تحقيق جديد بالهجوم على سفارة واشنطن ببنغازي   
السبت 4/7/1435 هـ - الموافق 3/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:31 (مكة المكرمة)، 15:31 (غرينتش)

أعلن الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي الجمعة خططا لتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الهجوم الذي وقع على السفارة الأميركية في بنغازي الليبية عام 2012، على خلفية اتهام واشنطن بإخفاء معلومات متعلقة بالقضية.

ويقول الجمهوريون إن اللجنة ضرورية بعد الكشف مؤخرا عن رسائل بريد إلكتروني أظهرت أن مسؤولا بارزا في البيت الأبيض ساعد في صياغة رسالة بشأن بنغازي للسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة آنذاك سوزان رايس.

وتسلط رسائل البريد الإلكتروني الضوء على استجابة البيت الأبيض لهجوم بنغازي الذي أودى بحياة أربعة أميركيين، من بينهم السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز، وهو ما اعتبره خصوم الرئيس أوباما تسترا من الإدارة الأميركيّة على حقيقة الهجوم.

وفي تلك الرسائل يقول مستشار الأمن القومي للعلاقات الإستراتيجية بن رودس إنه يتعين على رايس أن تركز على أن الاحتجاجات في ليبيا التي سبقت الهجوم جاءت على خلفية فيديو منتشر على الإنترنت تضمن إساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأثار موجة من الاحتجاجات في العالم الإسلامي.

وتقول شبكة "سي إن إن" إن الوثائق المنشورة من طرف لجنة "جوديشيال ووتش" تتحدث عن تقديم أجهزة الأمن أدلة تؤكد تعرض القنصلية لهجوم منظم من قبل مجموعة إرهابية.

ويعتبر الجمهوريون أن هذه العملية كانت محاولة لتشتيت أسئلة عن فشل أوسع للسياسة الأميركية في التعامل مع الإرهاب وسط الانتخابات الرئاسية الأميركية.

كريستوفر ستيفنز الذي قتل بهجوم في بنغازي (الفرنسية)

عرقلة الحقيقة
واتهم رئيس مجلس النواب جون بينر -في بيان صدر يوم الجمعة- البيت الأبيض بأنه "عازم على عرقلة الحقيقة بشأن بنغازي"، مضيفا أنه يجب أن يفسر وزير الخارجية جون كيري لماذا لم يتم إرسال الوثائق إلى الكونغرس ردا على أمر إحضار صدر في وقت سابق للوثائق المتعلقة ببنغازي.

وأكد بينر "يجب أن يجيب شخص ما على السؤال: لماذا لم تظهر الوثائق حتى الآن؟.. قتل أربعة أميركيين على أيدي إرهابيين منذ عشرين شهرا تقريبا، ونحن لم نحصل حتى الآن على إجابات أو مساءلة أو العدالة".

وجاء إعلان بينر بعدما أصدر رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي داريل عيسى استدعاء لكيري للإدلاء بشهادته حول رسائل البريد الإلكتروني.

وقال عيسى إن استجابة وزارة الخارجية لتحقيق الكونغرس تُظهر تجاهلا مقلقا بشأن التزامات الوزارة القانونية أمام الكونغرس.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف إن كيري سيكون في المكسيك في اليوم الذي يريده فيه عيسى أن يدلي بشهادته.

وأعربت هارف عن دهشة الخارجية من اللجوء إلى الاستدعاء مشيرة إلى تعاون الوزارة مع اللجنة.

ويقول الديمقراطيون إن تشكيل اللجنة مجرد حيلة لإحراج البيت الأبيض قبل الانتخابات التي ستجرى في وقت لاحق من العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة