العالم صامت والصوماليون يموتون   
الخميس 1432/8/21 هـ - الموافق 21/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

لاجئون صوماليون ينتظرون المساعدة بمخيم جنوبي العاصمة مقديشو (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن المجاعة في منطقة القرن الأفريقي أودت بحياة عشرات آلاف الأشخاص أغلبهم من الأطفال.

وأوضحت الصحيفة أن إعلان الأمم المتحدة القرن الأفريقي منطقة منكوبة وتعاني المجاعة جاء بعدما دقت وكالات الإغاثة أجراس الخطر، حيث كان نحو عشرة ملايين شخص يحتاجون المساعدة بسبب ندرة الأمطار والاضطراب السياسي الذي يضرب المنطقة.

وقال المسؤول الأممي عن المساعدة الإنسانية لمنطقة القرن الأفريقي، مارك باودن "يواجه الصومال أسوأ أزمة غذائية في العشرين سنة الأخيرة" وأضاف أن هناك حاجة إلى ثلاثمائة مليون دولار في الشهرين المقبلين لتخفيف الأزمة.

وأوضحت الصحيفة أن المجاعة تضرب إقليمي باكول وشابيل اللذين تسيطر عليهما حركة الشباب المجاهدين، وشدد باودن على أن عدم التحرك الآن سيدفع المجاعة إلى الانتشار في كامل المناطق الثماني لجنوبي الصومال، حيث قال إن نحو 3.7 ملايين نسمة -وهم نصف سكان الصومال- مهددون بالمجاعة وسوء التغذية، منهم 2.8 مليون يعيشون في الجنوب.

وقالت الصحيفة إن المساعدات الإنسانية للصومال انخفضت عام 2008، حيث خفضت الولايات المتحدة وهي أكبر المانحين مساعداتها بنسبة 88%، وهذا وفق تقرير أممي صدر في سبتمبر/أيلول 2010، وقال التقرير إن المساعدات الأميركية عام 2008 بلغت 237.4 مليون دولار، وفي عام 2009 انخفضت إلى 99.6 مليون دولار وفي عام 2010 كانت قيمة المساعدات 28 مليون دولار فقط، ولكنها بلغت هذا العام 78 مليون دولار.

وشرحت الصحيفة هذا الانخفاض بأنه جاء عقب القيود التي فرضتها واشنطن على وكالات الإغاثة في الصومال بسبب سيطرة حركة الشباب المجاهدين على مناطق في الصومال عام 2009.

وأكدت الصحيفة أن بعض وكالات الإغاثة اتهمت الأمم المتحدة والمانحين الغربيين بالإبطاء في الاستجابة بالسرعة الكافية رغم كثرة النداءات، حيث قال فران إيكويزا، المدير الإقليمي لوكالة الإغاثة البريطانية أوكسفام "بدأت الأزمة تتشكل منذ شهور لكن استجابة المانحين الدوليين والحكومات الإقليمية بطيئة وغير مناسبة"، وأضاف فران أن هناك نقصا بقيمة ثمانمائة مليون دولار في التمويل.

من جهتها قالت صحيفة غارديان إن مليوني طفل يواجهون خطر الموت ونصفهم في وضع حرج جدا، وقالت إن نقص التغذية في منطقتي باكول وشابيل يتسبب في مقتل ستة أطفال من بين عشرة آلاف طفل يوميا، كما أن تدهور الوضع قد يرفع عدد القتلى إلى المثلين، هذا بالإضافة إلى أن ثلاث مناطق أخرى في الجنوب مهددة بالمجاعة في الشهرين المقبلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة