معارضو انقلاب موريتانيا ينددون باستقالة ولد عبد العزيز   
السبت 1430/4/23 هـ - الموافق 18/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
 عمر ولد يالي (يمين) ومحمد ولد مولود في المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
نددت أمس الخميس المعارضة الموريتانية بالخطوة التي أقدم عليها قائد الانقلاب بالاستقالة من منصبيه في رئاسة الدولة ورئاسة المجلس العسكري، وذلك في أول تعليق رسمي لها على خطوة الاستقالة وتسليم السلطة لرئيس مجلس الشيوخ أمادو با إمباري.
 
وقال الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إن استقالة رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز وتسليم السلطة لرئيس مجلس الشيوخ أمادو با إمباري قرار لاغ وإجراء باطل يناقض الدستور والقوانين المعمول بها.
 
وقال الناطق باسم الرئيس المخلوع أحمد صمب ولد عبد الله في مؤتمر صحفي مساء الخميس إن ولد الشيخ يعد "استقالة عزيز بمثابة خدعة كبرى لا تنطلي على أحد، الهدف منها هو التسلل مرة أخرى إلى السلطة عبر البوابة الرسمية، بعد أن تسلل إليها سابقا عبر نافذة ضيقة، لكن هذه البوابة مغلقة بنصوص الدستور والقوانين".
 
وقال ولد عبد الله للجزيرة نت على هامش لقائه الصحفي إن الخطوات التي اتخذت البارحة لن تزيد الأزمة إلا تعقيدا، وأضاف أنه إذا أراد ولد عبد العزيز مصلحة موريتانيا فعليه إعادة الشرعية الدستورية التي اغتصبها.
 
ورفض في تصريحه الصحفي اعتبار أن استقالة ولد عبد العزيز جاءت احتراما للقانون، قائلا إن من انتهك حرمة دستور موريتانيا لن يحترم بقية قوانينها، كما اتهمه بالافتراء عندما تحدث عن خلو موريتانيا من سجناء سياسيين بينما يسجن رئيس وزراء وآخرون لا لشيء إلا لأنهم عارضوه.
 
"
ولد مولود: استقالة ولد عبد العزيز بمثابة مناورة عسكرية هدفها العودة إلى السلطة بشكل يبدو وكأنه شرعي وهو في الواقع ليس إلا استمرارا في مسلسل اغتصاب السلطة
"
وضع خطير

وقال القيادي في الجبهة المناهضة للانقلاب عمر ولد يالي إن استقالة ولد عبد العزيز مرفوضة شكلا ومضمونا تماما مثل تسليم السلطة لرئيس مجلس الشيوخ لأن الرئيس الشرعي للبلاد موجود، والدستور ينص على أن مهامه لا تسلم لرئيس مجلس الشيوخ إلا في حالة عجزه أو استقالته أو وفاته، وهو ما لم يتم.
 
أما الرئيس الدوري للجبهة محمد ولد مولود فقال إن استقالة ولد عبد العزيز بمثابة مناورة عسكرية هدفها العودة إلى السلطة بشكل يبدو وكأنه شرعي وهو في الواقع ليس إلا استمرارا في مسلسل اغتصاب السلطة.
 
وحذر في مؤتمر صحفي مساء الخميس من أن موريتانيا باتت في وضع خطير جدا، فالجنرال قسم السلطة بين رجلين إمباري الذي خلفه في رئاسة الدولة، والجنرال غزواني الذي خلفه في رئاسة المجلس العسكري، ونحن لا ندري اليوم أيهما رئيس موريتانيا الفعلي.
 
وأضاف أن هذا "وضع خطير جدا لأننا اليوم بتنا وكأننا نحلق في طائرة لا ربان لها"، وقلل من شأن تولي إمباري للسلطة، وشبهه بالساندويتش، ففي جنبه حكومة انتقالية مدنية انتقالية تهتم بالانتخابات، وفي جنبه الآخر مجلس عسكري يهتم بالأمن ولا شيء من حوله سوى الأمن والانتخابات.
 
مهزلة
من جهته ساند زعيم المعارضة أحمد ولد داداه موقف الرئيس المخلوع والجبهة المناهضة للانقلاب حين أكد في تصريحات لقناة الجزيرة أن خطوة عبد العزيز مرفوضة شكلا ومضمونا.
 
وقال إن استقالة عزيز لا يمكن وصفها سوى بالمسرحية الهزلية، ومن النوع غير الجيد، مشيرا إلى أن هذه الاستقالة يجب بنص القانون أن تقدم أمام رئيس جمهورية منتخب، وهو ما لم يحصل، هذا فضلا عن أنه لم يستقل من الجيش وإنما استقال فقط من رئاسة المجلس العسكري.
 
واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن كل الخطوات التي تمت أمس فاقدة للشرعية والمصداقية، وليست سوى نوع من المخادعة، وحمل ولد عبد العزيز كل المسؤولية فيما يتعلق بمستقبل البلاد، خاصة ما تعلق بالعقوبات الاقتصادية التي ستترتب على الانقلاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة