وضع خطر، كما تسببت المجاعة في التسعينيات بمقتل قرابة مليون إنسان من سكان البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة