طهران مرتاحة وواشنطن ما زالت تعتبرها خطرا   
الأربعاء 1428/11/24 هـ - الموافق 5/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:36 (مكة المكرمة)، 4:36 (غرينتش)
بوش قلل من شأن تقرير وكالة الاستخبارات وشكك ببرنامج طهران النووي (الفرنسية)

اعتبرت واشنطن أن تخفيف الضغوط على إيران عقب تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية بشأن برنامجها النووي "خطأ كبيرا", في الوقت الذي أعربت فيه السلطات الإيرانية عن ارتياحها لذلك التقرير.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بلادها وبقية أعضاء مجلس الأمن الدولي وألمانيا سيواصلون الضغط الدبلوماسي على إيران لمنعها من حيازة السلاح النووي.
 
وشددت في تصريحات خلال رحلتها إلى إثيوبيا على ضرورة "متابعة مشروع القرار في مجلس الأمن ومتابعة الضغوط الأخرى التي نقوم بها بحيث لا يحوز الإيرانيون المواد الانشطارية".

وفي وقت سابق أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن طهران "كانت وستبقى" تشكل خطرا إذا اكتسبت المعرفة اللازمة لتصنيع سلاح نووي، في إشارة إلى أنشطة تخصيب اليورانيوم التي عبرت طهران مراراً عن رفضها للمطالب الغربية بإيقافها.
 

بالمقابل أعرب كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي عن ارتياحه للتقرير. وقال جليلي إن بلاده كانت على حق عندما أكدت أن برنامجها النووي مدني ورفضت وقف أنشطتها النووية.
 
يشار إلى أن تقريرا للاستخبارات الأميركية أكد أن إيران أوقفت برنامجها العسكري النووي منذ العام 2003 لكنه اتهم الجمهورية الإسلامية بأنها تريد الاحتفاظ بهذا الخيار، مشيرا إلى احتمال نجاحها في تخصيب اليورانيوم بين عامي 2010 و2015.
 
مواقف متباينة
وإزاء المواقف الدولية بشأن التقرير أوضحت الصين أن الأمور تغيرت عقب نشره.
 
وقال مندوب الصين لدى مجلس الأمن الدولي وانغ غوانغيا إنه على أعضاء المجلس أن يأخذوا مضمون التقرير بعين الاعتبار استنادا إلى أن الأمور تغيرت في الوقت الراهن، في إشارة واضحة على عزم بعض الدول الأعضاء لتمرير قانون جديد في مجلس الأمن لفرض عقوبات مشددة على طهران.

بوتين طالب طهران باعتماد الشفافية في برنامجها النووي (الفرنسية)
وفي سياق متصل استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي في الكرملين وبحث معه آخر المستجدات الطارئة على الملف النووي داعيا إيران إلى اعتماد مبدأ الشفافية في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
ونقلت وسائل الإعلام أن بوتين طالب جليلي بنقل وجهة نظر روسيا القائلة بضرورة أن تخضع طهران برنامجها النووي بشكل كامل لإشراف الوكالة الدولية، معربا عن ترحيب بلاده بقيام طهران بتطوير علاقاتها مع الوكالة.
 
توافق
بيد أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أشار في بيان رسمي صدر في العاصمة فيينا إلى أن ما ورد في تقرير الاستخبارات الأميركية يتفق مع النتائج التي توصلت إليها الوكالة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي.
 
وأوضح المسؤول الدولي أنه لا يوجد حتى الآن ما يدل على أن إيران تطور برنامجا نوويا لأغراض عسكرية أو على امتلاكها منشآت نووية سرية، لكنه طالب طهران بتوضيح "بعض الجوانب المتصلة بأنشطتها النووية السابقة والحالية".
 
وأعرب البرادعي عن أمله في أن يسهم التقرير الاستخباراتي في "نزع فتيل الأزمة الناجمة عن البرنامج النووي" ويخفف من المخاوف المتزايدة من احتمال قيام الولايات المتحدة بضربة عسكرية لإيران.
 
ودعا إلى أن يكون هذا التقرير حافزا لإيران كي تعمل بشكل فعال مع الوكالة الذرية لتقديم "التطمينات اللازمة بخصوص طبيعة برنامجها النووي" مطالبا جميع الأطراف بضرورة الدخول في حوار جاد بشأن هذه المسألة دون تأخير. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة