التشيكيون يختارون رئيسهم   
الأربعاء 11/3/1434 هـ - الموافق 23/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
المرشح شفارتزينبيرغ بالعاصمة براغ (الجزيرة)

أسامة عباس-براغ

يختار التشيكيون يومي الجمعة والسبت القادمين، رئيسا جديدا سيكون الثالث منذ استقلال البلاد عام 1993، لأول مرة بطريقة الانتخاب المباشر، بعد فوز مرشحين من يسار الوسط ومرشح اليمين قبل أسبوع، من بين تسعة مرشحين خاضوا الانتخابات في الدورة الأولى.

وكانت نسبة المشاركة في الدورة الأولى بلغت 61.52 %، ذهب منها للمرشح ميلوش زيمان رئيس الحكومة الاجتماعية الأسبق 24.21% مقابل 23.40% لصالح كارل شفارتزينبيرغ وزير الخارجية الحالي ورئيس حزب "توب9 " اليميني المشارك في الحكومة.

مناقب المرشحين
رئيس نادي الكتاب في التشيك يرجي ديديتشيك قال للجزيرة نت إنه يدعم شفارتزينبيرغ، كونه صريحا وناجحا سياسيا ومن أصول عريقة وله سجل نظيف بعيدا عن الفساد، وقد كان رئيسا لمكتب الرئيس الأسبق فاتسلاف هافل، وهو واضح في دعمه المستمر لحقوق الإنسان.

في حين يرى أن ميلوش زيمان "يجيد فن الكذب من الطراز الكبير" لاسيما أنه كان عضوا في الحزب الشيوعي أيام العهد السوفياتي السابق، وهو لا يخفي توجهاته للتقرب مع روسيا، وله دور عندما كان رئيسا للوزراء في الفساد الذي ظهر في مرحلة حكمه.

في المقابل يقول رئيس الجالية الفلسطينية في التشيك محمد كايد أن كلا المرشحين يتقنان فن الخداع، ولكن شفارتزينبيرغ يستخدم الدبلوماسية الناعمة أكثر، في حين زيمان أكثر وضوحا في هجومه على العرب والمسلمين وخاصة الفلسطينيين.

المرشح ميلوش زيمان من المعادين للعرب والفلسطينيين ويدعم إسرائيل (الجزيرة)

فقد شبه الزعيم الراحل ياسر عرفات بهتلر، وقال إنه مع طرد الفلسطينيين لأنهم لا يختلفون عن الألمان الذين تم طردهم من السوديت على الحدود مع ألمانيا، وهؤلاء كانوا عملاء للنازيين لا يحق لهم التعويض.

ووصف الصراع الأساسي في القرن الـ21 بأنه صراع بين الحضارة الأورو أميركية والحضارة الإسلامية وبين دين المحبة ودين الكراهية، بالإضافة إلى أنه ساهم في تقديم أدلة مفبركة للتسريع في غزو العراق أثناء حكمه تبين لاحقا أنها افتراء.

أما عن المرشح شفارتزينبيرغ فيقول كايد إنه أكثر نعومة في دبلوماسيته لكن النتائج العملية تصب في مصلحة إسرائيل، فقد كشف من خلال أحاديثه عن علاقته الحميمة مع وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني عندما كان في المنفى، أي قبل التغير الذي أطاح بالحكم الشيوعي.

بدوره كتب أحد المحللين التشيك وهو لوكاش بيير على صفحات الإنترنت في صفحة "اتجاهنا" يقول إن والد شفارتزينبيرغ طالب بدعم اليهود دون حدود والدفاع عنهم في كل أصقاع الأرض، في حين أن السياسة الخارجية التشيكية التي يقودها اليوم الأكثر تشددا ضد الفلسطينيين.

يرجي ديديتشيك قال إنه يدعم شفارتزينبيرغ كونه صريحا وناجحا سياسيا وله سجل نظيف بعيدا عن الفساد (الجزيرة)

وكان له التأثير الكبير في رفض بلاده لقبول فلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة مؤخرا، كما له وجهة نظر متطابقة في مسألة دعم إسرائيل في الحرب ضد غزة.

توجهات
وطبقا لبعض من استطلعت الجزيرة نت آراءهم من التشيك خاصة الشريحة التي تفضل المرشح زيمان -وأغلبهم من كبار السن- فقد أجمعوا على أنه يمثل اليسار الذي يدعم البرامج الاجتماعية على أن يكون صوتا يخفف من توجهات الحكومة اليمينية التي لا تراعي حالة الفقراء في البلاد.

وقال المواطن التشيكي يوزيف فيسلي إنه سيعطي صوته لزيمان كونه ولد في البلاد وعاش فيها وسيعرف أكثر ما يتألم منه الناس، باعتباره كان رئيسا للحزب الاجتماعي والحكومة سابقا.

وأضاف "أما شفارتزينبيرغ فله الفضل في أغلب برامج الحكومة اليمينية الحالية، التي رفعت الضرائب لترتفع معها الأسعار وترهق جيوب المواطنين، كونه نائب رئيس الحكومة وبدون حزبه المشارك في الائتلاف الحاكم لن تستطيع الحكومة الاستمرار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة