مجلس الأمن يعقد جلسة حاسمة بشأن العراق   
الجمعة 1423/12/13 هـ - الموافق 14/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول وجاك سترو يصوتان في جلسة لمجلس الأمن الشهر الماضي

ــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن يستهل جلسته بتقريري بليكس والبرادعي تليهما كلمة فاروق الشرع ثم مداخلات لتسعة وزراء خارجية ــــــــــــــــــــ
إيفانوف يجدد موقف بلاده بألا ضرورة لقرار جديد بشأن العراق وكريتيان يعترف بزعامة أميركا ولكنه يدعوها لالتزام الشرعية
ــــــــــــــــــــ

توافد وزراء خارجية عشر دول بمجلس الأمن الدولي إلى مقر الأمم المتحدة للاستماع ومناقشة تقارير رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. ومن المتوقع أن تبدأ الجلسة في السادسة والربع مساء بتوقيت مكة المكرمة، وتستمر نحو ساعة ونصف وقد تستأنف السبت حيث يشارك ممثلون عن بقية الأعضاء الخمسة عشر.

هانز بليكس يتأهب لقراءة تقريره السابق عن العراق (أرشيف)

وستستهل الجلسة بالاستماع إلى تقرير بليكس ثم البرادعي، تليهما حسب الترتيب مداخلة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، ثم وزراء خارجية فرنسا وشيلي والصين وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والمكسيك، ثم يلقي وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر آخر كلمة بوصفه رئيسا للاجتماع.

وستكون اللغة التي سيستخدمها رئيسا فرق التفتيش مهمة في تحديد ما إذا كان أعضاء المجلس سيدعون إلى مزيد من عمليات التفتيش، أم سيؤيدون خطط الولايات المتحدة وبريطانيا لغزو العراق.

وينقسم الأعضاء الخمسة الدائمون إلى فريقين متعارضين حتى الآن بشأن معالجة المسألة العراقية، يضم الأول الولايات المتحدة وبريطانيا ويدعو إلى اعتماد الحل العسكري لنزع أسلحة العراق. ويرى هذا الفريق أن "وقت الدبلوماسية انقضى" ويريد لهذا التقرير أن يكون الأخير قبل شن الحرب.

ويضم الفريق الثاني فرنسا وروسيا وتسانده الصين ويدعو إلى منح المفتشين الدوليين مزيدا من الوقت. ويرى أن هناك بديلا عن الحرب وأن اللجوء إلى القوة يجب أن يكون الخيار الأخير.

خلافات قبل الجلسة

إيغور إيفانوف ينصت لمندوب روسيا
في مجلس الأمن (أرشيف)

وقد جدد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف موقف بلاده الذي يرى أنه لا ضرورة لقرار جديد يصدر عن مجلس الأمن بشأن العراق. وأوضح إيفانوف لدى وصوله إلى نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن أن "مسألة قرار ثان أو ثالث أو رابع حول العراق ليست أمرا مناسبا الآن"، وأن "لدينا القرار رقم 1441 والهدف أن نعرف هل تم الالتزام به تماما" أم لا.

وقال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان من جهته أنه يجب أن تكون للأمم المتحدة الكلمة الأخيرة بشأن الأزمة في العراق. لكن كريتيان الذي كان يتحدث أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركية في شيكاغو أضاف "أننا نعترف ونحترم الزعامة التي تبديها الولايات المتحدة عبر إرغام الرئيس العراقي" صدام حسين على الامتثال لقرارات الأمم المتحدة.

وقد دعا الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الأمم المتحدة إلى أن تظهر "حزما وشجاعة تجاه بغداد"، وقال أمام عسكريين في قاعدة بحرية بولاية فلوريدا إن على "الدول الحرة ألا تسمح للأمم المتحدة بأن تغرق في التاريخ كمنبر عقيم للنقاش" بتخليها عن نزع أسلحة الرئيس العراقي.

ورفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من جهته أن يستبعد استخدام أسلحة نووية في الحرب على العراق، في حين تحدث وزير الخارجية كولن باول عن مرحلة ما بعد الرئيس صدام قائلا إن العراق سيوضع تحت إدارة عسكرية أميركية قبل الانتقال إلى إدارة مدنية أميركية أو دولية ومن ثم يتم تشكيل "حكومة تمثل العراقيين".

حشود عسكرية

طائرات من طراز إف/15
تغادر قاعدتها بالولايات المتحدة (أرشيف)

وعلى الصعيد العسكري أعلن المتحدث باسم الفرقة المقاتلة الأولى في قاعدة لانغلي الجوية بفرجينيا العريف مارك غيتسي أن سربا جديدا من طائرات إف/15 المقاتلة سينطلق صباح اليوم من شرقي الولايات المتحدة إلى منطقة الخليج. ويتألف السرب من 18 إلى 24 من هذه الطائرات وهي مطاردات غير قاذفة. وأوضح أن حوالي 600 طيار وموظف في هذه الوحدة وصلوا إلى المنطقة منذ أسبوع.

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن عددا من إف/15 إيغل -وهي طائرات تكتيكية فائقة السرعة وتعتبر أفضل طائرات سلاح الجو الأميركي أداء- قد انتشر في المنطقة مع طائرات عسكرية أخرى. وأضافت الوزارة أن إجمالي القوات الأميركية في الدول القريبة من العراق يتجاوز الـ150 ألف رجل. من ناحية أخرى قررت كندا إرسال مدمرة ثانية من قواتها البحرية إلى منطقة الخليج للانضمام إلى القوات الموجودة هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة