دعوة لإعادة النظر في قضاء باكستان   
الخميس 13/11/1431 هـ - الموافق 21/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
قضية محمد تشودري (وسط) ظلت عنوانا للتوتر بين الحكومة والمحكمة العليا (رويترز-أرشيف)

أصدرت المحكمة العليا في باكستان أمرا يدعو البرلمان إلى إعادة النظر في الإجراءات الجديدة لتعيين القضاة، لكنها لم تطالب بإلغاء التعديلات الدستورية التي تم إجراؤها هذا العام.
 
ولم يصل القرار -الذي حمل توقيع 17 من قضاة المحكمة- إلى درجة فتح جبهة جديدة في المواجهة بين المؤسستين القضائية والتنفيذية، وهو ما حظي بترحيب الخبراء القانونيين والحقوقيين.
 
وجاء في قرار المحكمة الذي تلاه اليوم كبير القضاة افتخار محمد تشودري أن البرلمان مطالب بإعادة النظر في طريقة تعيين القضاة في المحكمة العليا.
 
ويقول محامون إن تعيين القضاة عن طريق لجنة يترأسها كبير القضاة، مع ضرورة أن تحظى التعيينات بموافقة أعضاء البرلمان، يخل باستقلالية الجهاز القضائي.

ويأتي هذا القرار في وقت لا يزال فيه الصراع محتدما بين الحكومة والمحكمة العليا التي أصدرت قرارا استثنائيا يقول إن أي محاولة لسحب مذكرة إعادة القضاة إلى مناصبهم تعد خيانة عظمى ومخالفة للدستور.
 
وكان قضاة المحكمة قد تداعوا إلى اجتماع عاجل عقب تسريبات إعلامية أفادت بعزم الحكومة سحب مذكرة إعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق برويز مشرف إلى مناصبهم.

وخرج القضاة بقرار يقول إنه ليس من صلاحية أي مسؤول في الدولة عزل القضاة عن مناصبهم، وإن من يحاول القيام بذلك فإنه يرتكب خيانة عظمى ويخالف الدستور.

وحول أسباب الصراع الجاري بين الحكومة والمحكمة العليا قال الأمين العام لحزب إنصاف المعارض سيف الله نيازي -في تصريح للجزيرة نت نشر أمس- إن الأمر مرتبط بتوجه الحكومة لحماية الرئيس آصف علي زرداري من الوقوف أمام منصة القضاء.
 
وأضاف نيازي أن الحكومة تماطل في تطبيق قرار المحكمة الذي ألغي بموجبه مرسوم المصالحة الوطنية الذي يطالبها بفصل جميع المستفيدين منه وإعادة فتح ملفات الفساد التي تعنيه، وعلى رأس هؤلاء يأتي الرئيس زرداري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة