قطار ملاحقة الفساد تحرك   
الاثنين 1421/11/19 هـ - الموافق 12/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبو ظبي - مراسل الجزيرة نت
تراجع اليوم اهتمام الصحف الإماراتية بتطورات الوضع الفلسطيني لحساب أخبار محلية في مقدمتها تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الإعلام الاتحادية وملاحقة قضايا الفساد. وجاءت تحذيرات عربية لشارون من تجميد عملية التسوية ومتابعة تشكيل حكومة ائتلافية إسرائيلية في المرتبة التالية من الاهتمام.

فكتبت الاتحاد في صدر صفحتها الأولى "رئيس الدولة يصدر مرسوما بتشكيل مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للإعلام" و"ضاحي خلفان (رئيس دائرة شرطة دبي): الهوامير يتصيدون المشاريع.. والتوكيلات تمنح لأصحاب النفوذ.. قطار ملاحقة المفسدين تحرك ويشمل القطاعات المحلية والاتحادية"، في إشارة إلى ما يعتبر حملة ضد الفساد الإداري والوظيفي بدأت قبل أيام في دائرة الجمارك بدبي.

وفي إطار متابعتها للوضع الفلسطيني أبرزت الاتحاد "قيادة الانتفاضة تدعو إلى إسقاط السفاح.. وباراك ينعى خطة كلينتون" و"العرب يحذرون شارون من العودة إلى نقطة الصفر.. وعرفات يمنحه فرصة"، في إشارة إلى بيان لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة في ختام اجتماعاتها بعمان.

وكثفت صحيفة البيان أيضا اهتمامها بالأخبار المحلية فأوردت في صفحتها الأولى "رويترز تفتتح مقرا إقليميا في مدينة دبي للإعلام" و"الرئيس التشيكي يبدأ أول زيارة رسمية للدولة غدا" و"اتجاه لإلزام كفيل الشركة الأجنبية بكافة حقوق العاملين.. لجنة التشريعات تناقش التعديلات اليوم".

وعن خطوات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة والوضع الفلسطيني كتبت البيان "إسرائيل ألغت تفاهمات حقبة باراك.. شارون يتجه لحكومة موحدة تهدد بانشقاق (حزب) العمل" و"باراك يعترف ضمنيا باستخدام اليورانيوم" و"باراك يتهم حزب الله بالتخطيط لشن هجوم في إسرائيل". ومن الأخبار ذات الصلة "الإعدام لضابط فلسطيني تجسس لإسرائيل" و"حزب الله يمنع القوات الدولية (في جنوب لبنان) من الانتشار مجددا" و"40 مليون دولار مساعدات سعودية للفلسطينيين" و"القضاء المصري يرفض إقامة جمعية للصداقة مع إسرائيل".

وفي إطار الأخبار العربية والدولية أبرزت البيان "القذافي يحضر قمة عمان والجامعة تدعو صدام للمشاركة" و"إيران تدعو مجلس الأمن لرفع العقوبات عن ليبيا" و"صفقات أسلحة روسية لطهران" و"بشار الأسد في البحرين اليوم" و"باول يزور سوريا ضمن جولته للمنطقة" و"برودي (رئيس المفوضية الأوروبية) يتوقع إبرام الشراكة السورية الأوروبية قريبا" و"صدام يتعهد ببناء معبد لطائفة الصابئة" و"رئيس بعثة حفظ السلام الدولية في رواندا.. مهرب عاج".

واشتركت صحيفة الخليج مع الاتحاد والبيان في إبراز الأخبار المحلية فقالت "زايد يصدر مرسوما اتحاديا بتشكيل مجلس إدارة الإمارات للإعلام" و"عبر في تصريحات خاصة عن أسفه الشديد لتورط موظفين كبار في قضايا الفساد.. محمد بن راشد (ولي عهد دبي): الفساد استثناء والقاعدة العريضة سليمة.. الحكومة وضعت آليات ضبط الفاسدين والمفسدين والكلمة الفصل ستكون للقضاء.. مصممون على بيئة عمل صالحة تحتضن المخلصين الشرفاء وتأخذ بيدهم إلى الصفوف الأولى" و"مكافحة الفساد تتطلب قوانين وعقوبات.. ضاحي خلفان (رئيس شرطة دبي) يطالب بنظام إشهار الذمة المالية للمسؤولين" و"حمدان بن زايد يزور عمان ويبحث في تعزيز العلاقات المتميزة" و"حظر استيراد الحيوانات الحية من العراق".

وبخصوص الموقف العربي من حكومة شارون الجيدة عنونت الخليج "باراك يتنصل من الاتفاقات.. وعرفات يعد شارون بفرصة ويدعو الفلسطينيين إلى الصبر.. رفض عربي للعودة للصفر.. الانتفاضة تدعو إلى يوم غضب غدا ومواجهة شاملة الجمعة ومسيرات عربية إسلامية".

ومن أخبارها العربية والدولية الأخرى أوردت "الكويت: مرسوم تشكيل الحكومة تأخر وأنباء عن خلافات حول بعض الحقائب" و"رفسنجاني ينحاز إلى البرلمان في مواجهة صيانة الدستور".

وفي افتتاحياتها اختارت الصحف الإماراتية الثلاثة التعليق على الموقف العربي من رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون ومن تحلل حكومته من الاتفاقات السابقة وغياب القاعدة الدولية لها.


إن المشكلة الأساسية هي أن المفاوضات الفلسطينية تكاد تصبح من دون مرجعية ذات قاعدة دولية أو شرعية بسبب هذا السيل من الاقتراحات والأفكار الأميركية

الخليج

فكتبت الخليج تحت عنوان الخروج من المتاهة ساخرة من "تبرؤ حكومة باراك السابقة كليا من الأفكار والمقترحات التي اشتملت عليها المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.. فقد بدا كل شيء ساقطا ومنتهيا منذ محادثات كامب ديفد رغم محاولات إدارة كلينتون السابقة لتسجيل شيء ما قبل رحيلها".
 
وأضافت الصحيفة "إن المشكلة الأساسية هي أن المفاوضات الفلسطينية تكاد تصبح من دون مرجعية ذات قاعدة دولية أو شرعية، بسبب هذا السيل من الاقتراحات والأفكار الأميركية، وغدا مبدأ الأرض مقابل السلام شعارا جميلا مثل كثير من الشعارات التي يتغنى بها العرب".

واختتمت الخليج بقولها "ما يثير القلق فعلا هو أن متاهة المفاوضات التي قادها كلينتون أصبحت تعيش داخل بعض العقول، إلى حد أن الكثيرين باتوا يتحدثون عن الأفكار والمقترحات الضائعة أكثر مما يتحدثون عن القرار 242 والأرض مقابل السلام، وإذا ما استمرت حالة الضياع هذه فسنجد أنفسنا نواجه أرييل شارون ونحن نتلفت حولنا بحثا عن تلك الأفكار وأسفا عليها!".

وأشادت البيان في افتتاحيتها المعنونة رسالة العرب لشارون "بالرسالة الواضحة والمحددة التي وجهتها لجنة المتابعة العربية -كما كان متوقعا- إلى شارون تطالبه بالالتزام الدقيق بمبدأ الأرض مقابل السلام وفقا لمرجعية مدريد وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة كشرط أساسي لمواصلة عملية السلام في الشرق الأوسط.. وترفض عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر في كل مرة يحدث فيها تعديل وزاري في الدولة العبرية وكأن شيئا لم يكن".

وأشادت الصحيفة أيضا "بدعوة اللجنة إلى دعم انتفاضة الأقصى لتعجيل الإجراءات الكفيلة بدعم صمود الفلسطينيين، وذلك بتحويل الأموال المخصصة لصندوقي دعم الانتفاضة، خاصة وأن السلطة الفلسطينية لم تتسلم سوى مبلغ 70 مليون دولار فقط من أصل 238 مليون دولار مودعة في البنك الإسلامي للتنمية في جدة".


لجنة المتابعة
أحسنت صنعا
في وضعها الكرة
في الملعب الإسرائيلي
وأعطته فرصة لمراجعة حساباته دون أن تلجأ إلى أسلوب التشنج والتطرف في المواقف

الاتحاد

وأشارت الاتحاد في افتتاحيتها رسالة عربية إلى شارون إلى أن "الرسالة التي وجهها العرب (من خلال لجنة المتابعة) إلى شارون واضحة في معانيها ومراميها، فعلى الرغم من مآخذها على نهج شارون الإرهابي العنصري المتطرف أبدت تمسكا باستراتيجية السلام وإصرارا على مواصلة المفاوضات من النقطة التي توصلت إليها مع الحكومة السابقة من دون أي إسقاط لما كان مطروحا في تلك المفاوضات مع رفض واضح للعودة إلى نقطة الصفر.. وهي تؤكد الالتزام بمبدأ الأرض مقابل السلام، إضافة إلى التمسك بمرجعية مدريد وبقرارات الأمم المتحدة". ورأت الصحيفة أن "لجنة المتابعة أحسنت صنعا في وضعها الكرة في الملعب الإسرائيلي وأعطته فرصة لمراجعة حساباته، من دون أن تلجأ إلى أسلوب التشنج والتطرف في المواقف كما يفعل شارون هذه الأيام مأخوذا بالانتصار الكبير الذي يعتقد أنه حققه على خصمه إيهود باراك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة