الإبراهيمي يبحث مع علاوي تشكيل الحكومة المؤقتة   
السبت 1425/4/10 هـ - الموافق 29/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الإبراهيمي اعتبر التعليق على اختيار إياد علاوي لايخدم مصلحة العملية الجارية حاليا في العراق (الفرنسية- أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إن مبعوثها الخاص للعراق الأخضر الإبراهيمي سيجري مشاورات مع إياد علاوي الذي اختاره مجلس الحكم الانتقالي أمس الجمعة لشغل منصب رئيس الحكومة المؤقتة في العراق وذلك من أجل إكمال تشكيل الحكومة التي يفترض أن تتولى السلطة من الاحتلال نهاية الشهر المقبل.

وقد رحبت الأمم المتحدة أمس باختيار علاوي وقالت إنها تحترم خيار مجلس الحكم إلا أن مسؤولي المنظمة الدولية أبدوا حذرا في التعليق على عملية الاخيتار. واعتبر بيان صادر عن الإبراهيمي أن التعليق على اختيار إياد علاوي لايخدم مصلحة العملية الجارية حاليا في العراق.

وأكد البيان أن الإبراهيمي يشعر بارتياح مطلق تجاه الطريقة التي تجري بها هذه العملية حتى الآن, وأنه سيعمل مع علاوي على اختيار بقية أعضاء تلك الحكومة.

كما قال الإبراهيمي إنه سيعلن أسماء اللجنة المشرفة على انتخابات العام المقبل في غضون الأيام الثلاثة المقبلة. جاء ذلك أثناء ندوة عقدها المؤتمر الوطني للسيادة والديمقراطية في بغداد بحضور الرئيس الدوري لمجلس الحكم العراقي غازي عجيل الياور.

وقالت مصادر بمجلس الحكم إن اختيار رئيس مؤقت للعراق سيحسم اليوم السبت، فيما أكدت المنظمة الدولية أن اختيار الرئيس ونائبيه سيتم خلال الأيام القليلة القادمة.

واشنطن أيدت ترشيح إياد علاوي لرئاسة الحكومة العراقية (الفرنسية)

وأقرت الولايات المتحدة في وقت سابق ترشيح إياد علاوي لرئاسة الحكومة العراقية المؤقتة. وقد عين علاوي الذي يتزعم حركة الوفاق الوطني رئيسا للحكومة العراقية المؤقتة التي ستتولى إداراة البلاد ما بعد 30 يونيو/ حزيران المقبل.

ويرى مراقبون أن هذا التعيين يستجيب لتوازنات ضرورية في المشهد العراقي، فيما يرى آخرون أن المهمة غير سهلة. وقد أوضح مساعد لعضو مجلس الحكم العراقي رجاء حبيب الخزاعي أن المجلس اختار علاوي للمنصب في جلسة استثنائية حضرها الحاكم الأميركي بول بريمر وعقدت في مكان سري لأسباب أمنية.

وقال حميد الكفائي الناطق باسم مجلس الحكم الانتقالي العراقى إن إياد علاوي اختير بالإجماع لمنصب رئاسة الحكومة، موضحا أن ذلك تم بالاتفاق مع الإبراهيمي وسلطة الاحتلال.

وعلاوي طبيب جراح شغل منصب الأمين العام لحزب الوفاق الوطني العراقي الذي أنشأه عام 1991. وقد بدأ معارضته للنظام العراقي في مطلع السبعينيات وعمل بشكل وثيق مع الاستخبارات الأميركية والبريطانية من أجل تغيير النظام العراقي حتى تم ذلك قبل نحو عام تقريبا.

التطورات بالنجف
على الصعيد الميداني قالت مصادر طبية عراقية إن خمسة عراقيين قتلوا وجرح 14 آخرون إثر تجدد المواجهات في النجف والكوفة بين قوات الاحتلال وجيش المهدي.

وقال متحدث عسكري أميركي للجزيرة إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح في هجوم أدى أيضا إلى إعطاب آلية للاحتلال. ونقل المراسل عن مصادر في جيش المهدي أن مقاتلي الجيش لم يبادروا بإطلاق النار وإنما ردوا على نيران تعرضوا لها بعد دخول قوات الاحتلال إلى المدينة.

مقاتلان من جيش المهدي يردان على نيران الاحتلال (الفرنسية)
في غضون ذلك تعرضت سيارة السيد صدر الدين القبانجي مدير مكتب الفرات الأوسط في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية لإطلاق نار في مدينة النجف عقب انتهاء صلاة الجمعة في ضريح الإمام علي كرم الله وجهه.
وأكد مكتب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن القبانجي لم يصب بأذى، وأنه اعتقل أحد المشتبه فيهم الذي اعترف بتلقي أموال نظير اغتيال القبانجي.

وقال السيد فتاح الذبحاوي مدير مكتب إمام جمعة النجف إن التحقيق مازال جاريا بشأن معرفة الجهة التي حاولت اغتيال السيد صدر الدين القبانجي، مشيرا إلى أن عناصر ربما تكون من النظام السابق قد اندست فى جيش المهدي وحاولت تنفيذ الهجوم.

وجنوب بغداد لقي صحفيان يابانيان مصرعيهما إثر تعرض سيارتهما لإطلاق نار. وقال سائق السيارة العراقي الذي أصيب بجروح إن مسلحين مجهولين قاموا بإطلاق قذيفة صاروخية على سيارته وكان إلى جانبه الصحفيان اللذان يعملان بشكل مستقل مما أدى إلى مقتلهما واحتراق السيارة. وقالت مصادر طبية إنها تلقت جثتين متفحمتين ولم تتمكن من التعرف على هويتيهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة